تجمع الحجاج في منى لرمي الجمرات

نقلت تقارير سعودية عن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز قوله إن عدد ضحايا التدافع الذي وقع الاثنين في منى وصل إلى نحو 40 قتيلا و168 جريحا.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن وزير الصحة السعودي أسامة بن عبد المجيد شبكشي أن الضحايا ينتمون إلى بنغلاديش وباكستان والهند وتركيا ومصر وإندونيسيا وإثيوبيا.

وقد ضاعفت قوات الأمن السعودية المنتشرة في المنطقة من إجراءات السلامة العامة لتسهيل إتمام رمي الجمرات التي استأنفها الحجاج بعد صلاة الظهر في وادي منى. وشملت الإجراءات تحليقا مستمرا للطائرات المروحية لمراقبة الوضع.

إسعاف إحدى المصابات في حادث التدافع
وكانت تقارير قالت في البداية إن 35 حاجا لقوا حتفهم وهم (23 امرأة و12 رجلا) اختناقا أو دهسا, أثناء تدافع الحجاج بأعداد كبيرة في الطريق إلى وادي منى لأداء آخر مناسك الحج.

وأشار مدير عام الدفاع المدني اللواء سعد بن عبد الله التويجري إلى أن المحصلة كان يمكن أن تكون أكثر بكثير لولا تدخل قوات الأمن السعودية التي كانت منتشرة بأعداد كبيرة في وادي منى أثناء وقوع المأساة.

وأعرب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز عن "الحزن لما أصاب إخواننا الحجاج" وعزا ما حدث إلى نقص التنظيم من جهة الجانب السعودي ومن جهة البعثات المسؤولة عن الحجاج الذين قدموا من 160 دولة.

ولفت الأمير نايف أثناء استقباله قادة قوات أمن الحج السعوديين الثلاثاء إلى أن مشاركة المواطنين السعوديين والمقيمين في فريضة الحج رفع عدد الحجاج من غير حاملي البطاقات التي أصدرتها السلطات السعودية لإحصاء أعداد الحجاج في كل محطة من محطاته.

جندي سعودي يرشد الحجاج في منى

وطلب الأمير "من جميع الجهات المسؤولة في جميع الدول الإسلامية أن تضع برامج توعية مكثفة لجميع من ينوي الحج في الأعوام القادمة وحثهم على أن يبتعدوا عن الزحام".

ويختتم المتعجلون من الحجاج الأربعاء مناسك الحج برمي آخر الجمرات والعودة إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع حول الكعبة المشرفة في حين يختتم المتأخرون مناسكهم الخميس عملا بالآية القرآنية (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه).

يذكر أن موسم حج عام 1998 شهد مقتل 118 حاجا على الأقل، وجرح أكثر من 180 آخرين في تدافع بوادي منى أثناء رمي الجمرات.

أما الحادثة الأكثر مأساوية في تاريخ الحج فقد وقعت في يوليو/ تموز 1990 عندما قضى 1426 حاجا اختناقا في أحد أنفاق وادي منى.

وكانت السلطات السعودية قد شيدت جسرا فوق الموقع الأصلي لرمي الجمرات من أجل تمكين أكبر عدد ممكن من الحجاج من أداء هذه الشعيرة في يسر، وحددت مداخل ومخارج بعينها لتجنب الاصطدام بين الداخلين لموقع رمي الجمرات والخارجين منه.

المصدر : وكالات