الجزائر: السلام ما زال بعيدا عن متناول بوتفليقة
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ

الجزائر: السلام ما زال بعيدا عن متناول بوتفليقة

عبد العزيز بوتفليقة
ما زال السلام في الجزائر بعيدا عن متناول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد مضي عامين على توليه السلطة رغم تسليم آلاف الإسلاميين المسلحين أنفسهم إلى السلطات في الحرب الأهلية المستعرة في البلاد منذ نحو تسع سنوات.

وقد سارع بوتفليقة فور فوزه المثير للجدل في انتخابات أبريل/ نيسان 1999 للإعلان عن برنامج لتحقيق المصالحة الوطنية وقال إنه يمثل الأولوية لديه في مسعاه لإنهاء النزاع الذي راح ضحيته أكثر من 100 ألف شخص.

وقد أصدر بوتفليقة عفوا عن آلاف المسلحين بمقتضى هذا البرنامج الذي لقي دعما شعبيا كبيرا في الاستفتاء العام الذي نظم في سبتمبر/ أيلول 1999. بيد أن الجماعة الإسلامية المسلحة والجماعة السلفية للدعوة والجهاد رفضتا هذه المبادرة واستمرتا في شن عملياتهما المسلحة التي أودت بحياة أكثر من خمسة آلاف شخص منذ تولي بوتفليقة السلطة.

وقد تركزت أعمال العنف في المناطق الريفية المحيطة بالعاصمة الجزائر وفي الأجزاء الشمالية الغربية والشمالية الشرقية النائية من البلاد.

وكانت الجزائر قد دخلت في دوامة العنف منذ إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي حققت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ فوزا كاسحا في يناير/ كانون الثاني 1992.

وحذر بوتفليقة من أن سياسة المصالحة التي ينتهجها هي السبيل الوحيد لاستعادة التوازن الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. ويصر الرئيس الجزائري على أن المعوقات التي تحول دون إحراز تقدم نحو المصالحة ترجع إلى الأفكار والعادات البالية التي تعشش في عقول رجال الدولة الجزائريين.

وأثناء زيارته برلين مطلع هذا الشهر قال بوتفليقة إن الدولة لا تخدم مصالح الأمة بل تضرها. وأضاف أن الدولة ومن خلال البيروقراطية التي تمارسها تبدد الطاقات وتستنزف الموارد العامة وتنشر الفساد. وأشار إلى أنها تهيئ بذلك الأجواء المناسبة لاندلاع الانفجار الاجتماعي واللجوء المزمن للعنف.

وتعهد بوتفليقة بالتعجيل في إجراء اصلاحات اقتصادية بهدف تحقيق نمو سنوي من 6 إلى 7%. ويتوقع المراقبون أن يجري الرئيس الجزائري تعديلا وزاريا وشيكا لتشكيل حكومة إصلاحية جديدة يتبوأ فيها التكنوقراطيون معظم المناصب المهمة.

ويتعرض بوتفليقة إلى انتقادات متزايدة بسبب أسلوبه الفردي في إدارة البلاد، حتى من بين السياسيين الأعضاء في الائتلاف الحاكم.

وفي هذا السياق قال سعيد سعدي من التجمع الجزائري من أجل الثقافة والديمقراطية إن الإدارة الفردية للرئيس بوتفليقه وابتعادها عن الاحتكاك المباشر بالناس لن تؤدي سوى إلى إلحاق المزيد من الضرر بالمؤسسات الدستورية. وأوضح سعدي أن بوتفليقة لم يستشر أي عضو من أعضاء الائتلاف الحاكم طيلة الأشهر الماضية.

المصدر : الفرنسية