واشنطن تندد بهجمات القدس وتطالب بملاحقة منفذيها
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ

واشنطن تندد بهجمات القدس وتطالب بملاحقة منفذيها

الشرطة الإسرائيلية تفحص بقايا الانفجار الأول

نددت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لأول مرة بالهجمات التي استهدفت إسرائيليين في القدس والخليل، وحثت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على تعقب منفذي هذه الهجمات واعتقالهم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر في أعقاب محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الجانبين تحدثا عن الخطوات التي اتخذها أو سيتخذها شارون لتخفيف الضغط على الفلسطينيين والصعوبات التي يواجهها في هذا الخصوص بسبب عمليات القتل المستمرة.

ووصف باوتشر الوضع في أعقاب مقتل طفلة يهودية تلاه انفجاران بالقدس بأنه مأساوي. وأضاف "نحن منزعجون بشدة من استمرار العنف.. ونقدم تعازينا لأسر الضحايا.. ولا نجد هناك أي مبرر لقتل المدنيين الأبرياء خاصة الأطفال".

وكانت الإدارة الأميركية الجديدة قد قلصت من تدخلها في عملية السلام بالشرق الأوسط عندما اتخذت سلسلة إجراءات في هذا الصدد منها إلغاء منصب المنسق الخاص لعملية السلام ووقف التنسيق الأمني الذي كانت تقوم به وكالة المخابرات الأميركية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

متطرفون يهود يراقبون عن
بعد موقع الانفجار
في هذه الأثناء كشفت الأنباء أن الفلسطيني الذي نفذ الهجوم الثاني في القدس استخدم متفجرات مسمارية في الانفجار الذي أسفر عن استشهاده وجرح نحو ثلاثين إسرائيليا. ويأتي هذا الانفجار بعد عدة ساعات من انفجار مماثل وقع في منطقة تالبيوت الصناعية بالقدس. وقد أشعل الانفجاران اليوم أجواء من التوتر وسط الإسرائيليين الذين طالبوا حكومة شارون باتخاذ خطوات حاسمة لحمايتهم من هذه العمليات.

وقد حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية عن الهجمات، وقال شارون إن أغلب الهجمات تقوم بها عناصر تحت قيادته وتوعد بالتصدي لها.

وأضاف شارون وهو يخاطب الإسرائيليين "أريد منكم أن تتحلوا بالصبر، وسوف ترون ما سيحدث". وقد انضم الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف إلى الأصوات الإسرائيلية المطالبة باتخاذ خطوات حاسمة في مواجهة هجمات المقاومين الفلسطينيين.

وكان شارون أجرى مشاورات مع طاقم الحكومة المصغرة في أعقاب هجمات القدس، إلا أنه لا يتوقع أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات بالرد أثناء القمة العربية الجارية المنعقدة حاليا في العاصمة الأردنية عمان والتي شهدت إجماعا بين القادة العرب على انتقاد إسرائيل وممارساتها بحق الفلسطينيين وتحميلها مسؤولية توقف عملية السلام في المنطقة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الثاني في حين تبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الانفجار الأول. وقال بيان للحركة تلقت الجزيرة نسخة منه "إن الانفجار يأتي ردا على الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد أهلنا في الخليل". وتعهدت الحركة بمواصلة "ضرب العدو الصهيوني".

حصار الخليل

مستوطنون يهود يحطمون
متجرا فلسطينيا في الخليل
في غضون ذلك واصلت سلطات الاحتلال فرض حصار على مدينة الخليل في الضفة الغربية ردا على مصرع طفلة يهودية وإصابة والدها بجروح أثناء تبادل لإطلاق نار بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين.

ودخل نحو خمسين مستوطنا مسلحا إلى حي أبو سنينة العربي في الخليل واشتبكوا مع سكانه، وأشعل المستوطنون النار في عدد من منشآت الوقف الإسلامي ومنازل الفلسطينيين في الحي المذكور قبل وصول الشرطة الإسرائيلية التي طلبت منهم مغادرة المكان.

وقد شهدت المدن الفلسطينية مظاهرات ومواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وطالب المتظاهرون القمة العربية في عمان باتخاذ موقف حاسم من إسرائيل لحملها على تخفيف الحصار المفروض عليهم منذ نحو ستة أشهر.

إخفاق مجلس الأمن

مجلس الأمن
من ناحية ثانية أخفق مجلس الأمن الدولي في ساعة مبكرة من صباح اليوم في الاتفاق على قرار حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قبل انعقاد القمة العربية في عمان بعد ثلاثة أيام من المشاورات المتواصلة.

وفشل أعضاء مجلس الأمن في الالتزام بالمهلة التي حددوها لأنفسهم لاتخاذ قرار قبل افتتاح القمة العربية في عمان اليوم، وقرروا رفع الجلسة ثماني ساعات قبل أن يعودوا للتشاور مرة أخرى.

وعبر المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة عن تشاؤمه إزاء فرص التوصل إلى حل وسط. وقال القدوة إن المفاوضات مع الأميركيين والأوروبيين وصلت إلى طريق مسدود، لكن هناك محاولة أخيرة ستبذل اليوم لإيجاد مخرج لهذا الوضع.

وخاض أعضاء مجلس الأمن سباقا مع الزمن في محاولة أخيرة للتوصل لاتفاق حول مشروع قرار عن أزمة الشرق الأوسط يحظى بدعم الولايات المتحدة قبل افتتاح القمة العربية.

وقال جيمس كانينغهام مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة إن أعضاء المجلس باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق إذا تعاون الجميع في إزالة ما تبقى من عقبات، لكنهم في الوقت نفسه متباعدون لدرجة تجعل عدم الاتفاق ممكنا.

وقال أنور تشودري مندوب بنغلاديش والمتحدث باسم الدول السبع التي تدعم الفلسطينيين في مجلس الأمن إن المسودة الأخيرة أسقطت الدعوة لنشر قوة مراقبين غير مسلحة تابعة للأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين والإسهام في إنهاء الانتفاضة الفلسطينية وأعمال العنف في الضفة الغربية وغزة.

وعرقل رفض الولايات المتحدة نشر قوة مراقبة دولية في الأراضي المحتلة التوصل لاتفاق حول مشروع قرار حول الوضع في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات