الاجتماع الأمني انتهى دون نتائج وإسرائيل تواصل القصف
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/18 هـ

الاجتماع الأمني انتهى دون نتائج وإسرائيل تواصل القصف

طفلة فلسطينية تجلس في العراء بعد أن دمر منزلها
جراء القصف الإسرائيلي لمخيم خان يونس (أرشيف)

انتهى الاجتماع الأمني بين الإسرائيليين والفلسطينيين دون الإعلان عن نتائج محددة سوى الاتفاق على عقد لقاء آخر. وقد طالب الوفد الفلسطيني برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية وإزالة المظاهر العسكرية وفتح المعابر. يأتي ذلك في وقت قصفت فيه المدفعيات الإسرائيلية مركزا لقوات الأمن الفلسطينية شمالي قطاع غزة بعد أقل من 24 ساعة على قصف إسرائيلي عنيف لمخيم خان يونس.

وقد مثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة السفير الأميركي لدى إسرائيل مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة، ومدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب، ومدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي.

ويعد هذا اللقاء الأمني الثاني بين الطرفين منذ تسلم أرييل شارون سدة الحكم في إسرائيل في مارس/ آذار الماضي، وقد جاء بناء على طلب أميركي كما قال مسؤول فلسطيني كبير رفض الإفصاح عن هويته.

وقد تغيب مسؤول الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان عن الاجتماع احتجاجا على الحادث الذي وقع قبل أيام والذي أطلق فيه جنود إسرائيليون نيران أسلحتهم على سيارته أثناء عودته إلى غزة من اجتماع أمني عقد في تل أبيب برعاية أميركية. وقد أدى الحادث إلى جرح اثنين من حراس دحلان.

في أثناء ذلك قصفت المدفعيات الإسرائيلية مركزا لقوات الأمن الفلسطينية شمالي قطاع غزة بعد أقل من 24 ساعة على قصف إسرائيلي عنيف لمخيم خان يونس جنوبي القطاع.

وأفادت مراسلة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية قصفت بالمدفعية والرشاشات مقر الكتيبة الثالثة الحدودية شمالي قطاع غزة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أربع قذائف مدفعية أطلقت على مركز للشرطة الفلسطينية بالقرب من بيت حانون المجاور لمعبر إيريز الحدودي. وأسفر الهجوم عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وأكد متحدث باسم جيش الاحتلال القصف الإسرائيلي، لكنه قال إن الهجوم على القاعدة العسكرية الفلسطينية جاء انتقاما لإطلاق ثلاث قذائف هاون على أهداف إسرائيلية في قطاع غزة، ولم يصب أحد في هذه الهجمات.

قصف خان يونس
وفي السياق ذاته أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أعطى تعليمات بتخصيص 40 شقة سكنية لإيواء العائلات التي تهدمت منازلها جراء العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق على مخيم خان يونس.

كما قررت السلطة تخصيص مساعدة مالية عاجلة لهذه الأسر لتتمكن من ممارسة حياتها اليومية في ظل هذه الظروف الصعبة.

وقد شيع آلاف الفلسطينيين أمس ثلاثة من شهدائهم اثنان منهم في قطاع غزة، وثالث في مدينة جنين بالضفة الغربية توفي متأثرا بجراحه.

وفي رد فعل عربي شجب وزير الخارجية المصري عمرو موسى استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وندد في الوقت نفسه بتصريحات المرشد الروحي لحزب "شاس" المتشدد الحاخام عوفاديا يوسف الذي دعا إلى إبادة العرب.

كما طالبت قطر بتوفير حماية دولية للفلسطينيين في مواجهة "الاعتداءات الوحشية" الإسرائيلية، واعتبر مجلس الوزراء القطري الاعتداءات الإسرائيلية "تحديا وانتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتدميرا لما تبقى من أمل لتحقيق سلام عادل وشامل".

الأمم المتحدة
من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتخاذ تدابير سريعة لنزع فتيل ما وصفه بالعنف المتصاعد في الأراضي الفلسطينية.

وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارت أن عنان حث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على اتخاذ إجراءات تعيد بناء الثقة وأن يستأنفا التعاون الأمني بينهما.

وقد أعرب عنان عن "اقتناعه العميق بأن استئناف المفاوضات السياسية هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة"، مضيفا أن "الإجراءات الأمنية لن تكون كافية لوقف تصاعد العنف". ودعا المسؤول الدولي إسرائيل إلى رفع حصارها المستمر منذ ستة أشهر على المناطق الفلسطينية والإفراج عن الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات