بقايا قذائف الدبابات الإسرائيلية على الفلسطينيين

هز انفجار سيارة مفخخة مدينة هرتسليا شمالي إسرائيل دون وقوع إصابات حسبما أعلنت الشرطة. وبينما تصاعدت حدة الاشتباكات الميدانية عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي من زيارة رسمية لواشنطن ليعلن أن إسرائيل لن تدفع ثمن الاستقرار في المنطقة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن سيارة انفجرت قرب مطعم في هرتسليا مما أدى إلى تحطيم واجهة المطعم لكن لم يصب أي من رواده بأذى. وبعد أن أعلنت الشرطة أنها تعتقد أن الهجوم على صلة بنزاع عصابات إجرامية عادت لتقول إن الهجوم نفذ على خلفية وطنية متطرفة، وهو المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل لوصف هجمات المقاومة الفلسطينية.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة إن "من حسن الحظ أنه لم يكن هناك أشخاص كثيرون في الشارع ساعة وقوع الانفجار".

وشن رجال المقاومة الفلسطينية سلسلة هجمات بالقنابل ضد أهداف إسرائيلية، وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بتنفيذ ضربات ضد أهداف إسرائيلية مما رفع من حالة التأهب في إسرائيل.

وأبطلت الشرطة الإسرائيلية مفعول قنبلة موضوعة في حقيبة سيارة بمنطقة يقطنها يهود متشددون في القدس.

وفي غزة أعلن الجناح العسكري لحركة حماس الخميس مسؤوليته عن هجوم بقذائف المورتر استهدف الأربعاء مستوطنتين يهوديتين في قطاع غزة.

شقيقة الشهيد الجمل تبكيه أثناء تشييعه
وقالت كتائب عز الدين القسام إنها شنت الهجوم على مستوطنتي موراغ ونتساريم فور استشهاد كامل الجمل وهو ضابط من قوة الحرس الخاص للرئيس ياسر عرفات استشهد جراء إصابته بشظايا قذائف دبابات إسرائيلية.

واعترفت متحدثة باسم قوات الاحتلال بسقوط ثلاث قذائف مورتر على مستوطنة نتساريم وقذيفتين أخريين على مستوطنة موراغ إلا أنها قالت إنه لم يصب أحد بجروح جراء الهجومين.

وقال الجناح العسكري لحماس إن مقاتليه مسؤولون أيضا عن هجمات بالمورتر استهدفت في وقت سابق مستوطنات يهودية أخرى في قطاع غزة، وهجوم آخر طال منطقة داخل إسرائيل بالقرب من كيبوتس ناحال عوز.

وتصاعدت حدة الاشتباكات اليوم في الأراضي الفلسطينية، فقد أصيب ستة أشخاص على الأقل أثناء الاشتباكات التي استمرت عدة ساعات عند مخيم خان يونس للاجئين في جنوب غزة. وقامت قوات الاحتلال بإطلاق قذائف دباباتها أثناء الاشتباكات في حين قالت هذه القوات إن المقاتلين الفلسطينيين استخدموا قذائف تخترق المدرعات.

وقال شهود عيان إن المقاتلين الفلسطينيين فتحوا النار لمنع جرافة عسكرية إسرائيلية من جرف أرض على مشارف المخيم. وأضاف الشهود أن فلسطينيين أصيبا بقذائف دبابة إسرائيلية أثناء الاشتباكات التي اندلعت بعد يوم من تفقد لجنة تقصي الحقائق التي يقودها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل للمنطقة.

ميتشل يستمع لشهادة سيدة فلسطينية
ميتشل يواصل تحقيقاته
وفي رام الله استمع ميتشل لقصص محزنة من أقارب ضحايا فلسطينيين قتلوا في الانتفاضة، وناشده مسؤولون فلسطينيون أن يتجاهل اقتراحات وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بألا يتضمن تقريره النهائي توجيه لوم إلى طرف محدد.

وقالت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي بعد اجتماع مع اللجنة في رام الله "من الواضح أن هناك طرفا مذنبا ويتعين أن يكون هناك توجيه لوم".

وكانت الاشتباكات تفجرت بعد جولة قام بها أرييل شارون تحت حراسة مشددة إلى باحات المسجد الأقصى لتأكيد خضوعه للسيطرة اليهودية، وهو ما اعتبر على نطاق واسع استفزازا لمشاعر الفلسطينيين، وأدانت الأمم المتحدة في وقت لاحق إسرائيل بسبب استخدامها قوة مفرطة ضد الفلسطينيين.

شارون
شارون: لن ندفع الثمن
وقال شارون في مطار تل أبيب إن محادثاته في واشنطن تطرقت إلى "خطر الإرهاب.. من أفغانستان إلى لبنان"، وأضاف "اتفقنا (مع الرئيس الأميركي جورج بوش) على أن الإرهاب هو أكبر خطر على الاستقرار الإقليمي. أعتقد أن شيئا واحدا كان واضحا للغاية.. ألا وهو أن إسرائيل لن تكون من يدفع ثمن هذا الاستقرار".

وقال سفير إسرائيل لدى القاهرة زيفي مازيل للصحفيين إنه نقل رسالة شفهية لمحمد العرابي مساعد وزير الخارجية المصري تطلب فيها إسرائيل "من مصر التدخل لدى القيادة الفلسطينية لوقف العنف من جانبها ضد إسرائيل".

وقال مازيل إنه طلب أيضا من مصر والتي كانت أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979 دعم الخط المعتدل في القمة العربية التي يستضيفها الأردن الأسبوع القادم.

كما طلبت إسرائيل على لسان وزير خارجيتها شمعون بيريز من العاهل الأردني الملك عبد الله التحرك لإقناع الرئيس الفلسطيني بوقف الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال.

المصدر : وكالات