إسرائيل تتوعد بالرد على انفجاري القدس
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/3 هـ

إسرائيل تتوعد بالرد على انفجاري القدس

إسرائيليون حول الحافلة التي استهدفها الانفجار الثاني

عقدت الحكومة الأمنية المصغرة بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا طارئا لتدارس الوضع في أعقاب انفجارين وقعا في زمن متقارب في القدس.

وقالت السلطات الإسرائيلية إن شخصا على الأقل لقي مصرعه في الانفجار الثاني وجرح نحو ثلاثين آخرين أحدهم في حالة خطرة، في حين أصيب ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة جراء الانفجار الأول.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن الجيش الإسرائيلي سيعاقب المسؤولين عما أسماه بهذه الأفعال المفزعة. وتوعد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرد المناسب على هذه الهجمات.

ونسبت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي لمصادر أمنية القول إن القتيل هو الشخص الذي وضع العبوة الناسفة على متن حافلة. وأضاف التلفزيون أن منفذ الهجوم كان يحمل كيسا تركه في مؤخرة الحافلة وخرج منها مسرعا لكن العبوة انفجرت لحظة نزوله.

ووقع الانفجار في حي التلة الفرنسية اليهودي الذي شيدته الحكومة الإسرائيلية على حدود القدس الشرقية التي احتلتها الدولة العبرية وضمتها في يونيو/ حزيران 1967.

قوات الاحتلال تفحص بقايا السيارة المفخخة
ويأتي هذا الانفجار بعد عدة ساعات من انفجار مماثل وقع في منطقة تالبيوت الصناعية بالقدس قبل الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش (الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي). وأعلن قائد شرطة القدس للإذاعة الإسرائيلية أن الانفجار نجم عن سيارة مفخخة، وأدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح طفيفة.

ونقلت الأنباء عن شهود عيان في منطقة مجاورة قولهم إنهم سمعوا دوي الانفجار وشاهدوا العشرات من رجال الشرطة وعربات الإسعاف تهرع إلى موقع الحادث بينما أغلقت قوات الشرطة المنطقة وبدأت عمليات بحث عن متفجرات أخرى في المكان.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الثاني في حين تبنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الانفجار الأول. وقال بيان للحركة تلقت الجزيرة نسخة منه "إن الانفجار يأتي ردا على الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد أهلنا في الخليل". وتعهدت الحركة بمواصلة "ضرب العدو الصهيوني".

وتزامن الانفجاران مع افتتاح القمة العربية العادية في العاصمة عمّان والتي يعتبر الوضع في الأراضي الفلسطينية أحد أبرز الموضوعات على جدول أعمالها.

في غضون ذلك واصلت سلطات الاحتلال فرض حصار على مدينة الخليل في الضفة الغربية ردا على مصرع طفلة يهودية وإصابة والدها بجروح أثناء تبادل لإطلاق نار بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين.

مستوطنون يعتدون على ممتلكات عربية في الخليل
ودخل نحو خمسين مستوطنا مسلحا إلى حي أبو سنينة العربي في الخليل واشتبكوا مع سكانه، وأشعل المستوطنون النار في عدد من منشآت الوقف الإسلامي ومنازل الفلسطينيين في الحي المذكور قبل وصول الشرطة الإسرائيلية التي طلبت منهم مغادرة المكان.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن خمسة شبان فلسطينيين أصيبوا بجروح عندما فتح جنود الاحتلال النار باتجاه شبان تظاهروا احتجاجا على حصار المدينة.

ويعيش في مدينة الخليل بضع مئات من المستوطنين بحراسة آلاف الجنود الإسرائيليين، بين أكثر من مائة ألف فلسطيني.

وفي قطاع غزة أصيب الليلة الماضية صبي فلسطيني بجروح خطيرة في البطن برصاص أطلقه الإسرائيليون أثناء مواجهات قرب معبر المنطار.

من جهة أخرى شارك مئات الفلسطينيين في مظاهرات في الضفة الغربية وقطاع غزة تندد بسياسة الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ بداية الانتفاضة قبل نحو ستة أشهر ومطالبة القمة العربية بقطع كل أشكال العلاقات مع الدولة العبرية.

مجلس الأمن يخفق في اتخاذ قرار
من ناحية ثانية أخفق مجلس الأمن الدولي في ساعة مبكرة من صباح اليوم في الاتفاق على قرار بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة قبل انعقاد القمة العربية في عمان بعد ثلاثة أيام من المشاورات المتواصلة.

وفشل أعضاء مجلس الأمن في الالتزام بالمهلة التي حددوها لأنفسهم لاتخاذ قرار قبل افتتاح القمة العربية في عمان اليوم، وقرروا رفع الجلسة ثماني ساعات قبل أن يعودوا للتشاور مرة أخرى.

وعبر المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة عن تشاؤمه إزاء فرص التوصل إلى حل وسط. وقال القدوة إن المفاوضات مع الأميركيين والأوروبيين وصلت إلى طريق مسدود، لكن هناك محاولة أخيرة ستبذل اليوم لإيجاد مخرج لهذا الوضع.

وخاض أعضاء مجلس الأمن سباقا مع الزمن في محاولة أخيرة للتوصل لاتفاق بشأن مشروع قرار عن أزمة الشرق الأوسط يحظى بدعم الولايات المتحدة قبل افتتاح القمة العربية.

وقال جيمس كانينغهام مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة إن أعضاء المجلس باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق إذا تعاون الجميع في إزالة ما تبقى من عقبات، لكنهم في الوقت نفسه متباعدون لدرجة تجعل عدم الاتفاق ممكنا.

وقال أنور تشودري مندوب بنغلاديش والمتحدث باسم الدول السبع التي تدعم الفلسطينيين في مجلس الأمن إن المسودة الأخيرة أسقطت الدعوة لنشر قوة مراقبين غير مسلحة تابعة للأمم المتحدة لحماية الفلسطينيين والمساهمة في إنهاء الانتفاضة الفلسطينية وأعمال العنف في الضفة الغربية وغزة.

وعرقل رفض الولايات المتحدة نشر قوة مراقبة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة التوصل لاتفاق بشأن مشروع قرار حول الوضع في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات