لحود يدعو إلى حوار مسيحي إسلامي في لبنان
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ

لحود يدعو إلى حوار مسيحي إسلامي في لبنان

إميل لحود
وجه الرئيس اللبناني إميل لحود اليوم الأربعاء ثاني رسالة تحذيرية إلى المسيحيين والمسلمين وطالبهم بعدم السماح لخلافاتهم حول استمرار وجود القوات السورية في لبنان بالتأثير على أمن البلاد.

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت أن شقيقة وابنة شقيقة النائب اللبناني الدرزي أكرم شهاب وسيدة ثالثة أصبن بجروح في انفجار طرد مفخخ سلمه مجهول إلى منزل النائب الذي ينتمي إلى كتلة وليد جنبلاط النيابية.

وأكدت مصادر مقربة من أسرة النائب أن الطرد وضع أمام باب المنزل في عاليه شرقي بيروت, وأصيبت النساء الثلاث إصابات بالغة عندما فتحن الرزمة الملفوفة بورق هدايا".

ويأتي هذا الحادث في وقت يسود فيه الجدل على نطاق واسع في لبنان عن الوجود السوري الذي تطالب قوى لبنانية غالبيتها مسيحية بإنهائه بينما تدافع قوى أخرى أكثرها من المسلمين عن هذا الوجود. وتحاول مؤسسة الرئاسة منع تفاقم الخلاف تحسبا من أن يؤدي إلى تجدد الاضطرابات في البلاد.

وفي هذا الإطار قال مصدر رسمي لبناني إن الرئيس لحود دعا إلى بدء حوار وطني بين المسيحيين والمسلمين. وأضاف "أنه من غير المسموح بأي شكل من الأشكال اللعب بالوضعين الأمني والاقتصادي وإن الوفاق للجميع وليس لطرف واحد". وأضاف أن  "الحوار لا يمكن أن يحصل في ظل أجواء التشنج".

وانتقد المصدر الرسمي توقيت الحملة على الوجود السوري قائلا إنها لم تعط فرصة كافية لا للحكومة السورية الجديدة ولا للحكومة اللبنانية إثر التحرير للتحرك وبدء حوار حول هذا الموضوع.

ومضى يقول "إن الرئيس لحود سوف يكون صريحا مع البطريرك صفير في توضيح الموقف مما يجري والتأكيد على أن أحدا لم يعط فرصة للرئيس السوري بشار الأسد الذي كان قد تسلم الرئاسة لتوه كما أن أحدا لم يعط الحكومة فرصة كافية بينما لاحظ الكل أن الهجوم انطلق مباشرة بعد التحرير".

صورة لجنود سوريين
في لبنان (أرشيف)
وكانت الأضواء سلطت على وجود 35 ألف جندي سوري في لبنان بعد أن شن بطريرك الموارنة نصر الله صفير حملة لإنهاء هذا الوجود عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في مايو/ أيار الماضي. ودخلت القوات السورية لبنان عام 1976 لمساندة الميليشيات المسيحية ضد الفلسطينيين والحركة الوطنية اللبنانية إلا أن بعض المسيحيين انقلبوا بعد ذلك على دمشق ورحبوا بالغزو الإسرائيلي للبنان.

وتزايدت التوترات في البلاد بعد أن تعهدت جماعات مسيحية ويسارية بإحياء ذكرى الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990 في وسط بيروت اليوم الأربعاء وطالبت باستعادة سيادة لبنان. ودعا مسلمون متحالفون مع سوريا إلى احتجاجات مضادة متهمين المسيحيين بمحاولة تقسيم لبنان. وحظرت قوات الأمن المظاهرات من الجانبين ووجهت وزارة الداخلية والجيش تحذيرات صارمة من أي محاولة للإضرار بالأمن.

ضرب متظاهرين
وفي هذا السياق ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عناصر بثياب مدنية من الأجهزة الأمنية اللبنانية انهالت بالضرب أمس الثلاثاء على طلبة كانوا يحتجون في بيروت على منع الحكومة التظاهرات وعلى "الاستجوابات غير القانونية". وذكرت الوكالة نقلا عن مراسلها في لبنان أن متظاهرين تعرضوا للضرب لمنع مائة منهم تقريبا معظمهم من الشبان, من الاقتراب من وزارة الداخلية حيث انتشرت قوات الأمن الداخلي بكثافة.

وقال متحدث باسم حركة "الخط المباشر" الطلابية التي دعت إلى التظاهرة "كنا نحاول الاقتراب من وزارة الداخلية عندما طلب منا مدنيون المغادرة". وأضاف "سألناهم من هم فبدؤوا بضربنا.. إنهم عناصر أمن بثياب مدنية". وكان كثير من المتظاهرين وفقا للوكالة نفسها يحملون ملصقات وشعارات ضد الاستخبارات اللبنانية والسورية.

المصدر : وكالات