جندي إسرائيلي يرفع بندقيته في وجه فلسطيني أعزل في الخليل

أصيب 21 فلسطينيا في اشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في الضفة الغربية، وذلك
أثناء تظاهرة حاشدة نظمت في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية اليوم الأحد احتجاجا على الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال شهود عيان إن الفلسطينيين أصيبوا عندما أطلق جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه نحو أربعة آلاف فلسطيني كانوا يشاركون في تظاهرة سلمية قرب حاجز عسكري لقوات الاحتلال يغلق مدخل نابلس الشرقي.

ورد المتظاهرون على الرصاص الإسرائيلي برشق الجنود بالحجارة. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال لاحقوا الشبان الفلسطينيين واعتقلوا اثنين منهم.

جريح في مواجهات نابلس
وردد متظاهرون يرفعون أعلاما فلسطينية ويتقدمهم رجال دين مسلمون ومسيحيون ومسؤولون في السلطة الفلسطينية هتافات تدعو إلى "كنس الاحتلال واستمرار الانتفاضة".

وفي مخيم العروب جنوب الضفة الغربية شيع آلاف الفلسطينيين جنازة الشهيد خالد بدوي إلى المقبرة. وكان بدوي وهو من ناشطي حركة "فتح" استشهد الليلة الماضية أثناء اشتباكات مع جنود الاحتلال.

وفي الخليل جنوب الضفة الغربية اعتدى مستوطنون يهود بالضرب على عدد من المواطنين العرب وهاجموا ممتلكات عربية في البلدة القديمة وسط مدينة الخليل. وتدخلت قوات الاحتلال ضد فلسطينيين تصدوا للمستوطنين وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم.

من ناحية ثانية أصيب ضابط أمن في المستوطنات اليهودية اليوم بجروح خطيرة بعد أن أطلق عليه مسلحون فلسطينيون النار. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن المسلحين أطلقوا النار على الضابط عندما كان يمر بدراجته البخارية بالقرب من مستوطنة يتسهار القريبة من مدينة نابلس.

وأعلن المتحدث الإسرائيلي أن الضابط أصيب بثلاثة أعيرة نارية في ساقه وذراعه وصدره. وتبنت منظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الشعبية الفلسطينية - سرايا الاستقلال" في اتصال هاتفي مسؤوليتها عن الهجوم.

ميتشل وأعضاء اللجنة
لدى زيارتهم غزة (أرشيف)
لجنة ميتشل
في غضون ذلك قال السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل رئيس لجنة تقصي الحقائق في المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إن اللجنة لا تحاكم أيا من الجانبين
، ردا -فيما يبدو- غير مباشر على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه لا يحق لأي جهة كانت أن تقدم إسرائيل إلى محاكمة عالمية.

وكان شارون وصف عمل لجنة تقصي الحقائق بأنه خطأ تاريخي، وقال إنه لا يملك إلا أن يقابل أعضاء اللجنة ويتعاون معهم في التحقيقات التي يجرونها، ولكنه في الوقت نفسه يظهر اعتراضه على مهمتهم.

وقال ميتشل للصحفيين عقب لقائه الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف "لسنا محكمة، ولا نعتقد أن أحدا ما سيحاكم".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن أعضاء اللجنة سيغادرون المنطقة بعد لقاء شارون، وأوضحت أن تقرير اللجنة سيكتمل مع نهاية أبريل/ نيسان المقبل.

شارون
استئناف المفاوضات
في هذه الأثناء ألمح أحد مساعدي شارون إلى إمكانية استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين حتى لو لم تتوقف الانتفاضة.

وقال زلمان شوفال المستشار الدبلوماسي لشارون إن اقتراحه لا يتناقض مع تصريحات أدلى بها شارون مؤخرا بأنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين تحت ما أسماه بتهديد العنف.

وقال شوفال لإذاعة الجيش الإسرائيلي "إننا لا نتحدث عن  كل شاب يقوم بإلقاء حجر أو مولوتوف"، في إشارة إلى ضرورة وقف العمليات المسلحة والتظاهرات الجماعية ضد قوات الاحتلال.

ودعا إلى استئناف التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة حتى يمكن "الوصول إلى حالة من الاستقرار تتقلص فيها المواجهات"، عندها يمكن "استئناف محادثات السلام".

وتأتي تصريحات شوفال بعد يوم واحد من دعوة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لاستئناف مفاوضات السلام دون ربط ذلك بالتوقف التام للمواجهات في الشرق الأوسط. 

وقال شوفال إن الحكومة الإسرائيلية تفهم تصريحات باول باعتبارها دعوة لاستئناف المفاوضات بعد تقلص المواجهات، وأضاف "إذا كان هذا ما يعنيه باول فلا يوجد أي تناقض بين وجهة نظره وموقف الحكومة الإسرائيلية".

المصدر : وكالات