شقيقتا الشهيد وائل خويطر الذي استشهد الثلاثاء الماضي جراء القصف الإسرائيلي لقاعدة للقوات البحرية في غزة (أرشيف)

أشاد الفلسطينيون والإسرائيليون بنتائج الاجتماع الأمني الذي عقده الجانبان أمس الأربعاء، وقال متحدثون من الجانبين إن نتائج الاجتماع ستظهر قريبا على الأرض، لكن فلسطينيا آخر استشهد اليوم برصاص جنود الاحتلال في غزة، كما أصيب إسرائيلي بالرصاص في مدينة القدس.

فقد قالت مصادر طبية فلسطينية إن حافظ رشدي (35 عاما) استشهد متأثرا بجروح أصيب بها عندما أطلق عليه جنود الاحتلال النار قرب حاجز عسكري إسرائيلي قرب قرية القرارة القريبة من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأضافت المصادر الطبية الفلسطينية أن شابا آخر أصيب برصاصة في ساقه أدخل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي مدينة القدس قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جنديا إسرائيليا أصيب برصاصة أطلقها مسلحون فلسطينيون في محيط محور الطرق بين بيت جالا ومستوطنة غيلو، ولم تكشف المصادر النقاب عن حالة الجندي، وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال ردوا على مصدر إطلاق النيران وأغلقوا الطريق أمام حركة السير.

وقالت قوات الاحتلال إن قنبلتين مضادتين للدروع أطلقتا باتجاه مستوطنة غاني طال في قطاع غزة، غير أن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن مواقع إسرائيلية في القطاع تعرضت خلال الليل لإطلاق نار.

نتائج الاجتماع الأمني
وتأتي هذه الصدامات عقب لقاء أمني عقده مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الفلسطينية والإسرائيلية في أحدث محاولة يقوم بها الجانبان لوقف الانتفاضة المستمرة في الأراضي الفلسطينية منذ نحو ستة أشهر.

وأعلن مسؤولون من الجانبين أن نتائج الاجتماع ستظهر قريبا على أرض الواقع، في إشارة مباشرة إلى نجاحهما في تحقيق تقدم في تلك الاجتماعات.

فقد قال أمين الهندي مدير المخابرات العامة الفلسطينية اليوم الخميس إن الجانب الفلسطيني لمس تغيرا في الموقف الإسرائيلي أثناء الاجتماع الذي عقد في منزل السفير الأميركي في تل أبيب، وأضاف الهندي أن الإسرائيليين وعدوا الجانب الفلسطيني باتخاذ سلسلة إجراءات تهدف إلى تخفيف حدة التوتر.

وأكد الهندي الذي شارك في الاجتماع في حديث لإذاعة صوت فلسطين التابعة للسلطة الفلسطينية أن الوفد الفلسطيني لمس "شيئا من التغيير (في الموقف الإسرائيلي) حيث عرضوا أنهم سيقومون بعدة إجراءات من طرف واحد بالتدريج".

وقال الهندي إن الإسرائيليين وعدوا الجانب الفلسطيني باتخاذ سلسلة من التدابير تشمل "زيادة عدد العمال (الفلسطينيين في إسرائيل) وفتح الطرقات بقدر الإمكان ومحاولة رفع الحصار عن المدن الفلسطينية في الضفة" الغربية.

ورفض الجانب الإسرائيلي تقديم اعتذار للوفد الفلسطيني عن إطلاق نار استهدف أعضاء الوفد شمالي قطاع غزة قبل نحو أسبوع.

طفل قرب منزل عائلته الذي دمره الإسرائيليون في خان يونس

وأعلن الجانب الإسرائيلي أن الاجتماع عقد "في أجواء إيجابية"، وأن الجانبين اتفقا على عقد لقاء آخر بعد أيام، وقال جدعون سار سكرتير الحكومة الإسرائيلية إنه لا يستطيع التحدث عن اتفاقات محددة "لكن نتائج هذا اللقاء ستتحقق على الأرض". وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لم يتقدم "سوى بمطلب واحد وهو وقف العنف".

وقال سار "طالما أن الفلسطينيين لم يعملوا على إحباط الهجمات التي تشن انطلاقا من القطاع (أ) (المنطقة الخاضعة كليا للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات الحكم الذاتي) فإن إسرائيل مضطرة للقيام بذلك مكانهم". في إشارة إلى الهجوم البري واسع النطاق الذي قامت به قوات الاحتلال الليلة الماضية في قطاع غزة.

وكانت قوات الاحتلال اجتاحت مخيم خان يونس مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة خمسين آخرين بجروح وتدمير نحو ثلاثين منزلا.

 أرييل شارون
شارون يشيد بعرفات
وفي تطور لافت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في حديث نشرت مقتطفات منه اليوم الخميس إنه لاحظ تراجعا في موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بدأ برأيه "يفهم مطالب إسرائيل".

ويعتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد أن عرفات "بدأ يفهم أننا لن نتفاوض معه تحت ضغط إطلاق النار". وأضاف في مقابلة من المقرر أن تنشرها صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية غدا أن "موقفه (عرفات) تبدل وبدأ يتراجع. وفي رأيي بات بإمكاننا أن نتطلع إلى المستقبل بتفاؤل".  

وقد تعهد شارون علنا منذ تسلمه مهامه في السابع من مارس/ آذار بإعادة الأمن وشدد منذ ذلك الحين بشكل ملحوظ القمع العسكري للفلسطينيين في محاولة لكبح الانتفاضة الفلسطينية, وأعرب شارون في المقابلة عن ارتياحه لنتائج هجوم أمس على خان يونس غير أنه قال إنه لا ينوي "السيطرة مجددا على أي أرض فلسطينية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "إذا تواجد منفذو اعتداء ما أو أولئك الذين يقفون وراءهم في الأراضي الفلسطينية فلن يتمتعوا بأي حصانة"، وأضاف "إذا لم يعمل عرفات على مكافحة الإرهاب فإن إسرائيل ستفعل ذلك مكانه".

المصدر : وكالات