ثلاثة قتلى من جراء الانفجار
قتل إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في انفجار وقع صباح اليوم الأربعاء قرب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، وقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسئوليتها عنه. وجاء ذلك عقب ساعات من استخدام أميركا حق الفيتو لإحباط صدور قرار من مجلس الأمن الدولي لإنشاء قوة مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وذكرت مصادر الشرطة أن الانفجار أصاب محطة للغاز قريبة من بلدة كفار سابا الإسرائيلية وتسبب في مقتل منفذ العملية. 

وفي غضون ذلك أفاد مصدر بالشرطة الإسرائيلية بأنه تم اليوم تعطيل عبوة ناسفة وتفجيرها إلكترونيا في مدينة نتانيا شمالي تل أبيب، بدون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وجاء في اتصال هاتفي إلى وكالة رويترز لللأنباء أن الانفجار نفذته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. 

على صعيد آخر استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإحباط مشروع قرار بإرسال قوة مراقبين لحماية الفلسطينيين.

ويعد ذلك الفيتو الأميركي الأول منذ 21 مارس/آذار 1997 عندما اعترضت واشنطن على إدانة المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية، وجاء الفيتو استجابة للرفض الإسرائيلي للقرار رغم جهود مندوبي دول عربية ودول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي لإصداره.

ووافق تسعة أعضاء بالمجلس على مشروع القرار، وامتنع أربعة بينهم بريطانيا وفرنسا عن التصويت، ولم تشارك أوكرانيا في الاقتراع.

وقد حظي المشروع بتأييد بنغلاديش وكولومبيا وجامايكا ومالي وموريشيوس وسنغافورة وتونس وروسيا والصين.

وادعى المندوب الأميركي في المجلس جيمس كانينغام أن الولايات المتحدة صوتت ضد مشروع القرار لأنه "لم يكن متوازنا وغير قابل للتطبيق".

وقال مؤيدو القرار إنهم حرصوا على أن يجرى الاقتراع قبل انتهاء مؤتمر القمة العربية. وأضافوا أن تأجيلا طلبته الولايات المتحدة بشأن مشروع أوروبي توفيقي هو طلب غير مقبول بعد خمسة أيام من المحادثات الماراثونية.

وأجرت أميركا مفاوضات مكثفة بشأن المشروع الأوروبي الذي اعتبر مراقبون أنه لم يكن ليلزم المجلس بأي إجراء محدد دون موافقة إسرائيل والفلسطينيين.

وتركز الخلاف على مطلب الفلسطينيين بأن يعلن مجلس الأمن كحد أدنى استعداده لإرسال مراقبين غير مسلحين للأمم المتحدة إلى الضفة الغربية وغزة حتى لو رفضت إسرائيل السماح لهم بدخول المناطق الفلسطينية.

ناصر القدوة

وقال رئيس الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة في وقت سابق إن سبع دول في المجلس أعضاء في حركة عدم الانحياز تحتج على تأجيل طلبته الولايات المتحدة حتى اليوم الأربعاء بشأن مشروع تم التوصل إليه بعد محادثات ماراثونية استمرت خمسة أيام.

وأضاف للصحفيين "لا يمكننا أن نقبل مزيدا من التأجيل.. علينا أن نتحرك لأن الجانب الآخر ليس راغبا في التحرك".

وأوضح أنه ومؤيدي الجانب الفلسطيني يتفاوضون على أساس نص أوروبي يمثل حلا وسطا يهدف إلى إنهاء المواجهات في الأراضي الفلسطينية. ووجه القدوة اتهاما غير مباشر إلى الولايات المتحدة وأعضاء آخرين بمجلس الأمن بالتنصل من مشروع القرار هذا قائلا "لقد اعتقدنا أن هناك نصا متفقا عليه".

ومن المرتقب أن يطالب القادة العرب في بيانهم الختامي بإرسال قوة من الأمم المتحدة لحماية المدنيين الفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ ستة أشهر.

وقال سفير بنغلاديش لدى الأمم المتحدة أنور تشودري وهو يتحدث باسم مجموعة دول عدم الانحياز السبعة في مجلس الأمن في وقت سابق أيضا إن المجلس بكامل أعضائه سيعود إلى الاجتماع في غضون بضع ساعات، مما يتيح فرصة للولايات المتحدة ودول أخرى لدراسة خيارات أخرى.

وأضاف أن المجموعة تريد أن يصدر المجلس قرارا قبل انتهاء القمة العربية المنعقدة في العاصمة الأردنية اليوم "حتى يمكن للزعماء أن يستفيدوا من آراء مجلس الأمن".

يذكر أن أكثر من 400 شخص فلسطيني قتلوا في المواجهات العنيفة المستمرة مع الجنود الإسرائيليين منذ أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : وكالات