شهيدان وعشرات الجرحى في مواجهات بالأرض المحتلة
آخر تحديث: 2001/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ

شهيدان وعشرات الجرحى في مواجهات بالأرض المحتلة

مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب رام الله

أصيب 36 فلسطينيا بجراح اليوم في مواجهات مع قوات الاحتلال بالضفة الغربية وقطاع غزة اندلعت عقب صلاة الجمعة، في حين عثر على جثة فلسطيني في الضفة مقتولا. واتهمت منظمة الصليب الأحمر الدولي إسرائيل بانتهاك اتفاقية جنيف في ممارساتها بالأراضي الفلسطينية.

فقد اشتبك نحو ألف متظاهر فلسطيني مع قوات الاحتلال قرب رام الله ورشقوهم بالحجارة، وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى استمرار الانتفاضة، وأحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية وصورا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

من مواجهات الضفة الغربية
وأسفرت المواجهات عن جرح 17 فلسطينيا برصاص مطاطي، بينهم صحفي فلسطيني يعمل لحساب تلفزيون عمان. ووقعت مواجهات أخرى بين متظاهرين فلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينتي الخليل وقلقيلية عقب صلاة الجمعة، وأصيب فلسطيني برصاص مطاطي أطلقه جنود الاحتلال وسط مدينة الخليل.

وفي قطاع غزة اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال استمرت عدة ساعات، عندما بدأ جيش الاحتلال بتعزيز دفاعات أحد مواقعه. وذكرت مصادر طبية أن 13 فلسطينيا أصيبوا بجروح -بينهم فتيان جراحهما خطيرة- عندما أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص على متظاهرين رشقوهم بالحجارة قرب معبر المنطار. وأصيب خمسة فلسطينيين آخرين في مواجهات مع قوات الاحتلال قرب حاجز التفاح في خان يونس.

وكان ضابط أمن فلسطيني استشهد صباح اليوم بعدما أصيب بخمس رصاصات إحداها في الصدر. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن أسامة حسن سليم (25 عاما) اغتيل برصاص قناص إسرائيلي أثناء عمله المعتاد في موقع للأمن الوطني قرب مستوطنة كفار داروم في دير البلح. لكن الجيش الإسرائيلي نفى مسؤوليته عن الحادث.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إنه تم العثور على جثة فلسطيني مهشمة الرأس في واد قريب من بلدة بيت ألو في الضفة الغربية, وأكدت المصادر أن الضحية ويدعى جابر حمدان الهنادشة توفي قبل ثلاثة أيام وهو من سكان مدينة الخليل، وقد رفض مسؤولون أمنيون التكهنات حول ملابسات الوفاة, وأشاروا إلى أن تحقيقا يجري في القضية.

من جانب آخر أشار أمين سر حركة التحرير الفلسطينية فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي إلى أن جهودا تبذل لتوسيع نطاق الانتفاضة الفلسطينية بتشجيع مزيد من عامة الفلسطينيين على المشاركة في الاحتجاجات السلمية، إذ إن هناك فلسطينيين يفضلون المشاركة في مظاهرات سلمية ولا يفضلون رمي الحجارة.

 وفي تطور آخر أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها مسؤوليتها عن ثلاث عمليات قصف بالهاون في الأيام القليلة الماضية استهدفت مستوطنات يهودية.

وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها كتائب القسام عن امتلاكها مدفعية هاون في الأراضي الفلسطينية. وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بزعامة نايف حواتمة أعلنت في وقت سابق مسؤوليتها عن عمليات قصف بالهاون.

انتهاك اتفاقية جنيف
في غضون ذلك اتهمت منظمة الصليب الأحمر الدولي إسرائيل بانتهاك اتفاقية جنيف في ممارساتها بالأراضي الفلسطينية واستمرار إغلاقها للأراضي الفلسطينية.

إغلاق الأراضي الفلسطينية (أرشيف)

واشتكت المنظمة من تعطيل إسرائيل مساعدات تقدمها المنظمة لأسر فلسطينية دمرت قوات الاحتلال منازلها، منذ بدء الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال رئيس مكتب المنظمة في القدس والتر ستوكر إن منظمته أثارت الأمر مع السلطات الإسرائيلية على أعلى المستويات. وأكد أن الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكا لاتفاقيات جنيف.

وتقدم المنظمة معونات لنحو 120 أسرة فلسطينية في قطاع غزة دمرت القوات الإسرائيلية منازلها، كما تقدم مساعدات لنحو 35 ألف شخص في 60 قرية بالضفة الغربية، حيث زادت البطالة بمعدلات كبيرة بسبب الإغلاق الذي تفرضه إسرائيل.

وعلى الصعيد الدبلوماسي دعت روسيا إسرائيل إلى رفع الحصار الذي تفرضه على الأراضي الفلسطينية فورا، بهدف وقف تصاعد "العنف" في الشرق الأوسط.

وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية إن على الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الوضع إلى طبيعته, بما في ذلك رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية. ودعا البيان إلى استئناف الحوار المباشر بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

مقترح أوروبي لقوة المراقبة
ورفض الفلسطينيون اقتراحا تقدمت به دول غربية يدعو الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان لاستكشاف سبل جديدة لحماية المدنيين في الضفة الغربية وغزة بدلا من إرسال قوة مراقبين تابعة للأمم المتحدة، وقال المندوب الفلسطيني الدائم في الأمم المتحدة ناصر القدوة إن مشروع القرار الأوروبي الذي عرض في مجلس الأمن "غير مقبول". وأضاف "لا يمكننا بأي حال الموافقة على هذا".

ويطالب مشروع القرار الأوروبي الذي اقترحته بريطانيا وفرنسا والنرويج وإيرلندا أن يقوم عنان بمشاورة الإسرائيليين والفلسطينيين للاتفاق "على نوع من الآلية لحماية المدنيين" بدلا من إنشاء قوة مراقبين، بهدف كسب تأييد الولايات المتحدة وتجنب استخدام واشنطن حق النقض "الفيتو".

وترفض إسرائيل رفضا قاطعا أي تدخل دولي أو نشر مراقبين للمساعدة في إنهاء ستة أشهر من الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لحين توقيع اتفاق سلام.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: