رفيق الحريري
أكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري أن الجيش السوري سيخرج من لبنان في وقت من الأوقات، مشيرا إلى أن تناول قضية الوجود السوري في لبنان بتعصب يمكن أن يضر بالعلاقات بين الشعبين اللبناني والسوري.

وقال الحريري في تصريحات صحفية "إن الجيش السوري سيخرج من لبنان عاجلا أم آجلا، ولكن هذا الوضع لا يمكن أن يبحث في جو متشنج".

وتساءل رئيس الحكومة اللبنانية عن كيفية الحفاظ على علاقة جيدة بين الشعبين اللبناني والسوري في مثل هذه الأجواء المتعصبة.

وأشار إلى أن بلاده ستبحث قضية القوات السورية الموجودة في لبنان مع سوريا في أجواء هادئة، وقال إن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت حتى يمكن الوصول إلى أرضية مشتركة.

وجاءت تصريحات الحريري على خلفية دعوة الأحزاب المسيحية لتنظيم استقبال شعبي حاشد  للبطريرك الماروني نصر الله صفير الثلاثاء المقبل لدى عودته إلى لبنان بعد جولة قام بها إلى الولايات المتحدة وكندا.

وكان عدد من النواب قد شجبوا في وقت سابق احتمال نشر قوات لبنانية بشكل مكثف للحيلولة دون تنظيم مسيرات للمعارضة المسيحية بمناسبة عودة صفير قد تتحول إلى تظاهرات معادية لسوريا.

ورفض رئيس الوزراء اللبناني تصريحات الكاردينال صفير التي اعتبر فيها الوجود السوري في لبنان بأنه شكل من أشكال الوصاية.

وقال الحريري في مقابلة مع محطة تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال إن "الكل يعرف تماما الأجواء التي تشحن ضد السوريين ليس فقط كجيش سوري ولكن أيضا ضد الشعب السوري وكل ما يتعلق بسوريا".

وتساءل رئيس الحكومة اللبنانية في حديثه مع المحطة القريبة من المعارضة المسيحية "كيف نريد أن نحافظ على علاقة جيدة ونحن نتعاطى مع السوريين بهذا الشكل؟".

وكشف الحريري أن الحملة على الوجود السوري في لبنان بدأت بعد مرور أقل من شهرين على تسلم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة في يوليو/ تموز الماضي خلفا لوالده حافظ الأسد، وقال "هذا أمر غير مقبول لا سيما وأن الرئيس بشار مستعد للحوار مع جميع اللبنانيين". 

المصدر : الفرنسية