الوزراء العرب يختلفون حول الموقف من العراق
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/30 هـ

الوزراء العرب يختلفون حول الموقف من العراق

عبد الإله الخطيب مع عضو الوفد الفلسطيني محمد صبيح

وافق وزراء الخارجية العرب المجتمعون في عمان على منح الفلسطينيين مساعدة مالية بقيمة 40 مليون دولار شهريا لمدة ستة أشهر، وأدرجت هذه النقطة في مشروع البيان الختامي الذي سيرفعه الوزراء إلى القمة العربية المقبلة. بيد أن الخلافات لا تزال قائمة حول العراق. كما وافق الوزراء على اختيار عمرو موسى أمينا عاما جديدا للجامعة العربية خلفا لعصمت عبد المجيد.

وذكرت المصادر أن جميع البنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية تمت الموافقة عليها، لكن وزراء الخارجية العرب لم يتمكنوا من الاتفاق حول العراق. وأشارت تلك المصادر إلى أن لجنة الصياغة أعدت جميع فقرات مشروع البيان الختامي للقمة باستثناء البند المتعلق بالحالة بين العراق والكويت. وتجرى مشاورات جانبية مكثفة بين الوزراء الذين يبحثون في مختلف وجهات النظر حول هذه المسألة.

وتضمنت كلمتا وزيري الخارجية المصري عمرو موسى والأردني عبد الإله الخطيب إشارة مقتضبة إلى الوضع في العراق. واكتفى موسى بذكر الحالة بين العراق والكويت ضمن الإرهاصات المأساوية التي تهدد الكيان العربي. في حين قال الخطيب إن السنوات العشر الأخيرة كانت ذات تأثير سلبي على الوضع العربي أدت إلى الاختلاف والانقسام. واعتبر الحصار الذي يتعرض له العراق هما رئيسيا. بينما خلت كلمة الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد من أي إشارة للعراق.

وأفاد مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه أنه لا توجد خلافات كبيرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ولكن الخلافات تتعلق أساسا بالعراق. وأضاف أن "الأردنيين والمصريين تراجعوا عن موقفهم فيما يتعلق بالعراق تحت ضغط أميركي، ويصرون الآن على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة".

وأشار المسؤول إلى أن الاجتماع المغلق لوزراء الخارجية العرب انفض في الوقت الراهن، وأنه لن تكون هناك اجتماعات رسمية إلا بعد الاتفاق حول العراق. وكانت القمة العربية الأخيرة بالقاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول قد أرجأت بحث الحالة العراقية الكويتية بسبب خلافات حول طريقة حل الأزمة.

وقد ترددت أنباء بأن اجتماعا لوزراء الخارجية العرب في وقت سابق هذا الشهر في القاهرة أسفر عن توصية بتشكيل لجنة للمصالحة بين العراق والكويت.

ووردت أنباء بأن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أكد أن الكويت لا تمانع بحث المسألة العراقية وقال إن بلاده لا تعارض الدعوة لرفع الحصار عن العراق، ولكن شريطة أن يعتذر العراق عن غزوه للكويت، ويطلق سراح أسرى الحرب الذين تقول الكويت إنهم محتجزون في سجون عراقية.

محمد سعيد الصحاف

من جانبه قلل وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف يوم الثلاثاء الماضي من شأن الموضوع قائلا إنه لن تكون هناك مصالحة مع الكويت أثناء القمة، وإن قضية التصالح مع أي طرف ليست مطروحة على المائدة.

وقد بدأ العراق يكسب تأييدا شعبيا في مواجهته للولايات المتحدة التي تقوم بمراقبة جوية لمنطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه، بجانب التقارب الرسمي بين بغداد وبعض العواصم العربية.

اختيار موسى
على صعيد آخر أقر وزراء الخارجية العرب أثناء اجتماعهم اليوم السبت بالإجماع اختيار وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمينا عاما جديدا لجامعة الدول العربية، خلفا لعصمت عبد المجيد الذي تنتهي ولايته في 15 مايو/ أيار المقبل. وأوضح الوزراء أن اختيار موسى جاء "لكفاءته الدبلوماسية الكبيرة، وتقديرا له ولجهوده لصالح الأمة العربية".

وكان اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية أحد البنود المطروحة على جدول أعمال وزراء الخارجية العرب الذين بدؤوا صباح اليوم اجتماعات تستمر يومين تمهيدا للقمة العربية المقرر عقدها الثلاثاء والأربعاء في عمان. وينتظر أن تعتمد القمة اختيار موسى أمينا عاما للجامعة العربية.

المصدر : وكالات