مصطفى عثمان إسماعيل
أفادت أنباء صحفية في الخرطوم أن الأمم المتحدة ستراجع في أغسطس/ آب القادم العقوبات المفروضة على السودان منذ 1996.
 وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) اليوم الجمعة أن الموعد الجديد اقترحته الولايات المتحدة الأميركية، وتحدد بموافقة السودان ومجموعة دول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي. وكان مقررا أن تجرى المراجعة خلال الشهر الجاري، ولكنها أرجئت بناء على طلب واشنطن. 

وكان وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قال الإثنين الماضي إن بلاده لا تريد الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة. وأضاف أن الخرطوم وافقت على الاقتراح بالرغم من اقتناعها بعدالة قضيتها. وأوضح أن واشنطن أبلغت الخرطوم بأنها لاتزال تدرس المسالة السودانية مع اتجاه إلى تبني سياسة جديدة.

وفرض مجلس الأمن الدولي في 26 أبريل/نيسان 1996 عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على الخرطوم بعد رفضها تسليم مشتبه بهم في تنفيذ محاولة اغتيال تعرض لها الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا في 26 يونيو/ حزيران 1995. 

وهذا هو الإرجاء الثالث لمناقشة العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على الخرطوم. فقد اتفق السودان في مرحلة أولى مع الولايات المتحدة على أن تجري في 28 يونيو/ حزيران الماضي, ثم أرجئت مرة أخرى حتى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني, ثم أرجئت مجددا إلى 15 الشهر الجاري.

وبدأت العلاقات بين واشنطن والخرطوم تشهد تحسنا منذ أبريل/ نيسان عام 2000، بعد أن شهدت فترة من التوتر طوال أربع سنوات. وأدى هذا التحسن إلى استئناف السفارة الأميركية في الخرطوم أعمالها جزئيا بعد إغلاقها في فبراير/ شباط 1996.

ويرى مراقبون أن التحسن في العلاقات بين البلدين جاء نتيجة لتقديم الخرطوم تنازلات كثيرة تمثلت في زيادة هامش حرية الرأي، وتخفيف جزء من القيود التي كانت مفروضة على المعارضة، وإبعاد المنشق السعودي أسامة بن لادن.

ويعزو مراقبون آخرون التحسن الذي طرأ على علاقات البلدين إلى قيام الرئيس البشير بإبعاد الدكتور الترابي عن الحكومة. وتتهم واشنطن ودوائر غربية الترابي بتخطيط الكثير من سياسات حكومة البشير التي كانت تعتبرها معادية لها.

المصدر : الفرنسية