شارون يتهم مقربين من عرفات بشن هجوم نتانيا
آخر تحديث: 2001/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/10 هـ

شارون يتهم مقربين من عرفات بشن هجوم نتانيا

محققون إسرائيليون في موقع الانفجار


اعترفت الشرطة الإسرائيلية بارتفاع أعداد جرحى الهجوم الذي استهدف اليوم محطة للحافلات في مدينة نتانيا شمالي تل ابيب، وقالت إن بين القتلى رئيس بلدية سابق، وأن 66 جريحا نقلوا من موقع الهجوم، وأن ثلاثة من الجرحى في حالة بالغة الخطورة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون من وصفهم بمقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتنفيذ الهجوم، وقال "بعض القوى المقربة جدا من عرفات تشارك في تنفيذ هذه الهجمات"، وأضاف قبيل لقاء عقده مع السفير الأميركي في تل أبيب مارتن إنديك أنه يعتبر ذلك "خطيرا جدا".

من جانبه أدان إنديك الهجوم، ودعا الرئيس الفلسطيني لمحاربة ما أسماه بالإرهاب، وقال "باسم السلطات الأميركية أدين هذا الهجوم الإرهابي"، وأضاف "لا بد للسلطة الفلسطينية ورئيسها من استئناف التعاون الأمني مع إسرائيل، لوقف الإرهاب ومنع التحريض على العنف"، ومن المعروف أن إنديك وهو يهودي إسترالي من أشد المتحمسين للتعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

ولم تعلن -حتى الآن- أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، ويشار إلى أن الانفجارات والعمليات المشابهة لم تعلن المسؤولية عنها إلا بعد مرور وقت.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الانفجار وقع قبالة محطة الحافلات الرئيسية قرب سوق نتانيا. ونقلت إذاعة الجيش عن شاهد عيان أن الانفجار يمكن أن يكون ناجما عن عملية انتحارية قام منفذها بتفجير عبوة كان يحملها. وقد توجهت سيارات إسعاف إلى المكان، بينما كان خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية يجرون عملية تفتيش بحثا عن قنابل أخرى محتملة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت قبل ساعات من الانفجار أنها عززت الدوريات الأمنية على حدود الضفة الغربية وفي الأماكن العامة تحسبا لوقوع هجمات فلسطينية.

يهود يهتفون عقب الهجوم: الموت للعرب
انتقام وتهديد
وعقب الانفجار تعرض فلسطيني في مدينة نتانيا إلى الضرب المبرح، وأصيب إصابات بالغة عندما هاجمه يهود غاضبون. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الرجل تعرض للضرب بقضبان حديدية، وهو يرقد حاليا بإحدى المستشفيات، ووضعه الصحي حرج.

وحملت إسرائيل من جانبها السلطة الفلسطينية المسؤولية غير المباشرة عن الهجوم حيث قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه إن "سلطة عرفات أطلقت سراح الإرهابيين"، وتوعد بضرب المسؤولين عن الهجوم، مثلما فعلت إسرائيل بعد الهجمات السابقة، في إشارة إلى تصفية نشطاء فلسطينيين. 

عشرة شهداء ينتظرون
وجاء الانفجار بعد أن أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أنها استعدت لشن هجمات على إسرائيل بمجرد أن يتولى رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون السلطة رسميا.

وقالت كتائب القسام في بيان أرسل بالفاكس إلى وسائل الإعلام إنه "في الدقيقة التي كتب فيها البيان أبدى أكثر من عشرة شهداء محتملين استعدادهم لضرب العمق الصهيوني بأجسادهم، وإن هذا لن يستغرق وقتا طويلا بإذن الله".

وأضاف بيان حماس أن الحركة لن تبقى في موقع الدفاع عن النفس لفترة طويلة، وستتحول إلى وضع الهجوم.

عبدالعزيز الرنتيسي

وعقب الانفجار أعلنت حركة حماس أن انفجار نتانيا يأتي في إطار "مقاومة الاحتلال" لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه. وقال عضو قيادة حماس عبد العزيز الرنتيسي "إنه من الصعب تحديد من المسؤول عن العملية الجريئة" موضحا أن أبناء الشعب الفلسطيني "يقفون الآن صفا واحدا في الدفاع عن أرضهم وأبنائهم ومقدساتهم، وهذه العمليات هدفها الأول والأخير الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال والفساد والإرهاب الصهيوني".

وأكد الرنتيسي أن كتائب القسام الجناح العسكري لحماس "لم توقف عملياتها يوما، حتى في أحلك الظروف، عندما كان التعاون الأمني بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية". وتعارض حركة حماس اتفاقات أوسلو بين السلطة وإسرائيل.

فتح تتحدى
وفي غضون ذلك نظمت حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأحد عرضا عسكريا تأييدا للرئيس عرفات، وتحديا لتهديدات رئيس أركان قوات الاحتلال شاؤول موفاز بقمع الانتفاضة. وشارك في العرض العسكري ملثمون هتفوا بحياة عرفات.

وكرر موفاز أمس تهديدات أطلقها الأربعاء الماضي بتشديد القمع لمواجهة تصعيد الهجمات الفلسطينية في الأراضي المحتلة.

وعلى صعيد المواجهات الميدانية في الأراضي المحتلة قال شهود عيان إن فلسطينيا يشتبه في تعاونه مع الإسرائيليين قتل طعنا اليوم الأحد في قرية ميثلون شمالي الضفة الغربية.

وقال أهالي القرية إن الرجل وهو في الخمسين من العمر معروف بتعاونه مع الاحتلال، وأقام في منطقة قريبة من تل أبيب أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ثم عاد إلى قريته الواقعة في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية. وخضع الرجل الذي لم تكشف هويته للاستجواب من أجهزة الأمن الفلسطينية وأطلق سراحه مؤخرا.

 من جهة أخرى أفادت مصادر طبية فلسطينية اليوم أن فلسطينيا أصيب برصاص جنود الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة، ووصفت حالته بأنها حرجة جدا. وأكدت المصادر نفسها أن "الفلسطيني علي أبو سعيد أصيب في بطنه برصاصة من النوع المتفجر "عندما أطلق الجنود الإسرائيليون النار تجاهه لدى مروره عند مفترق الشهداء. وأشار شهود عيان إلى أن الجنود أطلقوا الرصاص تجاه أبو سعيد دون وقوع أي مواجهات في المنطقة.

اختفاء مظاهر العيد
وفي السياق ذاته ينعكس الحصار الإسرائيلي وإغلاق المدن الفلسطينية والوضع الاقتصادي الصعب على أجواء العيد في الأراضي الفلسطينية. فقد خلت المتاجر من المشترين، وسيطرت أجواء الحزن على من استشهدوا برصاص الاحتلال، وطغت على أي مظاهر أخرى للاحتفال بعيد الأضحى المبارك.

ويعزو أصحاب المحال التجارية أسباب عزوف الناس عن الشراء إلى أجواء المواجهات مع الاحتلال، وتأثير الحصار العسكري والاقتصادي الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من خمسة أشهر، أي منذ اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي.

واختفاء مظاهر العيد ليس وقفا على العامة من الفلسطينيين فحسب، بل يسري أيضا على السلطة الفلسطينية، فقد قررت الأمانة العامة للرئاسة الفلسطينية قصر الاحتفالات على أداء صلاة العيد، ووضع الرئيس عرفات إكليلا من الزهور على أضرحة الشهداء وميدان الجندي المجهول بغزة، واستقبال أهالي الشهداء.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: