العاهل الأردني والرئيس المصري في حوار مع الزعيم الليبي

 دعا الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الاعتراف بإسرائيل وقبولها في جامعة الدول العربية في حال تنفيذها لعدد من الشروط تتمثل في نزع أسلحة الدمار الشامل وعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم. وشهد اليوم الأول من القمة مصافحة عراقية سعودية ولقاء تاريخيا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسوري بشار الأسد.
وتوقع القذافي حدوث انفجارات في المنطقة لأن الشعوب العربية تريد أفعالا لا أقوالا، على حد تعبيره. وقال "منذ ثلاثين عاما لم نفعل شيئا.. نفس البيانات عن الشجاعة.. الأمر الذي دفعني إلى أفريقيا".

وقال وزير عربي طلب عدم نشر اسمه إن القذافي يرغب في أن يأتي معه العرب إلى أفريقيا. وأضاف أنه جاء بخارطة كبيرة ليشرح للعرب من خلالها كيف سيصبحون قوة كبيرة إذا انضموا إلى أفريقيا.

وشجب القذافي في كلمته التي لم تبث في محطات التلفزة بناء على طلبه الاعتراف الانفرادي بإسرائيل وقال إنه خطأ، وصرح لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" بأنه قال كلاما خطيرا في جلسة مغلقة للقمة أمس الثلاثاء. وتوقع القذافي أن تعقد قمة طارئة لتتخذ قرارا بشأن ما طرحه بخصوص مصير المنطقة وسياسة العالم تجاه الشرق الأوسط.

ونقلت الوكالة عنه قوله إنه سيقرر مصير الشرق الأوسط، وهو غير قابل للنشر الآن. وأوضح الزعيم الليبي أن القمة ستشكل لجنة لدراسة المقترحات التي طرحها أمامها. واقترح أن تضم اللجنة الرئيس المصري والعاهل الأردني لأن لديهما اتصالات مع إسرائيل على حد تعبيره.

وأضاف الوزير أن القذافي أشار إلى مشكلة القدس وقال "نحن أمام معضلة.. لا حرب ولا سلم.. كرامتنا مهدرة، أنتم أمة ستنتهي في الطريق".

الأسد وعرفات
لقاء تاريخي

وشهد اليوم الأول للقمة عقد لقاء تاريخي بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس السوري بشار الأسد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي حضر اللقاء في مقر إقامة الرئيس الأسد إن الاجتماع أسفر عن الاتفاق على إحياء آلية التنسيق بين سوريا وفلسطين لخدمة المصالح العليا المشتركة.

واستمر اللقاء خمسا وأربعين دقيقة وهو أول قمة رسمية سورية فلسطينية منذ عام 1996، حيث جرى لقاء بين عرفات والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أثناء القمة العربية في القاهرة بعد سنوات من الجفاء بين الجانبين.

هذا وشهد اليوم الأول للقمة حدثا لفت أنظار المراقبين تمثل في المصافحة التي تمت بين نائب الرئيس العراقي عزت إبراهيم وبعض أعضاء الوفد السعودي فيما اعتبر بداية لبوادر مصالحة عراقية سعودية.

جانب من جلسات الأمس
اليوم الأول للقمة
واختتم القادة العرب اليوم الأول من قمتهم الدورية الأولى التي افتتحت أعمالها في عمان أمس وسط ما يشبه الإجماع على الخطوط العريضة، وخلافات غير معلنة حول تفاصيل الملفات المعروضة أمام القمة.

وقد تناوب على إلقاء الكلمات معظم الزعماء ورؤساء الوفود المشاركة. ورغم محاولات التذكير بالهموم الخاصة ظل الملفان الفلسطيني والعراقي أبرز النجوم في سماء القمة.

وقد سبق التناوب على إلقاء الكلمات مشادة بين وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي اتهم الفلسطينيين بنكران الجميل، وأعضاء في الوفد الفلسطيني اشتكوا من تأخر وصول الدعم العربي المالي للانتفاضة وتباطؤ تنفيذ التعهدات التي قطعها العرب على أنفسهم في قمة القاهرة الطارئة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لدعم الانتفاضة الفلسطينية.

وبدا أن المشاركين يجمعون على ضرورة توفير الدعم المالي للفلسطينيين من أجل "مواجهة سياسات الحصار والإغلاق التي تفرضها إسرائيل" حسبما قال الرئيس المصري حسني مبارك في كلمته الافتتاحية.

ودعا مبارك إلى "تفعيل الآليات المناسبة لإيصال الدعم المالي إلى السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني" عبر لجنة المتابعة العربية التي تشكلت بموجب قرارات القمة السابقة.

وشدد العاهل الأردني الملك عبد الله الذي تسلم رئاسة القمة من الرئيس المصري على ضرورة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه.

ولم يعترض أي من المشاركين على ضرورة دعم الفلسطينيين ماليا، غير أن القمة الحالية لم تحظ بمقترحات محددة كما كان عليه الحال في القمة الطارئة. ويتوقع مشاركون في القمة ومراقبون أن تركز القمة الحالية على سبل تنفيذ التعهدات السابقة بدفع مليار دولار للفلسطينيين الذين يقولون إنهم لم يحصلوا إلا على جزء بسيط منها.

القضية الفلسطينية
تسيطر على اهتمام القادة العرب
ولم تنحصر هموم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الدعم المالي للسلطة، ورغم أنه شدد في توجيه الانتقادات لإسرائيل ورفضه العودة إلى المفاوضات من نقطة الصفر، فإنه قال إن السلطة الفلسطينية مستعدة للعودة إلى مائدة التفاوض فورا.

لكن الرئيس السوري بشار الأسد الذي اتهم المجتمع الإسرائيلي بالعنصرية لانتخابه أرييل شارون رئيسا للوزراء قال إنه مستعد لوضع الأوراق السورية في خدمة القضية الفلسطينية، "مع العلم أن العقل والنهج والمنطق السوري لا يسير إلا باتجاه واحد واضح ومحدد مع عودة الحقوق العربية كاملة غير مجتزأة"، في دعوة مبطنة للسلطة للتراجع عن الاتفاقات التي أبرمتها مع الإسرائيليين لا سيما بعد "فشل عملية السلام".

وكانت دعوات رفع الحصار عن العراق نقطة إجماع في كلمات القادة العرب رغم فشل وزراء الخارجية في بلورة بند حول "الحالة العراقية الكويتية".

فقد دعا الرئيس المصري والعاهل الأردني والرئيس السوري واللبناني وغيرهم إلى رفع الحصار الذي "تجاوز البعد السياسي والأمني وصار قضية إنسانية.. ولم يعد يحتمل (رفعه) أي تأخير" حسب تعبير الأسد.

لكن الجميع تجنبوا في الوقت ذاته الدعوة إلى رفع عربي للحصار دون انتظار صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد.

وحتى دعوات المصالحة التي أطلقها الخطباء في سماء القمة ظلت دون رصيد فعلي أو مقترح عملي في ظل الانقسام حول شروط المصالحة وآليات تنفيذها، فقد تحدث الجميع عن مصالحة تقوم على أسس واضحة من المكاشفة للحيلولة دون تجدد الخلافات، ومال آخرون نحو تخصيص أكثر دقة فتحدثوا عن مصالحة "تؤكد التزامنا جميعا باحترام المبادئ والأحكام التي نص عليها ميثاق الجامعة العربية وفي مقدمتها التمسك بمبادئ احترام السيادة والاستقلال والسلام الإقليمي لدولنا وتعهد كل منا بعدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية وتسوية مشاكلنا بالطرق السلمية" حسب تعبير الرئيس المصري.

لكن تلك الأماني الطيبة لم تقترح شكلا عمليا للمصالحة وطي صفحة حرب الخليج الثانية، مما يقلص فرص وضعها موضع التنفيذ، لا سيما وأن تلك الدعوات المبهمة لم تنج من هجوم الوفد الكويتي الذي رأى في تلك المصالحة تقاربا على حساب الكويت وتنازلا عن كرامة شعب الكويت.

وظلت الهموم الخاصة حاضرة في كلمات اليوم الأول، فالرئيس السوداني عمر حسن البشير وإن أشاد بالدعم العربي لفلسطين إلا أنه لم يخف رغبة بلاده بوضع الملف السوداني على الطاولة العربية، كما طالب الرئيس الصومالي الجديد عبدي قاسم صلاد حسن بموقف عربي يقنع إثيوبيا بالكف عن التدخل في شؤون الصومال، وآخر يستقدم الاستثمارات العربية للصومال من أجل المساهمة في إعادة إعمارها.

مختصرات لكلمات الوفود العربية الأخرى

مختصر كلمة العراق أمام القمة العربية
صباح الأحمد تركيز على فلسطين وتجاهل تام للعراق
أمير قطر يدعو لطي صفحة حرب الخليج
أمير البحرين يدعو لموقف عربي موحد تجاه السلام
أبو الراغب: أمن إسرائيل لن تحققه القوة والاعتداءات
البشير يطلب دعما عربيا لتحقيق السلم في السودان
مختصر كلمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

الرئيس الصومالي يطلب تدخلا عربيا لوقف اعتداءات إثيوبيا

اقرأ أيضا الملف الخاص: قمة عمان: مفترق طرق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : وكالات