وزير الدفاع بنيامين بن إليعازرمحاطا بحراسه عقب إطلاق النار

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قناصا فلسطينيا أطلق الرصاص على وزير الدفاع الجديد بنيامين بن إليعازر. في هذه الأثناء جرح نحو 35 فلسطينيا في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة رام الله، كما أصيب راع فلسطيني بجروح خطيرة إثر اعتداء أحد المستوطنين عليه قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
بن إليعازر وموفاز

فقد نجا وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد بنيامين بن إليعازر من أعيرة نارية أطلقت على جولة كان يقوم بها مع رئيس الأركان وعدد من الضباط.

وقالت إذاعة الجيش أن الحادث وقع عندما كان بن إليعازر يراقب مناطق فلسطينية من سطح مبنى تابع للجيش الإسرائيلي في مستوطنة بقطاع غزة.

وأشارت الإذاعة إلى أن القناص أطلق رصاصتين على الوزير والمحيطين به بينما كان يهم بمغادرة المكان. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنها غير متأكدة ما إذا كان القناص يستهدف بن إليعازر أم لا.

وقال مراسل الجزيرة في الأراضي المحتله إن الحادث لم يكن محاولة اغتيال وإنما تبادل لإطلاق النار أعقب مظاهرات الغضب التي وقعت اليوم.

وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد القادة العسكريين الإسرائيليين من لهجتهم التهديدية ضد الشعب الفلسطيني وبعد يوم واحد من تسلم شارون السلطة في إسرائيل. ونقلت الأنباء عن بن إليعازر قوله إن إسرائيل لن تتردد في قمع الانتفاضة، وأضاف "علينا أن نعتمد الأساليب المناسبة العسكرية وغير العسكرية للحد من الإرهاب والوصول إلى منفذي الاعتداءات والجهات المحرضة".

وأفاد شهود عيان أن مواجهات وقعت ظهر الجمعة عقب مظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص في رام الله. وقد أصيب 35 فليسطينيا بجروح مختلفة، كما أصيب راع فلسطيني بجروح خطيرة إثر اعتداء أحد المستوطنين عليه قرب الخليل.

وكانت معارك بالأسلحة النارية قد نشبت بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في منطقة نابلس بالضفة الغربية.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابات الاحتلال المتمركزة في منطقة جبل جرزيم القريب من نابلس أطلقت قذائف مدفعية مما أدى إلى تدمير منازل في ضواحي المدينة.

بيان الجبهة الشعبية
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان مسؤوليتها عن إطلاق قذائف هاون على مستوطنة نتساريم جنوب غزة الليلة الماضية. وأكد البيان أن "مجموعة غيفارا غزة/قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية نفذت هجوما بقذائف الهاون على مستوطنة نتساريم جنوب غزة مساء الخميس" من دون الإشارة إلى تفاصيل الهجوم.

وتعهدت الجبهة باستمرار "العمليات المسلحة للانتفاضة وتصعيدها وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف الاحتلال عن طريق جعله مشروعا خاسرا على كافة الأصعدة وطرد قطعان المستوطنين من فلسطيننا التاريخية". وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها هذه المجموعة الفلسطينية عن عملية من هذا النوع.

ويأتي هذا البيان في الوقت الذي تبادلت فيه قوات الأمن الفلسطينية وقوات الاحتلال الاتهامات بشأن المسؤولية عن قصف مستوطنة نتساريم اليهودية.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت أن قذيفتي هاون أطلقتا من قبل فلسطينيين مساء الخميس على مستوطنة نتساريم شمال قطاع غزة من دون وقوع ضحايا، ودعت عقبها مستوطنيها للنزول إلى الملاجئ.

فصل عنصري
وتزامن ذلك مع مواجهات أخرى شهدتها مدينة بير زيت بالضفة الغربية حيث حفر جنود الاحتلال خنادق حول المدينة لتشديد الحصار عليها. وتؤكد مصادر المنظمات الحقوقية أن مثل هذه الإجراءات حولت الضفة الغربية إلى نحو 40 جزيرة متناثرة وتركت قطاع غزة مقسما بين شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط إلى جانب عزله بشكل دائم عن العالم الخارجي. وكانت السلطة الفلسطينية وصفت الإجراء بأنه "سياسة فصل عنصري لا سابق لها" وطلبت من مندوبها في الأمم المتحدة عرض القضية على الهيئة الدولية.

وقد درجت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة على سياسة عزل المناطق في أحدث خطة إسرائيلية للضغط على الفلسطينيين عبر الحصار والتضييق الاقتصادي.

البلدوزر ينادي بالسلام


شارون بعد توليه رئاسة الوزارة

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون، المعروف بالبلدوزر عن استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاستئناف الاتصالات الخاصة بالسلام مع الفلسطينيين.

وقال مكتب شارون إن رئيس الوزراء أعرب عن أمله في إجراء اتصالات مع عرفات لاستئناف مساعي السلام وإنهاء ما أسماه بالعنف. جاء ذلك في رسالة شارون الجوابية ردا على برقية تهنئة وجهها إليه عرفات بمناسبة حصول حكومته على ثقة الكنيست.

وتعهد شارون بالعمل على دفع السلام قدما على أساس الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين. وأكدت رسالته إلى عرفات أن الحوار والمفاوضات المباشرة هما السبيل الوحيد للوصول إلى السلام على أساس الاتفاقات والتعهدات الموقعة بين الجانبين.

وشدد شارون على أن أساس عملية السلام يستند إلى مبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية والامتناع التام عن استخدام ما أسماه بالعنف والإرهاب.

وكان عرفات قد بعث رسالة هنأ فيها شارون على تسلمه السلطة ودعاه للعودة إلى المفاوضات على أساس "الاتفاقات الموقعة التي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام". واعتبر مراقبون دعوة عرفات لاستئناف المفاوضات على أساس الاتفاقات الموقعة تنازلا من شارون عن شروطه السابقة باستئناف محادثات السلام من النقطة التي انتهت إليها المشاورات التي لم تتجسد في اتفاقات.

وقد دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتشكيل ائتلاف فلسطيني يضم كافة القوى اليسارية والقومية والإسلامية لمجابهة الائتلاف الذي شكله رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون.

مساعي سلام أوروبية
في هذه الأثناء قالت مصادر في رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها السويد حاليا إن من المتوقع أن تقوم وزيرة خارجية السويد آنا ليندا بزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع عرفات وشارون. وأضافت المصادر أن الزيارة تأتي في إطار سعي الاتحاد الأوروبي للقيام بدور أكثر فعالية في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وسيرافق الوزيرة في زيارتها المتوقعة الأسبوع القادم مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن. ومن المقرر أن تلتقي الوزيرة السويدية عرفات في الثاني عشر من الشهر الحالي بغزة، على أن تلتقي شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز في اليوم التالي بالقدس المحتلة.

الشيخ ياسين بالمستشفى

أحمد ياسين
وعلى صعيد آخر قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس أدخل مستشفى الشفاء بغزة أمس إثر إصابته بضيق تنفس حاد.

ويذكر أن الشيخ ياسين عانى في فترات سابقة من الأعراض نفسها نتيجة إصابته بالربو.

المصدر : وكالات