أبو الراغب
أدان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب ممارسات قوات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، واتهم إسرائيل بخلق حالة من عدم الثقة بفرص التوصل لتسوية شاملة وعادلة في الشرق الأوسط.

وقال في كلمة ألقاها باسم الأردن أمام مؤتمر القمة العربية المنعقد في عمان برئاسة العاهل الأردني الملك عبد الله إن الأمن الذي تنشده إسرائيل لن يتحقق من خلال القوة و"سلب حقوق الآخرين".

واستنكر أبو الراغب ما يتعرض له "أهلنا في فلسطين من أبشع أنواع القمع والظلم والممارسات التي تخرق الشرائع الإنسانية كافة والقانون الدولي ووصلت إلى حد تكسير العظام وقتل الأطفال واستهداف الشيوخ والنساء".

واتهم إسرائيل بـ"خلق حالة من عدم الثقة بإمكانية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة من خلال خرقها للاتفاقات التي تم التوصل إليها" مشددا على أنه ينبغي على الطرف الإسرائيلي أن يعلن "التزامه بالسلام باعتباره إستراتيجية ملزمة له, فالأمن الذي يطالبون به لن يتحقق لهم من خلال القوة وسلب حقوق الآخرين".

ودعا رئيس الوزراء الأردني إسرائيل "إلى إثبات جدية التزامها بالسلام عن طريق وقف أشكال العدوان كافة ضد الفلسطينيين"، مذكرا بأن العرب اتفقوا على السلام باعتباره "خيارا إستراتيجيا وفق مرجعيات ترتكز إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

كما شدد أبو الراغب، الذي تستضيف بلاده أكبر عدد من اللاجئين الفلسطينيين (1.6 مليون من أصل أكثر من 3.7 ملايين لاجئ)، على أن عمان تعتبر "حق العودة والتعويض مبدأ ثابتا لحل مشكلة اللاجئين، وسيظل يدافع عنه حتى تحقيقه" كما أكد على رفض "ادعاءات إسرائيل بالسيادة على القدس التي "نراها عربية وإسلامية، ومفتاح السلام الدائم والشامل والعادل".

وعبر أبو الراغب كذلك عن مساندة بلاده لسوريا لاستعادة الجولان المحتل وللبنان من أجل "استعادة ما بقي من أراضيه تحت الاحتلال، وخاصة مزارع شبعا".

وأكد أبو الراغب على أنه "آن الأوان لتجاوز أزمة" الخليج، وضرورة "صون وحدة العراق واحترام استقلال دولة الكويت"، وطالب بـ"رفع الحصار عن العراق بوقف الغارات في منطقتي الحظر الجوي والتي تجري خارج إطار قرارات مجلس الأمن".

كما دعا إلى "حل جميع القضايا الإنسانية الناتجة عن الأزمة والحصار، بما في ذلك إيجاد حلول عادلة للقضايا المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين والمفقودين العراقيين والسعوديين" إبان حرب الخليج عام 1991.

وشدد أبو الراغب على أهمية "تنقية الأجواء العربية وإزالة الخلافات التي أعاقت مسيرتنا تجاه التكامل"، وعلى ضرورة "التعامل مجموعة واحدة وكاملة في التجمعات الدولية".

المصدر : الجزيرة