باول يدعو لاستئناف المفاوضات قبل توقف المواجهات
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ

باول يدعو لاستئناف المفاوضات قبل توقف المواجهات

فلسطينية أمام حطام منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في رفح

أشار وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى ضروروة استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعدم ربط ذلك بالتوقف التام للمواجهات في الشرق الأوسط. وقال إنه لا يتعين أن تتوقف المواجهات تماما في الشرق الأوسط حتى تستأنف المحادثات.

وجاءت إشارات باول أثناء تصريحات صحفية حرص فيها على عدم تأييد أي من الطرفين. وأوضح قائلا "لست ساذجا إلى الدرجة التي أعتقد عندها أن أعمال العنف ستتوقف تماما.. ولا أعتقد بضرورة توقفها تماما حتى يتعين على الجانبين الدخول مرة أخرى في مفاوضات السلام". وشدد باول على أن هذا التقويم لن تقوم به واشنطن، وإنما يتعين أن يتوصل إليه طرفا عملية السلام.

وناقضت تصريحات الوزير الأميركي تصريحات أخرى أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إبان زيارته إلى الولايات المتحدة مؤخرا بأنه لن يتفاوض مع الفلسطينيين تحت ما أسماه بتهديد العنف، بيد أنها تماشت مع تصريحات مماثلة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأربعاء الماضي. وكان عنان قد قال بعد يوم من التقائه بشارون في الأمم المتحدة مؤخرا إنه لا يرى ما يدعو إلى تأجيل استئناف محادثات السلام.

ناصر القدوة
قوة مراقبة
وفي السياق ذاته سعى أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تجنب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد مقترح فلسطيني لإرسال قوة مراقبة غير مسلحة للأراضي الفلسطينية. وطرحت أربع دول غربية في المجلس مقترحات بديلة لمشروع قرار فلسطيني يدعو الأمم المتحدة إلى نشر مراقبين غير مسلحين للمساعدة في حماية المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكان المجلس بدأ أمس الجمعة مناقشة مسودة القرار الأوروبي الذي لم يشر إلى مراقبين دوليين. ويدعو المقترح الأوروبي الأمين العام للأمم المتحدة إلى استشارة الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل البحث عن آلية بديلة لحماية المدنيين. ويطالب المقترح الطرفين باستئناف الاتصالات على كل المستويات، كما يطالب إسرائيل بإنهاء حصار المناطق الفلسطينية وتحويل ملايين الدولارات من العوائد الضريبية المستحقة للفلسطينيين.

ورفض الفلسطينيون المقترح الأوروبي وقال المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة ناصر القدوة إن مشروع القرار الأوروبي "غير مقبول"، وأضاف "لا يمكننا بأي حال الموافقة على هذا". ومن المتوقع أن يواصل المجلس مناقشاته بشأن المسودة مطلع الأسبوع المقبل.

مواجهات الجمعة
مواجهات ميدانية
وقد أصيب 36 فلسطينيا بجروح أمس في مواجهات مع قوات الاحتلال بالضفة الغربية وقطاع غزة اندلعت عقب صلاة الجمعة. إذ اشتبك نحو ألف متظاهر فلسطيني مع قوات الاحتلال قرب رام الله ورشقوهم بالحجارة، وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى استمرار الانتفاضة، وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية وصورا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأسفرت المواجهات عن جرح 17 فلسطينيا برصاص مطاطي، بينهم صحفي فلسطيني يعمل لحساب تلفزيون سلطنة عمان. ووقعت مواجهات أخرى بين متظاهرين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينتي الخليل وقلقيلية عقب صلاة الجمعة، وأصيب فلسطيني برصاص مطاطي أطلقه جنود الاحتلال وسط مدينة الخليل.

وفي قطاع غزة اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال استمرت عدة ساعات، عندما بدأ جيش الاحتلال بتعزيز دفاعات أحد مواقعه. وذكرت مصادر طبية أن 13 فلسطينيا أصيبوا بجروح -بينهم فتيان جراحهما خطيرة- عندما أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص على متظاهرين رشقوهم بالحجارة قرب معبر المنطار. وأصيب خمسة فلسطينيين آخرين في مواجهات مع قوات الاحتلال قرب حاجز التفاح في خان يونس.

وكان ضابط أمن فلسطيني استشهد صباح أمس بعدما أصيب بخمس رصاصات إحداها في الصدر. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن أسامة حسن سليم (25 عاما) اغتيل برصاص قناص إسرائيلي أثناء عمله المعتاد في موقع للأمن الوطني قرب مستوطنة كفار داروم في دير البلح. لكن الجيش الإسرائيلي نفى مسؤوليته عن الحادث.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إنه تم العثور على جثة فلسطيني مهشمة الرأس في واد قريب من بلدة بيت آلو في الضفة الغربية, وأكدت المصادر أن الضحية ويدعى جابر حمدان الهنادشة توفي قبل ثلاثة أيام وهو من سكان مدينة الخليل.

المصدر : وكالات