عبد القادر حشاني
أصدرت محكمة جزائرية حكما بالإعدام على قاتل عبد القادر حشاني أحد قياديي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن المحكمة أثبتت التهمة على فؤاد بوليمة الذي مثل أمام القضاء بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية مسلحة والقتل العمد عن سابق ترصد وتصميم ونصب الكمائن وحيازة أسلحة غير مرخصة".

وكان حشاني قتل في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 إثر إصابته برصاصتين في الرأس بينما كان في قاعة الانتظار في عيادة طبيب الأسنان بحي باب الواد الشعبي الذي يعتبر أحد معاقل الإسلاميين في العاصمة الجزائرية.

وقد ضبط فؤاد بوليمة (28 عاما) "وبحوزته سلاح الجريمة وأوراق ثبوتية" عائدة للمسؤول في الجبهة الإسلامية للإنقاذ أثناء اعتقاله في 13 ديسمبر/ كانون الأول 1999 في الجزائر.

وكانت معلومات صحفية أفادت أن بوليمة دخل في صفوف الجماعة الإسلامية المسلحة عام 1995 وأنه أرسل إلى العاصمة الجزائرية من قبل عنتر الزوابري زعيم هذه الجماعة مع خمسة عناصر آخرين لارتكاب اعتداءات.

وكان حشاني وهو الرجل الثالث في جبهة الإنقاذ أعلن مرارا أنه مع السلام ووقف العنف، لكنه عبر في الوقت نفسه عن تحفظات إزاء قانون "الوئام المدني" الذي اعتمده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وسمح بموجبه بالعفو عن آلاف من الإسلاميين التائبين.

كما طالب حشاني بالإفراج عن الرجلين الأول والثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ عباسي مدني وعلي بلحاج. ويخضع عباسي مدني للإقامة الجبرية في الجزائر العاصمة بينما ينفذ بلحاج عقوبة السجن لمدة 12 سنة في البليدة (50 كلم جنوب العاصمة).

يذكر أن حشاني تولى قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد توقيف زعيميها مدني وبلحاج في يونيو/ حزيران 1991، حيث عين رئيسا لمكتبها التنفيذي المؤقت.

واعتقل حشاني في يناير/ كانون الثاني 1992 وأودع سجن سركاجي بالعاصمة بناء على شكوى من الجيش بتهمة تحريض العسكريين على الفرار بعد إلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة في الدورة الأولى في ديسمبر/ كانون الأول 1991.

وفي يوليو/ تموز 1997 حكم على حشاني بالسجن خمس سنوات ثم أفرج عنه في اليوم نفسه نظرا إلى أن مدة عقوبته كانت مغطاة بفترة حبسه الاحترازي.

يشار إلى أن حكم الإعدام الذي ما زال قائما في الجزائر لم يطبق منذ الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 1993 عندما أعدم 13 إسلاميا إثر إدانتهم من قبل محاكم استثنائية.

 

المصدر : الفرنسية