أفرج فصيل صومالي يعارض الحكومة الانتقالية صباح اليوم الجمعة عن اثنين من أربعة موظفين تابعين للأمم المتحدة بعد ثلاثة أيام من احتجازهم في مقديشو. في غضون ذلك أدان مجلس الأمن الدولي عملية الاختطاف وطالب بالإفراج الفوري عن جميع الموظفين الدوليين المحتجزين وتقديم الذين قاموا بالعملية إلى المحاكمة.

وقالت الأنباء إن البلجيكي بيار بول لاموت الموظف في اليونيسيف والفرنسي محمد محمدي من منظمة الصحة العالمية نقلا من المبنى الذي كانا محتجزين فيه إلى مقر قيادة فصيل موسى سودي يلحو حيث جرى تسليمهما لوكالة إغاثة محلية.

حسين عيديد
وكان حسين عيديد رئيس الفصائل المعارضة للحكومة المؤقتة قد أبلغ المراسلين من إثيوبيا أن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين سيطلق سراحهم إذا لم تتدخل الحكومة الصومالية في العملية. وقال عيديد إن عملية الاختطاف حدثت لعدم معرفة الفصيل المذكور بتحرك هؤلاء الموظفين في المنطقة التي تسيطر عليها قواته.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة في نيروبي إن مكتب المنظمة الدولية في العاصمة الكينية أبلغ بقرار إطلاق سراح الرهائن. ودعت المتحدثة الخاطفين إلى إطلاق سراح الرهينتين الأخريين وهما من حملة الجنسية البريطانية في أسرع وقت.

وقال فاليري كوتشينسكي مندوب أوكرانيا والرئيس الحالي لمجلس الأمن في بيان صحفي أمس إن أعضاء المجلس الخمسة عشر "يدينون بشدة قيام مليشيا تابعة لفصيل صومالي بعملية الخطف ويطالبون بالإفراج الفوري عن المحتجزين... وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة".

ودعا البيان كل الجماعات الصومالية المسلحة إلى احترام أمن وسلامة جميع أفراد الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى العاملة في مجال الإغاثة في البلاد.

وكان مسلحون تابعون ليلحو هاجموا مركزا لمنظمة أطباء بلا حدود في مقديشو يوم الثلاثاء الماضي واختطفوا عشرة من العاملين في برنامج لتطعيم الأطفال، من بينهم سبعة من موظفي الأمم المتحدة لكنهم أفرجوا حتى الآن عن ثمانية من المختطفين بينما لايزال بريطانيان محتجزين لدى الفصيل.

وبرر مسؤول في المليشيا التي نفذت الاختطاف بأن الهدف من العملية هو تأكيد أن العاصمة مقديشو لاتزال منطقة خطرة لا يتوفر فيها الأمان.

وتعيش الصومال في حالة من الفوضى منذ عشر سنوات في أعقاب الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991، إذ مزقت الحرب الأهلية البلاد التي مازالت مقسمة بين قادة الفصائل المتناحرة رغم تشكيل حكومة مؤقتة بقيادة الرئيس عبدي قاسم صلاد حسن.

المصدر : وكالات