القادة العرب يبدأون الجلسة الثانية لقمة عمان
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ

القادة العرب يبدأون الجلسة الثانية لقمة عمان

الرئيس الفلسطيني مع أمير قطر خلال الجلسة الافتتاحية لقمة عمان 

بدأ الزعماء العرب جلستهم الثانية في اليوم الأول من القمة العربية المنعقدة في عمان، وذلك بعد ثلاث ساعات من اختتام الجلسة الافتتاحية.

وكان الزعماء العرب بدؤوا جلسات قمتهم الدورية

الرئيس الفلسطيني مع أمير قطر خلال الجلسة الافتتاحية لقمة عمان 

بدأ الزعماء العرب جلستهم الثانية في اليوم الأول من القمة العربية المنعقدة في عمان، وذلك بعد ثلاث ساعات من اختتام الجلسة الافتتاحية. الأولى في عمان في وقت سابق اليوم بحضور 15 ملكا ورئيسا وأميرا وممثلي سبع دول أخرى على مستوى أقل، وتركزت كلمات القادة العرب على ضرورة رفع الحصار المفروض على العراق، ودعم الانتفاضة الفلسطينية.

ووصف الرئيس السوري بشار الأسد في كلمته الإسرائيليين بأنهم يشكلون مجتمعا عنصريا أسوأ من النازية، ورفض دعوات تقول بمنح شارون فرصة من أجل عرض موقفه من عملية السلام، كما رفض الادعاء بأن عداء شارون للعرب لا يعكس حقيقة موقف الشارع الإسرائيلي.

وقال الأسد "شارون معروف في العالم أجمع باعتباره رجل المذابح، وقاتل يكره العرب، وهذه حقيقة لكن شارون لم يصل إلى سدة الحكم برغبته وإنما برغبة الشارع الإسرائيلي".

وأضاف "كيف يتوقعون منا أن نقنع أنفسنا وشعوبنا أن الشارع الإسرائيلي الذي انتخب شارون يسعى للسلام، وأنه لا يكره العرب والمسلمين".

وأكد الرئيس السوري أن المخاوف الأمنية الإسرائيلية سببها علم الإسرائيليين التام بأنهم لا يمتلكون الأرض، وأضاف "كل إسرائيلي واثق من أنه لا يمتلك هذه الأرض.. وبالتالي يطرحون مقولة أمن إسرائيل وأمن المواطن الإسرائيلي وكأنه لا يوجد أمن عربي وأمن للمواطن العربي".

وشدد الأسد على أنه "لا سلام من دون الأرض الكاملة ولا سلام من دون أمن المواطن العربي، عندما نقول الأرض مقابل السلام فالأرض تشمل الأمن والسلام يشمل الأمن.. وإذا لم يكن هناك أمن لا يمكن لهذا السلام أن يتم".

الأسد وخلفه بدا الشرع وخدام

وأعرب الرئيس السوري عن تضامنه مع الفلسطينيين وعرض على القيادة الفلسطينية المساعدة في ضوء ما وصفه بـ"فشل عملية السلام"، وأضاف "نقول لإخواننا الفلسطينيين... في أي مكان في العالم إن هذه هي أوراقنا وهي في خدمة القضية الفلسطينية.. بالرغم من عدم وجود تنسيق بيننا منذ عشر سنوات إلا أن القضية الفلسطينية بقيت القضية المركزية بالنسبة لسوريا ولكل العرب".

وفي إشارة إلى استعداد دمشق للتصالح مع القيادة الفلسطينية بعد نحو عقد من التوتر في العلاقات، قال الأسد "نقول عفا الله عما مضى.. نمد يدنا لإخواننا الفلسطينيين لنقول لهم نحن نقف معهم الآن لخدمة القضية الفلسطينية مع العلم أن العقل والنهج والمنطق السوري لا يسير إلا باتجاه واحد واضح ومحدد هو عودة الحقوق العربية كاملة وغير مجتزأة".

وطالب الأسد برفع الحصار المفروض على العراق قائلا إنه تجاوز البعد السياسي والأمني وصار قضية إنسانية. وأضاف "مهما تكن الظروف والمعطيات فإن رفع الحصار عن العراق لم يعد يحتمل أي تأخير، فهذا الموضوع يتجاوز الإطار الأمني والسياسي ليصبح قضية إنسانية".

وأضاف "فلنبادر كعرب لرفع المعاناة عن العراق آخذين في الاعتبار المصالح القومية وقلق وهواجس الكويت المشروعة، وليكن هناك موقف عربي حازم موحد ودائم من أي قصف يتعرض له العراق داخل مناطق الحظر".

وقال الرئيس اللبناني إميل لحود في الجلسة الافتتاحية للقمة إن اختيارات إسرائيل لقادتها تسير من سيئ إلى أسوأ، وأضاف "نؤكد أن السلام العادل والشامل هو خيارنا الإستراتيجي، بينما إسرائيل مستمرة في خياراتها من سيئ إلى أسوأ كما في اختيار قادتها من سيئ إلى أسوأ".

الرئيس اللبناني (يمين) يتحدث إلى كوفي عنان على هامش القمة العربية
وقال لحود إن "إسرائيل كيان غير راغب في السلام بل كيان ضد السلام، هي كيان يقوم على الأمن، ولا يطلب إلا الأمن حتى إذا كان هذا الأمن على حساب السلام".

ومن أهم الموضوعات المعروضة على القمة مواجهة التحديات التي أثارها انتخاب رئيس الوزراء أرييل شارون الذي ارتبط اسمه بغزو لبنان ومجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 حين عمل وزيرا للدفاع في حكومة مناحيم بيغن الليكودية.

