فلسطينيات يبكين الشهيد شوكت العرامة أثناء تشييع جنازته أمس (أرشيف)

رحبت الحكومة الإسرائيلية بقرار الأردن إرسال وزير خارجيته عبد الإله الخطيب إلى تل أبيب بعد غد الإثنين، في حين قوبلت مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على 42% من الضفة الغربية باستهجان فلسطيني واسع.

وقال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل ترحب بهذه الزيارة لأن الأردن عامل استقرار في المنطقة وهو مدعو للعب دور خاص في هذا الإطار.

وأعرب شوفال عن الأمل بأن تدفع زيارة الخطيب إلى التأثير على الفلسطينيين كي يوقفوا ما أسماه بأعمال العنف.

أرييل شارون
واعتبر أن الزيارة تؤكد أن الأردن يواصل العمل لصالح السلام رغم وجود خلافات مع إسرائيل دفعت عمان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى الإحجام عن إرسال سفيرها الجديد في إسرائيل عبد الإله الكردي إلى تل أبيب احتجاجا على ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وقال شوفال إن إسرائيل تؤيد حصول الأردن على كل المساعدة اللازمة من الولايات المتحدة. واعتبر من جهة ثانية أن الدور المصري أقل إيجابية بنظر إسرائيل, دون أن يعطي تفاصيل إضافية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس ترحيبها بزيارة الوزير الأردني إلى إسرائيل، وأشادت بجهود عمان لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وسيلتقي الخطيب شارون ليكون بذلك أول مسؤول عربي بهذا المستوى يجتمع مع شارون منذ تولي الأخير منصبه في مارس/ آذار الماضي.

وكان الخطيب التقى يوم الخميس الماضي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله في إطار مساع أردنية لتخفيف حدة المواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

في هذه الأثناء قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن تصريحات شارون بشأن الدولة الفلسطينية تعكس رغبته في التنصل من عملية السلام. وأضاف عريقات في تصريحات للجزيرة أن ما ذكر عن تقديم شارون فرصة للسلام خدعة كبيرة هدفها تكريس الاحتلال ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يقبل بها. 

صائب عريقات
وأكد عريقات أن ما يتحدث عنه شارون "أقل مما هو بين أيدينا الآن وهو يعلم (شارون) أن أي إسرائيلي يعلم أن الفلسطينيين لن يقبلوا بهذه المقترحات".

واعتبر عريقات أن وساطة أي دولة عربية لوقف المواجهات والعودة إلى مائدة المفاوضات بين الجانبين لن يكتب لها النجاح في ظل حكومة شارون.

وفي السياق ذاته قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط إدوارد ووكر سيتوجه إلى المنطقة نهاية الأسبوع، في زيارة تشمل كلا من الأردن وسوريا وتركيا وتتناول الوضع المتفاقم في الأراضي المحتلة والعراق.

مواجهات متفرقة
وعلى الصعيد الميداني تراجعت المواجهات اليوم رغم إعلان ناطق باسم قوات الاحتلال أن فلسطينيين أطلقوا اليوم قنابل يدوية على موقع لجيش الاحتلال في جنوب قطاع غزة.

وقال الناطق إن أربعة قنابل يدوية وزجاجات حارقة ألقيت على الموقع دون أن تخلف خسائر أو جرحى.

وأضاف أن قنبلة انفجرت صباح اليوم لدى مرور دورية إسرائيلية بالقرب من مستوطنة ألون موريه اليهودية شرق نابلس بالضفة الغربية دون أن تسفر عن سقوط جرحى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق أن قذيفتي هاون أطلقتا على موقع عسكري مكلف بحماية مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة، وأن جنودا من ذلك الموقع أطلقوا النار على فلسطيني مسلح كان يحاول تنفيذ هجوم أثناء الليل فأصابوه مما أحبط الهجوم.

لكن متحدثا فلسطينيا نفى وقوع هذا الحادث. وقال مسؤول الارتباط الفلسطيني العقيد خالد أبو العلا إن هذه المعلومات التي تحدث عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي لا أساس لها من الصحة. ولم تشر المصادر الطبية الفلسطينية إلى سقوط أي جريح الليلة الماضية.

يشار إلى أن إسرائيل تقصف المناطق السكنية الفلسطينية بحجة تعرض قواتها ومستعمراتها لإطلاق نار صادر منها، حسب زعمها.

المصدر : وكالات