وليد جنبلاط
أسفر انفجار طرد بريدي اليوم أمام منزل شقيقة نائب لبناني مقرب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عن إصابتها واثنتين أخريين بإصابات بالغة، ووصف جنبلاط الحادث بأنه رد إرهابي على المسائل المطروحة في البلاد، في إشارة واضحة إلى الجدل الدائر حول الوجود السوري في لبنان.

وقال جنبلاط للصحفيين بعد أن تفقد الجرحى بمستشفى الجامعة الأميركية في بيروت "ليتنا نستطيع أن ندخل في حوار عقلاني وجدي حول المسائل المطروحة وليس عبر هذه الطرق".

وأصيب في الانفجار الذي وقع في عالية شرقي بيروت، وهي أحد معاقل الحزب التقدمي الاشتراكي، كل من شقيقة النائب أكرم شهيب الذي يعد من المقربين للزعيم الدرزي وليد جنبلاط وابنتها إضافة إلى سيدة أخرى. وكان الطرد على شكل هدية وقد وضع أمام باب المنزل وانفجر عندما قامت إحدى المصابات بفتحه.

وأعرب النائب الدرزي أكرم شهيب عن خشيته من أن يكون الهدف من الحادث هو "الإرهاب وتعطيل الحوار السياسي".
وأبدى شهيب استغرابه الشديد من "استباق بعض الجهات الأمنية نتائج التحقيق عبر تسريبات إعلامية وضعت الحادث في خانة الخلافات الشخصية". وكانت مصادر أمنية لبنانية نفت وجود دوافع سياسية وراء الحادث.

ويطالب جنبلاط، وهو حليف سابق وقديم لدمشق، منذ يوليو/تموز الماضي بتوازن جديد للعلاقات بين لبنان وسوريا. وقد تميز موقفه عن المواقف المسيحية الداعية إلى "انسحاب" القوات السورية (35 ألفا) المنتشرة في لبنان، حيث طالب "بإعادة انتشار" هذه القوات تطبيقا لاتفاق الطائف الذي وافقت عليه الأطراف اللبنانية عام 1989 والذي أنهى الحرب اللبنانية.

غازي العريضي

وأيد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي وجود دوافع سياسية وراء الحادث، ووصف الوزير، وهو أيضا عضو في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه وليد جنبلاط، الطرد البريدي بأنه "رسالة متفجرة وجهت إلى الاستقرار في لبنان".

وتبرز قضية الوجود العسكري السوري في لبنان كأحد أبرز المسائل المطروحة بقوة حاليا في الأوساط السياسية اللبنانية وأثارت انقسامات واسعة خاصة عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 أبريل/نيسان الجاري.

وفي سعيها لتخفيف حدة التوتر في البلاد منعت السلطات اللبنانية التظاهرات التي كان من المقرر أن تقام في ذكرى اندلاع الحرب سواء منها المؤيدة أو المعارضة لذلك الوجود.

المصدر : وكالات