مواجهات اليومين الماضيين بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال

اختطفت الشرطة الإسرائيلية خمسة أفراد في القوة الخاصة المكلفة بحراسة الرئيس ياسر عرفات إضافة إلى ناشط فلسطيني، ويتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيلي بقصف عدد من البلدات والمدن الفلسطينية. في أثناء ذلك يشيع الفلسطينيون والإسرائيليون كل على حدة جنازتين لطفلين قتلا في المواجهات الدامية بين الطرفين.

وقد اشتدت حدة التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد يومين من التصعيد العسكري الإسرائيلي لقمع الانتفاضة الفلسطينية، وكان عشرات الآلاف من الفلسطينيين قد شيعوا في مسيرات مهيبة في مدينتي نابلس ورام الله في الضفة الغربية أمس جنازات ستة شهداء قتلوا في المواجهات مع قوات الاحتلال الجمعة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وحدة خاصة اختطفت ستة ناشطين فلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية بينهم خمسة أفراد في القوة 17، وأوضحت أن من بين المختطفين الخمسة المسؤول المحلي للقوة 17 دون أن تذكر اسمه. وقالت مصادر فلسطينية إن عملية الخطف تمت في كمين نفذ فجر اليوم في قرية جلجلية.

وكانت المدفعية الإسرائيلية قصفت الليلة الماضية مواقع للقوة 17 قريبة من مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة، ولم تسفر عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك استشهد اليوم الأحد طفل فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام. وأوضح مدير مستشفى رام الله أن الطفل ويدعى لؤي التميمي وعمره 12 عاما أصيب برصاصة في الرأس إثر إطلاق النار عليه من قبل جنود إسرائيليين في مواجهات وقعت برام الله ودخل في غيبوبة منذ ذلك الحين.

وأصيب ثلاثة فلسطينيين بجراح إثر تعرضهم لإطلاق رصاص حي من جنود الاحتلال أثناء اشتباكات متفرقة في قطاع غزة. 

جنود الاحتلال يعتقلون صبيا فلسطينيا في القدس ( أرشيف )

وفي تطور آخر قام مستوطنون يهود في مدينة الخليل بدفن طفلة إسرائيلية قتلت في هجوم لمسلحين فلسطينيين على سيارة مستوطن يهودي، وفرضت سلطات الاحتلال حظرا على البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

تأهب
وفي السياق ذاته وضعت الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية في أقصى حالات التأهب تحسبا لوقوع هجمات داخل الخط الأخضر بعد ثلاث عمليات تفجير أودت بحياة ثلاثة إسرائيليين وجرح العشرات.

وحذر قائد الشرطة الإسرائيلية شلومو أهارونيشكي من تصاعد العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين ودعا إلى فصل إسرائيل عن الفلسطينيين, وقال "إن الكابوس سوف يستمر ويجب العمل على الفصل". وقال "يجب إقامة عملية فصل مادية لأن الوضع الراهن يزيد من صعوبة سعينا إلى وقف هذه العمليات".

من جهة أخرى أفادت أنباء بقصف الدبابات الإسرائيلية لعدد من البلدات في الضفة الغربية في جنين ودورا قضاء الخليل وبلدة بيت جالا في الضفة الغربية الليلة الماضية، كما طال القصف مخيم عايدة للاجئين.

اقتحام

الدخان يتصاعد من قصف إسرائيلي لمدينة الخليل (أرشيف)
في غضون ذلك أفادت أنباء أن الفلسطينيين يقومون بتدريبات عسكرية تحسباً لاقتحام إسرائيلي محتمل للأراضي الفلسطينية، وأشارت إلى أن القصف الإسرائيلي الأخير لمدينة الخليل والغارات الإسرائيلية على رام الله أشاعت أجواء حرب في الأراضي الفلسطينية دفعت بالفلسطينيين إلى التدريب الوقائي.

وتأتي الاحتياطات الفلسطينية مع تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم يتضمن خطة عسكرية إسرائيلية للقيام بهجوم واسع على مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتتضمن الخطة اغتيال واعتقال عدد من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدعوى مشاركتهم في مقاومة قوات الاحتلال، وذلك عبر تنفيذ غارات جوية وضرب منشآت فلسطينية بالمدفعية والدبابات وإعادة احتلال بعض المدن الفلسطينية وفصلها عن باقي المناطق الأخرى.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن من بين المسؤولين الفلسطينيين الذين تشملهم الخطة مروان البرغوثي مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية، وموسى عرفات رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية، وتوفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة.

السلطة تتهم بوش
وعلى الصعيد السياسي اتهمت السلطة الفلسطينية الرئيس الأميركي جورج بوش بتشجيع إسرائيل على تصعيد العنف باستخدام واشنطن للفيتو الأميركي ضد قرار مجلس الأمن الدولي الذي يقضي بتوفير حماية دولية للفلسطينيين.
 ودعت السلطة في بيان لها الإدارة الأميركية الجديدة "إلى متابعة جهودها لدفع عملية السلام وحماية الشعب الفلسطيني وتنفيذ الاتفاقيات والالتزام بقرارات الشرعية الدولية".

وحمل البيان إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العدوان وعمليات القتل التي حدثت في الأشهر القليلة الماضية.

المصدر : وكالات