مشاورات جانبية بين الفيصل والشرع

قال مسؤولون عرب يشاركون في الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية إن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على كل القرارات المقترحة للبيان الختامي، وإنهم حققوا تقدما مهما بشأن القرار الخاص بالعراق. في هذه الأثناء بدأ القادة العرب بالتوافد على عمان استعدادا لانعقاد القمة يوم الثلاثاء القادم.

وأبلغ مسؤولون ومندوبون يشاركون في الاجتماعات إن المملكة العربية السعودية والكويت وافقتا على صيغة توفيقية بشأن الموضوع العراقي، وقال هؤلاء إن الجميع بانتظار موافقة بغداد على الصيغة المقترحة.

وكان وزراء الخارجية العرب قرروا تشكيل لجنة خاصة للبحث عن صيغة توفيقية لإنهاء الخلاف حول العراق. وكان هذا الخلاف قد أدى إلى إلغاء جلسة رسمية مغلقة للوزراء مساء أمس.

وأبلغ مسؤول طلب عدم نشر اسمه وكالة أنباء غربية أن الصيغة المقترحة تطالب برفع العقوبات دون ربطها بقرارات الأمم المتحدة، لكنها تربط بين الدعوة لتسيير الرحلات الجوية إلى بغداد والتزام العراق بتطبيق القرارات الدولية.

وقال المسؤول إن الصيغة تتضمن كذلك "التأكيد على احترام سيادة الكويت وضمان سلامتها، و تدين منطقتي حظر الطيران (فوق شمال العراق وجنوبه) بصورة غير مباشرة".

وطالب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف أمس وزراء الخارجية العرب باقتراح نص يدعو إلى رفع فوري وغير مشروط للعقوبات على العراق، ويطالب بإلغاء منطقتي حظر الطيران واعتبار إقامة المنطقتين قرارا غير شرعي إذ لم يصدر عن الأمم المتحدة ما يقضي بفرضه. كما طالب الصحاف نظراءه العرب بدعوة الجهات والسلطات العربية المختصة إلى تسيير الرحلات المدنية من العراق وإليه لأن قرارات مجلس الأمن الدولي لا تمنع ذلك.

ومن المقرر أن تعرض الصيغة التوفيقية على العراق اليوم، وإذا ما وافق العراق عليها فإنه سيتم تضمينها البيان الختامي للقمة المقرر انعقادها يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين.

موسى يتحدث للصحافيين
وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن الموضوع الآخر على جدول أعمال القمة وهو الموضوع الفلسطيني يحظى بإجماع عربي.

لكن مسؤولا فلسطينيا قال إن الوزراء لم يناقشوا قضية دعم الفلسطينيين ماليا بمبلغ 40 مليون دولار شهريا.

وكان وزراء الخارجية العرب أقروا في اجتماعهم العادي بالقاهرة في وقت سابق من الشهر الحالي دفع 40 مليون دولار شهريا لمدة ستة أشهر إلى السلطة الفلسطينية التي أوشكت على الإفلاس بسبب الحصار الإسرائيلي.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين في تعقيب على عدم مناقشة هذه القضية أثناء مشاورات الوزراء العرب إن "لجنة المتابعة هي المعنية وسترفع توصية إلى القمة بشأن آلية صرف الأموال للسلطة الفلسطينية".

وأضاف أن مبلغ 40 مليون دولار هو الحد الأدنى اللازم لتسيير عمل المستشفيات والمدارس في الأراضي الفلسطينية التي تختنق بسبب الحصار الإسرائيلي.

أبو الراغب في استقبال عزة إبراهيم
في هذه الأثناء بدأ القادة العرب بالتوافد إلى الأردن للمشاركة في أعمال القمة، وكان أول الواصلين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة إبراهيم الذي يرأس وفد بلاده إلى القمة. وقالت مصادر عراقية إن إبراهيم يحمل رسالة وصفت بأنها "مهمة" من الرئيس العراقي صدام حسين للقادة العرب.

وفي وقت لاحق وصل الزعيم الليبي معمر القذافي إلى عمان، وكان الزعيم الليبي قد قاطع مؤتمر القمة السابق الذي عقد في القاهرة.

ويتوقع أن يدعو مؤتمر القمة إلى رفع فوري للعقوبات الدولية المفروضة علي ليبيا منذ عام 1992 لامتناعها عن تسليم اثنين من مواطنيها اتهما بتفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

وقد علقت تلك العقوبات بعد أن سلمت ليبيا المواطنين عام 1999 لمحاكمتهما في هولندا أمام محكمة أسكتلندية، وقضت تلك المحكمة بإدانة أحد الليبيين في حين برأت الآخر. غير أن الولايات المتحدة وبريطانيا تصران على عدم رفع العقوبات وتطالبان طرابلس بالاعتراف بمسؤوليتها عن تفجير الطائرة ودفع تعويضات مالية كبيرة لأسر الضحايا.

ومن المقرر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى عمان في وقت لاحق لحضور مؤتمر القمة، وذلك في أول سابقة من نوعها.

المصدر : وكالات