جرح نحو 40 فلسطينيا في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة رام الله، كما أصيب راع فلسطيني بجروح خطيرة إثر اعتداء أحد المستوطنين عليه قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.
 
ونفت إسرائيل لاحقا ما كانت إذاعة الجيش قد ذكرته من أن وزير الدفاع الجديد بنيامين بن إليعازر كان المستهدف من أعيرة نارية أطلقت عليه أثناء زيارته أحد مراكز الجيش في مستوطنة قرب قطاع غزة.
بن إليعازر يحتمي بحراسه
وكان مراسل الجزيرة في الأراضي المحتلة ذكر أن الحادث لم يكن محاولة اغتيال، وإنما أعيرة نارية في تبادل لإطلاق النار أعقب مظاهرات الغضب التي وقعت اليوم.

وتأتي هذه التطورات عقب تصعيد القادة العسكريين الإسرائيليين من لهجتهم التهديدية ضد الشعب الفلسطيني، وبعد يوم واحد من تسلم شارون السلطة في إسرائيل. ونقلت الأنباء عن بن إليعازر قوله إن إسرائيل لن تتردد في قمع الانتفاضة، وأضاف "علينا أن نعتمد الأساليب المناسبة العسكرية وغير العسكرية للحد من الإرهاب والوصول إلى منفذي الاعتداءات والجهات المحرضة".

وأفاد شهود عيان أن مواجهات وقعت ظهر الجمعة عقب مظاهرة شارك فيها نحو ألف شخص في رام الله. وقد أصيب 40 فلسطينيا بجروح مختلفة، كما أصيب راع فلسطيني بجروح خطيرة إثر اعتداء أحد المستوطنين عليه قرب الخليل.

وكانت معارك بالأسلحة النارية قد نشبت بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين في منطقة نابلس بالضفة الغربية.

وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابات الاحتلال المتمركزة في منطقة جبل جرزيم القريب من نابلس أطلقت قذائف مدفعية مما أدى إلى تدمير منازل في ضواحي المدينة.

وفي بلدة طولكرم بالضفة الغربية شارك أكثر من 15 ألف فلسطيني في مسيرة تدعو لمزيد من الهجمات الاستشهادية ضد أهداف إسرائيلية.

وتوجهت المسيرة إلى مخيم قريب للاجئين حيث منزل أحمد عليان الذي نفذ هجوما قتل فيه ثلاثة إسرائيليين الأحد في بلدة نتانيا. ورفعت أثناء المظاهرة التي نظمتها حركة المقاومة الإسلامية حماس شعارات تدعو لشن مزيد من الهجمات في الفترة القادمة.

بيان الجبهة الشعبية

أبو علي مصطفى

وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان مسؤوليتها عن إطلاق قذائف هاون على مستوطنة نتساريم جنوب غزة الليلة الماضية. وأكد بيان للجبهة التي يتزعمها أبو علي مصطفى أن "مجموعة غيفارا غزة/ قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية نفذت هجوما بقذائف الهاون على مستوطنة نتساريم جنوب غزة مساء الخميس" من دون الإشارة إلى تفاصيل الهجوم.

وتعهدت الجبهة باستمرار "العمليات المسلحة للانتفاضة وتصعيدها وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف الاحتلال عن طريق جعله مشروعا خاسرا على كافة الأصعدة، وطرد قطعان المستوطنين من فلسطيننا التاريخية". وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعلن فيها هذه المجموعة الفلسطينية عن عملية من هذا النوع.

ويأتي هذا البيان في الوقت الذي تبادلت فيه قوات الأمن الفلسطينية وقوات الاحتلال الاتهامات بشأن المسؤولية عن قصف مستوطنة نتساريم اليهودية.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت أن قذيفتي هاون أطلقتا من قبل فلسطينيين مساء الخميس على مستوطنة نتساريم شمال قطاع غزة من دون وقوع ضحايا، ودعت عقبها مستوطنيها للنزول إلى الملاجئ.

الحصار الإسرائيلي للفلسطينيين

وتزامن ذلك مع مواجهات أخرى شهدتها مدينة بير زيت بالضفة الغربية حيث حفر جنود الاحتلال خنادق حول المدينة لتشديد الحصار عليها. وتؤكد مصادر المنظمات الحقوقية أن مثل هذه الإجراءات حولت الضفة الغربية إلى نحو 40 جزيرة متناثرة، وتركت قطاع غزة مقسما بين شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط، إلى جانب عزله بشكل دائم عن العالم الخارجي. وكانت السلطة الفلسطينية وصفت الإجراء بأنه "سياسة فصل عنصري لا سابق لها" وطلبت من مندوبها في الأمم المتحدة عرض القضية على الهيئة الدولية.

وفي غضون ذلك دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات اليوم لتشكيل ائتلاف فلسطيني يضم كافة القوى اليسارية والقومية والإسلامية لمجابهة الائتلاف الذي شكله رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أرييل شارون.

المصدر : وكالات