عزت إبراهيم في القمة 
أكد الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب ألقاه نيابة عنه نائبه عزت إبراهيم أمام مؤتمر القمة العربية في عمان أن أي تجاهل للعراق والحظر ونضال الشعب الفلسطيني يعد تجاهلا لإرادة الشعب العربي.

وأوضح أن من يتجاهل هذه الحقائق وموقف الشعوب العربية من هذه القضايا الحساسة يتحمل موقفه أمام الله والتاريخ.

ودعا صدام القمة إلى تقديم كل دعم ممكن للفلسطينيين في انتفاضتهم، وفي هذا الإطار أشار إلى تطوع سبعة ملايين عراقي في جيش القدس وتقسيمه إلى 21 فرقة، مشيرا إلى أن هؤلاء الناس تطوعوا بعد أن عرفوا الحرب لعشرين عاما وبعدما أصابهم في ظروف الحصار.

وأوضح أنه يجب على العرب أن يعذروا العراق إذا عرفوا أنه لا يقبل المساومة على فلسطين، وأكد أن العراق مستعد لأن يأتي بجيش من أجل تحرير فلسطين كل فلسطين من النهر إلى البحر وتاجها القدس، آخره في بغداد وأوله يهز فرائص المحتلين الصهاينة، يحرص على الشهادة كما يحرص الصهاينة على الحياة.

وقال صدام إن معالجة القضايا العربية يجب أن يكون نابعا من تلازم مبدأي العروبة والإيمان، وهما يشكلان جناحي الأمة اللذين لا يمكن لأمة التحليق بدونهما. وساق أمثلة على ذلك من تاريخ العراق حيث قال إن الشعب والجيش ثارا في تموز (يوليو) عام 1958 على النظام القائم آنذاك من أجل العروبة والإيمان.

وقال إن عبد الكريم قاسم عندما أهمل تطبيق هذا المبدأ أي (تلازم العروبة والإيمان) عاقبه الشعب بالرصاص في تشرين الأول (أكتوبر) 1959 ثم أجهز على هذا النظام عام 1963.

وأشاد بوقوف العراق الدائم والفعال إلى جانب قضايا الأمة العربية حيث وقف الشعب العراقي إلى جانب مصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956 وقامت المظاهرات التي اهتزت لها عروش وأنظمة، كما كان للعراق الموقف نفسه في ثورة الجزائر.

وعام 1967 تكرر الوضع وقدم العراق تضحيات وما زال شهداؤه في المنطقة شاهدا على ذلك، مؤكدا أن ذلك حدث تحت العاملين الأساسيين اللذين ذكرهما.

وأشار إلى دور العراق ووقوفه مواجها لبلدين أجنبيين (في إشارة إلى إيران وتركيا) وأن الدول العربية استعانت به، كما أن العراق استعان بالأمة العربية.

المصدر : الجزيرة