عبدالله رويشد
أكد الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي أنه أصدر فتوى بتكفير المغني الكويتي عبد الله رويشد وقتله, بعد أن تأكد من عدة مصادر أن رويشد غنى سورة الفاتحة. من جانب آخر دافع عدد كبير من علماء الدين الكويتيين عن رويشد الذي طار إلى الولايات المتحدة واعتبروا الفتوى غير قابلة للنفاذ لأنها صدرت عن جهة غير مخولة.

ونفى الشعيبي وهو رئيس سابق لقسم العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود في القصيم بالسعودية أن تكون الفتوى قد دعت إلى إهدار دم المغني الكويتي، أي قتله بيد أي مسلم في أي مكان, بل إنها نصت "على إقامة الحد على رويشد وقتله من قبل ولي أمر البلد الذي ينتمي إليه".  

وقال الشعيبي إنه تلقى خبر الغناء من أكثر من مصدر, وذكر على وجه التحديد صحيفتي (النخبة) السعودية و(الأنباء) الكويتية. وأضاف أن شاهدا أخبره أنه سمع رويشد يغني سورة الفاتحة في القناة الرابعة لتلفزيون الكويت في الثاني والعشرين من فبراير/ شباط الماضي. وقال إنه سيتلقى شريطا مسجلا بصوت الرويشد وهو يغني الفاتحة ملحنة على العود.

وقد أصدر الشعيبي فتواه هذه بعد أن تلقى رسالة لم يكشف عن كاتبها تتهم الرويشد بالاستهزاء بالله وآياته ورسوله حين غنى الفاتحة. وقال الشعيبي إن "رويشد بهذا الفعل ارتد عن الإسلام، وثبت كفره، ويجب على ولي أمر البلد الذي ينتمي إليه هذا المرتد أن ينفذ حكم الله تعالى وهو القتل بلا استتابة, لأنه أصبح بفعله هذا زنديقا, والزنديق لا تقبل توبته عند العلماء".

من جانب آخر دافع عدد كبير من علماء الدين الكويتيين عن رويشد. وأكد المشايخ الكويتيون -الذين يمثلون أهم التيارات الإسلامية- لصحيفة القبس الكويتية أن "هذا أمر غير شرعي لأنه صدر عن جهة غير مخولة". وقد غادر الفنان الكويتي بلاده متوجها إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد يوم واحد من صدور الفتوى.

وكان رويشد عاد الخميس إلى الكويت من السعودية حيث أدى شعائر العمرة. وقد أعدت السلطات الكويتية إجراءات أمنية لحمايته. ونقلت صحيفة "الرأي العام" الكويتية عن رويشد أمس الأول الجمعة قوله تعليقا على الفتوى "هذا كلام لا يعقل، ولم أغن سورة الفاتحة، وبمقدار خوفي من الله أحترم وأقدر مشايخ ديننا وأحترم مكانتهم".

وأضاف رويشد "لست متهما حتى أبرر موقفي، ولا أرضى بأن يزايد علي أحد في ديني ومعتقداتي", مؤكدا أنه "لا يعرف حقيقة القصة" التي أصدر الشيخ الشعيبي على أساسها الفتوى، وأنه على استعداد للتوجه إلى الشيخ الشعيبي "وكلي ثقة تامة بأنه لا يقبل تكفير مسلم ظلما".

المصدر : الفرنسية