الأمم المتحدة تنتقد واشنطن لعرقلتها واردات عراقية
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/13 هـ

الأمم المتحدة تنتقد واشنطن لعرقلتها واردات عراقية

كوفي عنان
اتهم تقرير للأمم المتحدة الإدارة الأميركية بتعطيل واردات للعراق تبلغ قيمتها نحو ثلاثة مليارات دولار، بينما حث التقرير حكومة بغداد على رفع صادراتها النفطية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في تقرير له دون أن يذكر واشنطن بالاسم إن عدد العقود المؤجلة لا سيما في مشروعات إصلاح البنية الأساسية كان عاليا "إلى درجة غير مقبولة".

وأفاد التقرير أن معظم العقود المؤجلة تركزت على بنود رئيسية لإصلاح الكهرباء، وعقود المعدات وقطع الغيار، وحسب التقرير فإن الولايات المتحدة عرقلت معظم العقود المعنية والتي تزيد قيمتها على 3.117 مليارات دولار.

وتزعم واشنطن أن بعض العقود المؤجلة يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، غير أن دبلوماسيين أشاروا إلى أنه إذا أجلت الولايات المتحدة أحد العقود لنقص المعلومات المفصلة عنه فإنها نادرا ما تفرج عنه.

ويأتي التقرير الذي يصدره عنان كل ثلاثة أشهر عن برنامج النفط مقابل الغذاء قبل موعد انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي الخميس المقبل لإجراء مناقشة كاملة حول جدوى العقوبات المفروضة على العراق وفاعليتها.

زيادة الصادرات النفطية
من ناحية ثانية طلب المسؤول الدولي من العراق رفع صادراته النفطية إلى المستوى الذي كانت عليه في السابق لتوفير العائدات الكافية لبرنامج "النفط مقابل الغذاء".

وأعرب عنان في تقريره عن "قلقه الشديد" من عدم وصول العائدات اللازمة لمدة 180 يوما إلى مبلغ 5.556 مليارات دولار.

وتتزامن هذه المدة التي بدأت في 6 ديسمبر/كانون الأول مع خفض مبيعات النفط العراقي بسبب خلاف مع المنظمة الدولية حول تحديد الأسعار، وأفاد التقرير أن العائدات لن تتجاوز 3.5 مليارات دولار, وهو أدنى مستوى لها منذ عام 1998.

العقوبات الدولية زادت من معاناة العراقيين
وجاء في تقرير عنان "نظرا لقدراتها أطلب من الحكومة العراقية أن ترفع متوسط صادراتها النفطية اليومية حتى تصل إلى ما كانت عليه في المرحلة السابقة".

وسجل التقرير زيادة في حالات سوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة من العمر في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق ولا سيما المناطق الريفية، وأوضح أن بغداد يمكن أن تفعل المزيد للحد من سوء التغذية بين الأطفال، وأشار إلى امتلاك العراق أموالا كافية لتصحيح الوضع الغذائي والصحي.

ونوه عنان في تقريره إلى أن الحكومة العراقية طلبت شراء واردات قليلة وغير كافية لسد الاحتياجات في مجالات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي وقطع الغيار اللازمة لتحديث صناعتها النفطية.

واشنطن تؤكد تأييد العرب

باول
من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يتوقع من الزعماء العرب الترحيب بالأفكار الأميركية بإجراء تغيير في العقوبات المفروضة على العراق بمجرد تقديم بعض المقترحات إلى الأمم المتحدة.

وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده أن التأييد العربي "سيصبح علنيا قريبا عندما يبحثون كيف سيؤيدون المبادرات التي سنعرضها في الأمم المتحدة".

واقترح باول أثناء جولة شملت خمس عواصم عربية إضافة إلى إسرائيل أواخر فبراير/شباط تخفيف العقوبات في ما يتعلق بالواردات العراقية من السلع الاستهلاكية للفوز بتأييد عربي لتشديد العقوبات في ما يتعلق بالصادرات النفطية وواردات السلاح.

وعلى الصعيد نفسه حث الرئيس الأسبق للمخابرات المركزية الأميركية جيمس وولسي الرئيس الأميركي جورج بوش إلى اتباع سياسة أكثر تشددا تجاه العراق، وقال إن الرئيس العراقي صدام حسين وسع قوته ومصداقيته جزئيا بسبب سياسة  "اللامبالاة والتراخي" التي اتبعتها إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.

تحسين العلاقات مع بريطانيا
وعلى صعيد آخر يقوم مسؤول في وزارة التعليم العالي العراقية بزيارة لبريطانيا بغرض إحياء العلاقات التجارية والثقافية التي كانت تربط بين البلدين.

ورغم أن مازن جمعة رئيس مجلس المعاهد الفنية بوزارة التعليم العالي العراقية لم يلتق أي مسؤول بريطاني، لكنه عقد اجتماعات مع نواب بريطانيين وأساتذة جامعات ورجال أعمال.

ونفى متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ما تردد من أن جمعة يقوم بدور وسيط بين لندن وبغداد، وأن تكون بريطانيا قد خففت من حدة معارضتها للنظام الحاكم في العراق.

المصدر : وكالات