ووصف الرئيس اللبناني عملية السلام في الشرق الأوسط بأنها ليست سوى خطة أمنية تنفذها إسرائيل تحت غطاء السعي إلى السلام، وأضاف "نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة لمسار ما يسمي بعملية السلام. نحن بحاجة إلى الإقرار بأنه لا توجد عملية سلام وإنما خطة أمنية معروفة تتستر بالسلام بينما هدفها أمن إسرائيل فقط".

وعن العراق طالب لحود القادة العرب برفع العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت عام 1990، وقال "أناشدكم باسم الكرامة العربية... ألا تتركوه (العراق) فريسة لسياسة الحصار والقصاص".

ويعد الرئيس العراقي صدام حسين وأمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد السعودي الأمير عبد الله أبرز الغائبين عن القمة.

العراق.. حضور طاغ
ويحتل الملف العراقي موقعا بارزا في القمة إلى جانب الملف الفلسطيني، فقد استمرت مشاورات غير رسمية بين وزراء الخارجية العرب حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية في محاولة للتوصل إلى حل وسط بشأن العراق الذي يطالب القمة بإلغاء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة عليه منذ غزوه الكويت عام 1990، وبإدانة الدوريات الجوية الأميركية والبريطانية في سماء العراق.

وبدأت الولايات المتحدة تسريب أفكار بشان فرض عقوبات معدلة على العراق قبل يوم واحد من افتتاح القمة العربية، وقال مسؤولون أميركيون إن تلك الأفكار تشمل أفكارا من قبيل تفتيش الطائرات المتجهة إلى العراق بواسطة مفتشين تابعين للأمم المتحدة وفرض أسعار مخفضة للنفط العراقي الذي يباع إلى الدول المجاورة إضافة إلى منح جيران العراق الفقراء إعانات نفطية من دول الخليج.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك الرئيس السابق للقمة ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية قال فيها إن الوقت قد حان لبدء تحرك فعال نحو المصالحة العربية على أسس واضحة من المكاشفة للحيلولة دون تجدد الخلافات التي تهدد الأمن القومي العربي والتمسك باحترام السيادة والاستقلال لكل الدول العربية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل المشاكل بالطرق السلمية.

الملك عبد الله
من جانبه طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برفع الحصار المفروض على العراق منذ أكثر من عشر سنوات. وقال في كلمة ألقاها بعد أن تسلم رئاسة القمة من الرئيس المصري إنه "قد آن الأوان لوضع حد لمعاناة العراقيين ورفع الحصار عن البلد العربي الذي كان على الدوام في طليعة الأمة في الدفاع عن قضاياها وحقوقها، وهو الذي ما توانى في أي يوم من الأيام عن التضحية أو تلبية نداء الواجب والأخوة".

وشدد الملك عبد الله على ضرورة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني وانتفاضته لتحرير أراضيه، "وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

أما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقد رفض في كلمته دعوات العودة إلى نقطة الصفر في المفاوضات، وقال "إن من يريد السلام حقا يجب ألا يطرح فكرة العودة إلى البدء من الصفر كما لا يحق له تجاوز الاتفاقات والمرجعيات ليضيع وقتا وجهدا في إيجاد اتفاقيات جديدة ومرجعيات مزعومة جديدة، هذا إذا لم يكن هدفه أصلا إضاعة الوقت والجهد لاستبدال أمن السلام بكابوس الحرب".

ويريد عرفات أن تطلب القمة توفير حماية دولية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وأكد عرفات على ما وصفه بحق الفلسطينيين في الحماية الدولية، ويصر عرفات أيضا على أن ينفذ الزعماء العرب وعدهم الذي قطعوه على أنفسهم في قمة القاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتقديم معونات مالية قيمتها مليار دولار إلى الفلسطينيين يقول الفلسطينيون إنهم لم يتلقوا سوى جزء ضئيل منها.

تظاهرات في لبنان
وفي لبنان تظاهر أكثر من ألف فلسطيني أمام مقر مجلس النواب اللبناني في الوسط التجاري لبيروت اليوم مطالبين القمة العربية بدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ستة أشهر.

وهتف المتظاهرون "من رام الله لبيروت شعب واحد لا يموت. يا لحود يا لحود بدنا تفتح الحدود". ووزع المتظاهرون بيانا موقعا باسم قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان جاء فيه "لم يعد مقبولا أن تظل قرارات القمم العربية سجينة ومحكومة بالضغوطات الأميركية والإسرائيلية وإلا فإن الإحباط سيسيطر على الشارع العربي".

وتوجه المتظاهرون بعد اعتصام استمر أقل من ساعة أمام المجلس النيابي إلى مقر الأمم المتحدة القريب من مقر البرلمان قبل أن تنفض المظاهرة.

وفي الإطار نفسه تظاهر نحو 1500 فلسطيني في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صور الساحلية الجنوبية ووزعوا البيان نفسه.

ويعيش في لبنان بحسب أرقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حوالي 365 ألف فلسطيني يتوزعون على 13 مخيما في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي دمشق طالب تحالف القوى الفلسطينية القمة العربية بقطع جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية المسلحة ضد الدولة العبرية.

وقال متحدث باسم التحالف الذي يضم ثمانية تنظيمات فلسطينية إسلامية وقومية ويسارية من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وفتح الانتفاضة إن هذا الموقف جاء في أعقاب اجتماع لقادة التحالف خصص لبحث موضوع القمة وآخر المستجدات الفلسطينية.

مختصرات لكلمات الوفود العربية الأخرى
أمير البحرين يدعو لموقف عربي موحد تجاه السلام
البشير يطلب دعما عربيا لتحقيق السلم في السودان
مختصر كلمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي

اقرأ أيضا الملف الخاص: قمة عمان: مفترق طرق

المصدر : وكالات