إندنيسيون يستمعون لخطبة عيد الأضحى داخل ميناء سفن تقليدية
يحتفل المسلمون في جميع دول العالم بعيد الأضحى المبارك وسط مشاعر متباينة بين الفرح والحزن والأمل، وقام نحو مليوني حاج بأداء صلاة العيد واستكمال مناسك الحج برمي الجمرات في العقبة الكبرى.

واستمع المصلون إلى خطب العيد التي ركز خطباء معظمها على ضرورة العودة إلى تعاليم الإسلام الصحيحة، وأشاروا إلى أهمية المناسبة، ودعوا المسلمين إلى وحدة الصف لمواجهة التحديات المحيطة بهم.

وتطرق بعض الخطباء إلى مآسي المسلمين في العالم وخص بعضهم الأراضي الفلسطينية وانتفاضة الأقصى ودعوا المسلمين إلى مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي المستمر.

حجاج على جبل عرفة
وفي الأراضي المقدسة قام حجاج بيت الله الحرام بذبح هديهم، والتحلل الأصغر من الإحرام ويمتد وقت الذبح الذي يمكن أن يتم في منى أو مكة المكرمة حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى المبارك.

ومن الأعمال التي يقوم بها الحاج بعد الفراغ من ذبح هديه أو نحره حلق الشعر أو تقصيره فيما يعرف بالتحلل الأول الذي يبيح استعمال الطيب ولبس المخيط. ويتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة.

ورغم احتفالات المسلمين بعيد الأضحى، فإن تلك المناسبة شابتها مشاعر الحزن والأسى، في ظل أوضاع قاسية تعصف بمعظم الدول الإسلامية.

ففي بنغلاديش فقر مدقع، وفي أفغانستان موجة جفاف وقحط لم تألفها البلاد، وحروب دامية مازالت تحصد الأرواح، وعقوبات دولية أدت إلى تفاقم الأضاع.

صلاة العيد في كازخستان
وتجتاح دولا إسلامية أخرى موجات عنف داخلي أودت بحياة المئات كما في إندونيسيا في حين مازالت شعوب إسلامية تعاني من الاضطهاد.

والوطن العربي لم ينج من المآسي التي حلت بالعالم الإسلامي، فالشعب الفلسطيني يتعرض يوميا لشتى أنواع العنف الإسرائيلي وأعمال التدمير والحصار والقتل، ويأتي هذا العيد في الوقت الذي يودع فيه أهالي الأراضي الفلسطينية شهداء انتفاضة الأقصى الذين سقطوا بنيران قوات الاحتلال.

ويعاني الشعب العراقي من قسوة العقوبات المفروضة عليه منذ عشرة أعوام والتي أسفرت عن مقتل المئات من أطفاله بسبب نقص الدواء والغذاء. كما لاتزال الجزائر تعاني من دوامة عنف أودت بحياة الآلاف من الأبرياء.

المصدر : الجزيرة