نائب سوري يضطر لإغلاق منتداه السياسي
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/28 هـ

نائب سوري يضطر لإغلاق منتداه السياسي

رياض سيف
أمرت السلطات السورية بإغلاق منتدى سياسي يديره عضو البرلمان رياض سيف. وقال سيف، وهو من أشد منتقدي سياسات الحكومة، إنه أغلق منتداه السياسي الحر "التزاما بتوجهات القيادة السياسية" وإنه سيسعى إلى الحصول على ترخيص رسمي لاستعادة نشاطه ليسهم في مسيرة الإصلاح في سوريا على حد قوله.

وقال سيف إن منتداه الذي يعقده في منزله في بلدة صحنايا الواقعة على بعد نحو 15 كلم إلى الجنوب من دمشق يوم الأربعاء من كل أسبوع عقد آخر اجتماع له يوم أمس بحضور نحو 50 شخصا.

وأشار إلى أنه لم يتم أثناء المنتدى إجراء أي نقاش سياسي وأنه سيغلق المنتدى إلى أن يتم إقرار إقامة هذا النشاط دون أي قيود وحتى يشعر المحاضر والحضور بالاطمئنان.

وكان سيف استخدم عضويته في البرلمان لتجنب القيود التي فرضت على المنتديات والتي طلب بموجبها من المنظمين الحصول على إذن قبل 15 يوما من عقد اللقاء. ولتجنب مخالفة القانون حول سيف منتداه إلى مضافة شعبية يستقبل فيها المراجعين ويجري معهم حوارات حسبما يسمح بذلك وضعه كنائب في البرلمان.

وأكد النائب السوري أن أحد قضاة التحقيق استجوبه في 28 فبراير/شباط الماضي في الدعوة التي أقامها عليه النائب العام بتهم خرق الدستور وإثارة النعرات من خلال النظام الأساسي لحزب سياسي ينوي تشكيله.

وأشار سيف إلى أنه سيقدم بداية الأسبوع القادم الرد على التهم التي وصفها بأنها "غير قانونية ولا أساس لها من الصحة". وكان رئيس البرلمان السوري وافق على طلب المحكمة استجواب سيف في وقت سابق.

ومنتدى سيف واحد من منتديات متعددة أرادت الاستفادة مما وصفته بأجواء انفتاحية في ظل النظام السوري الجديد وانتشرت في البلاد في الأشهر الماضية. وقد انتقد منظمو تلك المنتديات الحكومة بشدة وطالبوا بإنهاء الأحكام العرفية المفروضة منذ عام 1963 والسماح بتشكيل أحزاب سياسية وإطلاق حرية العمل السياسي وإنهاء سيطرة حزب البعث على السلطة وإطلاق سراح بقية السجناء السياسيين.

بشار الأسد
وجاء تشكيل هذه المنتديات في إطار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والإدارية التي وعد بها الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب القسم الذي ألقاه أمام البرلمان في يوليو/ تموز الماضي.

وأشار سيف إلى أن دعاة الإصلاح في سوريا بمن فيهم هو نفسه "أرادوا أن يؤكدوا على ضرورة التغلب على المشكلات المحلية من خلال حلول حضارية للخروج من الأزمة التي تقع مسؤولية مواجهتها على الجميع". وقال إن ما تمت المطالبة به من حقوق وحريات "لا تعدو كونها بدهيات هذا العصر".

المصدر : رويترز