أحد جرحى الغارات الإسرائيلية على رام الله مساء أمس

أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها مستمرة في عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، وأكدت أنها ستكون هجومية وليست دفاعية، كما انتقدت بيان القمة العربية واعتبرته عقبة ضد السلام. في غضون ذلك استشهد فلسطينيان أحدهما من عناصر أمن الرئاسة برصاص جنود الاحتلال.

وأفاد متحدث عسكري إسرائيلي صباح اليوم الخميس بأن القوات الإسرائيلية قتلت مسلحا من حرس الرئاسة الفلسطينية قرب موقع في مستوطنة نتساريم بقطاع غزة، زاعما أن ذلك جاء بعد إطلاقه النيران. وأعلن العميد صائب العاجز قائد الأمن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة أن حسام غانم الكرنز (23 عاما) من مخيم البريج استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقد أفاد مصدر رسمي أن الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة أعطت الليلة الماضية ضوءها الأخضر لتنفيذ عمليات لاحقة ضد الفلسطينيين. وأوضح المصدر أن الأمر لن يتعلق فقط بعمليات رد على ما زعمه من "اعتداءات فلسطينية" بل بعمليات هجومية دقيقة ومحددة.

وذكرت مصادر طبية أن طفلا فلسطينيا استشهد صباح اليوم الخميس عقب مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وجاء ذلك بعد ساعات من شن المروحيات الإسرائيلية مساء أمس غارات على مواقع للرئاسة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة أسفرت عن استشهاد مواطنَين فلسطينيين وإصابة أكثر من ستين آخرين بجروح.

وزعمت إسرائيل أن قصف مواقع للقوة 17 (حرس الرئاسة الفلسطينية), يأتي بسبب اتهام "مسؤولين في السلطة الفلسطينية بالتورط على نحو كبير في الإرهاب".

وأعلن مكتب شارون في بيان أن المواقع التي استهدفها الجيش الإسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية وقطاع غزة "هي أهداف محددة لمسؤولين (من القوة 17) لهم علاقة بالإرهاب" حسب زعم البيان.

شارون
يشار إلى أن الحكومة الأمنية المصغرة أجازت مسبقا تنفيذ عمليات ضد الفلسطينيين يقررها رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر مع موافقة وزير الخارجية شمعون بيريز.

وقال بن أليعازر للتلفزيون الإسرائيلي إن "الغارات هي رسالة موجهة إلى ياسر عرفات.. كي يفهم أن صبرنا قد نفد".

من جانبه حمل أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم إسرائيل النتائج المترتبة على الاعتداءات الأخيرة، ووصفها بأنها عدوان همجي جاء بعد الفيتو الأميركي ضد مشروع قرار إرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية، مما اعتبره حماية لهذا العدوان وتدعيما له.

وأضاف "أنه عدوان جديد وتصعيد ضد شعبنا الفلسطيني وسلطتنا الوطنية، ويأتي تنفيذا لتهديدات شارون للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وطالب المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف العدوان والقصف ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع في رام الله في الضفة الغربية, ومدينة غزة وخان يونس ودير البلح في قطاع غزة.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد ساعات من انتهاء القمة العربية في عمان، وفي أعقاب ثلاثة تفجيرات نفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية أسفرت عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وجرح العشرات.

إسرائيل تنتقد القمة
ولم تنس حكومة شارون أن توجه انتقادا للقمة العربية مع القصف الإسرائيلي للفلسطينيين إذ وصف وزير خارجيتها شمعون بيريز بيان القمة بأنه منحاز، وزعم أنه قد يزيد من موجة العنف الدموية المستمرة منذ ستة أشهر في الضفة الغربية وغزة وإسرائيل نفسها.

وقال بيريز في بيان أصدره مكتبه "البيان الختامي الذي أصدرته القمة العربية في عمان هو عقبة أمام السلام ومن شأنه أن يساعد على زيادة حدة العداء بين الجانبين".

المصدر : وكالات