بشار الأسد
أكدت الإذاعة السورية اليوم أن رسالة "النوايا الحسنة" التي تلقتها دمشق من رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون ليست سوى خداع وتضليل.
 
وقالت الإذاعة في تعليقها السياسي إن هذه النوايا لا تكفي لإحياء المفاوضات ما لم تترافق مع التزام واضح بالانسحاب من هضبة الجولان المحتلة.

وأضافت الإذاعة أن أوساطا واسعة من الليكود وحزب العمل وبعض الدوائر الدولية تقوم منذ وصول أرييل شارون إلى سدة الحكم في إسرائيل بحملة تضليل مدروسة تسوق من خلالها فكرة أن شارون في الحكم قد يكون غير شارون خارج السلطة، ولذلك لابد من إعطائه فرصة قبل اتخاذ موقف منه رغم تاريخه الدموي الأسود ضد العرب.

وأوضحت أن تلك الأوساط تعتبر أن عمليات التجميل التي ترافق تشكيل شارون لحكومته في إدخال ما يسمى بحمائم من حزب العمل إلى طاقمه الحكومي وإبداء حسن نوايا حيال السلام، هي محاولة لتغيير صورة شارون الإرهابي الذي لا يعرف غير لغة القتل والتدمير.

وأكدت أن ما يجمع تشكيل حكومة شارون المنتظرة ليس السلام وإنما العداء للسلام، مضيفة أن للسلام طريقا واضحا لا يعتمد أسلوب التضليل والمناورة.

وخلصت الإذاعة إلى القول إن الإسرائيليين عندما يقتنعون بأن ممارستهم لسياسة القوة لن تحقق لهم الأمن المزعوم، يمكن عندها التأسيس لسلام عادل وشامل يعيد الأرض المحتلة ويضمن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في السيادة والدولة وحق العودة.

ويأتي هذا التعليق ردا على رسالة النوايا الحسنة التي نقلها المبعوث الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل أنخيل موراتينوس إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقل موراتينوس عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تأكيده أن السلام مازال خيارا استراتيجيا لسوريا، بشرط أن يكون هذا السلام عادلا وشاملا وقائما على أساس انسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا أجرت محادثات سلام متقطعة مع إسرائيل منذ عام 1991، ولكن المحادثات انهارت دون التوصل إلى اتفاق بشأن مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

المصدر : الفرنسية