الترابي
نفت الحكومة السودانية عزمها إبعاد الدكتور حسن الترابي إلى قطر بدلا من محاكمته بسبب مذكرة تفاهم وقعها مع حركة التمرد الجنوبية. وقد أعرب نجله صديق الترابي عن سروره لنفي الحكومة، ولتأكيد قطر بأن هذه الأمور لا تتم إلا بموافقة الطرف الثالث وهو والده.

ونفى وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين أنباء ترددت عن نية الحكومة لإبعاد الدكتور الترابي، وشدد على أن هذا "الأمر لا أساس له من الصحة".

وقال حسين إن "هذه المعلومات الصحفية محاولة لرفع المعنويات داخل المؤتمر الشعبي بعد أن تخلى عنه الإسلاميون إثر توقيع المذكرة مع المتمردين (الحركة الشعبية لتحرير السودان) لقلب الحكومة وتدمير البلد والمكتسبات التي تحققت".

وأكد وزير الداخلية السوداني أن التحقيقات مع الترابي والقادة الآخرين في المؤتمر الشعبي مستمرة وتسير "طبقا للقانون"، وأوضح أن نتائج التحقيق ستحدد ما إذا كانوا سيحالون إلى المحاكمة أم لا.

من جانبه قال الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر إنه لا علم لديه باتصالات بين الحكومتين السودانية والقطرية من أجل نفي الترابي إلى الدوحة.

واستبعد صديق الترابي أن يوافق والده على اللجوء إلى قطر، وقال في تصريحات للجزيرة إن "الترابي بقي دائما في السودان إن داخل السجن أو خارجه". وأضاف أن "مثل هذه الأمور لا تتم إلا بموافقة الطرف الثالث، وهو الشيخ الترابي".

 زوجة الترابي في أحد التجمعات (أرشيف)
جاء ذلك ردا على ما تناقلته بعض الصحف عن إبعاد الترابي، ونقلت صحف عربية عن زوجة الدكتور الترابي قولها إن الحكومة السودانية تعتزم نفي زوجها.

وأوضحت وصال المهدي في تصريحات لها نُشرت اليوم الاثنين أن الحكومة تتفاوض مع عدد من الدول من بينها قطر لتستضيف الترابي. وأشارت إلى أن وفدا يمثل الحكومة السودانية زار الدوحة لهذا الغرض.

وكانت السلطات السودانية اعتقلت الترابي وعددا من أنصاره في فبراير/ شباط الماضي بعد أن وقعوا اتفاقا مثيرا للجدل مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بقيادة جون قرنق الذي يخوض حربا ضد حكومة الخرطوم منذ 18 عاما. وأدانت حكومة السودان الاتفاق وقالت إنه يسعى للإطاحة بها.

يذكر أن الترابي كان حليفا سابقا للرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى أن شكل في يونيو/ حزيران الماضي حزب المؤتمر الوطني الشعبي المعارض بعد إقالته من منصبه كرئيس للبرلمان إثر خلافات نشبت بينهما. وقاطع حزب الترابي الانتخابات التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول وفاز فيها البشير وحزبه الحاكم.

المصدر : وكالات