بشار الأسد
دعت منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان القيادة السورية إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجونها وطالبت بوقف ما اعتبرته اعتقالا تعسفيا.

وقالت المنظمة التي تطلق على نفسها اسم لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا في تقريرها السنوي الذي وزع اليوم في دمشق إن هنالك حوالي ثمانمائة سجين سياسي ينتمي معظمهم إلى التيارات الإسلامية لايزالون محتجزين في السجون دون أي محاكمة، وإن العديد منهم صدرت بحقهم أحكام غير عادلة.

وأشار تقرير "لجان الدفاع" التي تغض السلطات السورية النظر عن نشاطها إلى أن معظم السجناء موجودون في سجني صيدنايا على بعد 40 كلم شمالي دمشق وتدمر شرقي العاصمة.

وتعرض التقرير إلى حملة اعتقالات شنتها أجهزة الأمن السورية أواخر العام الماضي، وطالت عددا من المواطنين السوريين, وكشفت عن اسمي شخصين معتقلين.

 وجددت المنظمة مطالبتها للحكومة السورية بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من السجون، ووقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي، وإحالة المتهمين منهم بأعمال عنف إلى المحاكم.

كما طالب التقرير بوقف التعذيب في السجون وإلغاء الأحكام العرفية المطبقة منذ تسلم حزب البعث السلطة في 1963، وإعداد قانون حديث للأحزاب والتنظيمات.

وأشارت لجان الدفاع في تقريرها إلى تحسن ملحوظ في أوضاع حقوق الإنسان في سورية في عهد الرئيس السوري الحالي بشار الأسد.

وقال التقرير إنه "بعد سنوات من العسف المباشر والقهر الأمني الشديد تشهد البلاد بعض الانفراجات على المستوى الأمني في عهد الرئيس بشار الأسد، وتترافق هذه الانفراجات ذات الطابع الأمني مع انفراجات على المستوى السياسي والاقتصادي".

منظمة العفو الدولية

العفو الدولية
وفي تطور آخر حثت منظمة العفو الدولية أمنستي إنترناشيونال سوريا على تنفيذ توصيات لجنة تابعة للأمم المتحدة دعت إلى تحسين سجل حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت المنظمة في رسالة بعثت بها إلى الرئيس الأسد "إننا نشترك مع اللجنة في جميع أوجه القلق، ونعتقد أنه يجب اتخاذ إجراءات بشأن توصياتها".

وكانت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد طلبت من سوريا الأسبوع الماضي إلغاء حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1963.

كما حثت اللجنة دمشق على خفض الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام، وتشكيل هيئة مستقلة للتحقيق في مزاعم التعذيب والإعدام خارج المحاكم وفي اختفاء أشخاص.

وكان الرئيس بشار الأسد قد تقلد زمام الأمور في البلاد عقب وفاة والده في يوليو/ تموز الماضي، وأمر عقب تسلمه السلطة بالعفو عن قرابة سبعمائة سجين يشكلون نصف السجناء السياسيين في البلاد تقريبا وأغلق سجن المزة الشهير في دمشق.

المصدر : وكالات