أقارب الشهيد حسام الكرنز يلقون عليه نظرة الوداع

صعدت الولايات المتحدة من حدة دعواتها لوقف العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكنها ألمحت إلى أن عبء وقف دورة العنف يتركز على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، في هذه الأثناء انتقد الأمين العام للأمم المتحدة ما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال.

فقد قال الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة ألقاها اليوم في واشنطن بعد يوم من الغارات الجوية الإسرائيلية ضد مواقع فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إنه كلف وزير الخارجية كولن باول بإجراء اتصالات مع زعماء في الشرق الأوسط لحثهم على وقف المواجهات.

وأضاف أن إدارته ستطلب بصوت "عال وواضح" التحرك لوقف الانتفاضة، وقال "الإشارة التي أرسلها للفلسطينيين هي أوقفوا العنف ولا أستطيع أن أكون أكثر وضوحا من هذا".

بوش
و"تمنى" بوش أن يسمع عرفات نداءه "عاليا وواضحا"، وأضاف "سيسمعها مرة ثانية في الهاتف اليوم" في إشارة إلى اتصال باول، وقال الرئيس الأميركي الذي بدا غير راغب بالانخراط في عملية السلام في المنطقة منذ تقلد مهام منصبه في العشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي "هذه ليست أول مرة تنقل فيها هذه الرسالة، من المهم أن نوقف العنف في الشرق الأوسط لإفساح المجال أمام النقاش حول السلام".

وكانت مروحيات ودبابات إسرائيلية قصفت مواقع فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما تسبب في استشهاد وجرح عدد من الفلسطينيين.

لكن بوش دعا الحكومة الإسرائيلية المتشددة برئاسة اليميني أرييل شارون إلى "ضبط النفس" في ردود أفعالها على الفلسطينيين، كما شدد على ضرورة أن تتخذ تلك الحكومة "خطوات لاستعادة الفلسطينيين حياتهم الطبيعية عبر تخفيف الإغلاق وإزالة الحواجز" التي تقيمها في الأراضي الفلسطينية لعرقلة تحركات الفلسطينيين.

وينوي الرئيس الأميركي الاجتماع يوم الاثنين مع الرئيس المصري حسني مبارك ثم مع العاهل الأردني الملك عبد الله الأسبوع القادم لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط، وانتقد ما وصفه بـ"دائرة التحريض المأساوية" في الشرق الأوسط، وقال "هدفنا هو تشجيع سلسلة خطوات متوازية ومتبادلة من كلا الجانبين لوقف تنامي العنف وتوفير أمن وسلامة المدنيين من الجانبين، وإعادة حياة الجميع في المنطقة إلى طبيعتها".

في السياق نفسه قال مساعد وزير الخارجية الأميركي إدوارد ووكر اليوم الخميس إن الولايات المتحدة في "حيرة" إزاء موقف عرفات الذي اتهمه برفض المساعدة لوضع حد للعنف، وقال في مداخلة أمام مجلس النواب الأميركي الذي يتعاطف عدد كبير من أعضائه مع إسرائيل، وانتقدوا صمت عرفات عن الهجمات الفدائية الأخيرة "لم نر شيئا من قبل الرئيس عرفات (..) للمساعدة على وقف العنف في المنطقة (..) كما أنه لم يصدر عنه أي تصريح يقول إنه يرغب في وقف" العنف.

وتعهد ووكر بأن تدعم بلاده الرئيس الفلسطيني إذا كان مستعدا "للعمل معنا, وهو ما لا نراه في الوقت الراهن".

عنان
من جانبه انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ما وصفه باستخدام الإسرائيليين للعنف المفرط ضد المدنيين الفلسطينيين، وقال متحدث باسمه اليوم إن عنان "شعر بقلق عميق من جراء تصاعد أعمال العنف في كل من إسرائيل والضفة الغربية وغزة" لكنه شدد على انتقاد الجنود الإسرائيليين "لاستخدامهم المفرط للقوة".

ويصر شارون على تنفيذ تعهدات قطعها لناخبيه الذين أتوا به إلى السلطة بفارق غير مسبوق في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية مع منافسه رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، ويقول شارون إن الحكومة التي يقودها "وضعت على رأس أهدافها... إعادة الأمن إلى أرواح الإسرائيليين".

أعضاء من حماس يشيعون مجسم كفن منفذ هجوم القدس
وقال المسؤول البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن برنامج الحركة للمقاومة سيستمر بغض النظر عن الاعتداءات الإسرائيلية.

وكان الجناح العسكري للحركة المعروف بكتائب عز الدين القسام أعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري تسبب في مقتل إسرائيليين أمس، وأعلنت كتائب القسام أنها أرسلت سبعة من مقاتليها لشن المزيد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية.

ثلاثة شهداء وقصف الخليل
وقد استشهد ثلاثة فلسطينيين اليوم أثناء مواجهات متفرقة بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وقال شهود عيان فلسطينيون إن جنود الاحتلال قتلوا بالرصاص اثنين من الأطفال أثناء مواجهات في غزة، كما استشهد فلسطيني آخر قال متحدث باسم قوات الاحتلال إنه كان مسلحا بينما أكد شهود عيان أن الرجل لم يكن يحمل أي سلاح لحظة استشهاده.

 

الدخان يتصاعد من ممتلكات الفلسطينيين في الخليل (أرشيف)
وفي الخليل قصفت دبابات إسرائيلية حي أبو سنينة الذي تزعم الروايات الإسرائيلية أنه كان مصدرا لإطلاق النار باتجاه مستوطنة إسرائيلية مجاورة مما أفضى إلى مصرع ابنة أحد المستوطنين المتشددين الذين يصرون على الإقامة في قلب المدينة.

وقال شهود عيان إن الدبابات الإسرائيلية قصفت منازل بعدة قذائف، لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات، حيث هرعت سيارات الإسعاف إلى المنازل المتضررة بحثا عن ضحايا.

المصدر : وكالات