مجلس الأمن يجتمع اليوم في محاولة أخيرة للتوصل الى حل وسط

أخفق مجلس الأمن الدولي في التوصل لحل وسط بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويقوم المجلس بمحاولة أخيرة اليوم للحصول على تأييد أميركي لمشروع القرار الذي قدمته بعض الدول الأوروبية. في هذه الأثناء، سلمت السلطة الفلسطينية لجنود الاحتلال مستوطنا إسرائيليا كان فلسطينيون قد خطفوه في الضفة الغربية.

ويدور خلاف داخل مجلس الأمن بشأن دعوة متكررة من جانب الفلسطينيين بأن يعلن مجلس الأمن استعداده من حيث المبدأ لإرسال الأمم المتحدة قوة مراقبين غير مسلحين إلى الضفة الغربية وغزة حتى وإن رفضت إسرائيل السماح لهم بالدخول.

وقال جيرمي غرينستوك سفير بريطانيا في الأمم المتحدة بعد مفاوضات مطولة إن هناك فرصة ضئيلة للتوصل إلى صيغة ترضي جميع أعضاء المجلس.

وترفض الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك. ويبحث الدبلوماسيون اقتراحا يمثل حلا وسطا تقدمت به بريطانيا وفرنسا وإيرلندا والنرويج لا يشير إلى إرسال قوة مراقبين. وقال دبلوماسيون إن واشنطن اعترضت على عدة نقاط في مشروع القرار الأوروبي لحماية المدنيين الفلسطينيين بالإضافة إلى الانتقادات ضد توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال السفير الأميركي جيمس كاننغهام إن واشنطن تريد التوصل إلى نتيجة تكون واقعية ومقبولة من الطرفين. وعبر عن أمله في أن تكون تلك هي نتيجة المداولات في المجلس.

عرفات يلتقي سولانا

عرفات يتحدث مع سولانا (أرشيف)
من ناحية أخرى، التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي والذي التقى في وقت سابق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال سولانا للصحافيين إنه عاد للتباحث مع الرئيس عرفات في كيفية دفع عملية السلام قبل أن يسافر إلى عمان للقاء الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك. وأعرب المسؤول الأوروبي عن أمله في التمكن من دفع عملية السلام إلى الأمام.

وقال أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي للصحافيين في ختام اللقاء إن الرئيس عرفات أكد على رفض الشعب الفلسطيني للعدوان الإسرائيلي وتصميمه على مواجهته والتمسك بمواقفه وحقوقه الثابتة.

وأشار البرغوثي إلى أن الانتفاضة ستشهد مزيدا من النشاطات في الأيام القادمة، لاسيما الإضراب الشامل الذي سينظم يوم الجمعة القادم في ذكرى يوم الأرض.

إعادة مستوطن مخطوف
في هذه الأثناء، سلمت السلطة الفلسطينية مستوطنا إسرائيليا خطفه ثلاثة ملثمين فلسطينيين من مطعم في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية أمس الأحد بعد وقت قصير من تدخل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي إن عرفات أمر بإخلاء سبيل المستوطن ويدعى دافيد حاييم (25 عاما). وأضاف الطيبي لتلفزيون القناة الأولى الإسرائيلي أن المستوطن خطف بعد أن حسبه الملثمون جنديا.

وأعاد الحادث إلى الأذهان مقتل اثنين من الإسرائيليين اختطفهما مسلحون فلسطينيون من مطعم آخر في طولكرم في يناير/كانون الثاني الماضي. وقال الجناح العسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه كان وراء مقتلهما.

وكان 21 فلسطينيا قد أصيبوا أمس في اشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في الضفة الغربية، وذلك أثناء تظاهرة حاشدة نظمت في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية احتجاجا على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : وكالات