مياه لبنان تشعل أزمة الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/27 هـ

مياه لبنان تشعل أزمة الشرق الأوسط

 أنبوب المياه مثار الخلاف
يبدو نزاع جديد بين لبنان وإسرائيل حول مصادر المياه تذكرة غير مريحة بأحد نقاط الاشتعال المحتملة في صراع مستمر في الشرق الأوسط منذ 53 عاما.

ويدور الصراع على أنبوب قطره عشرة سنتيمترات يمده لبنان لنقل المياه إلى القرى القريبة من نهر الحاصباني وهو حد طبيعي بين العدوين.

وتقول إسرائيل إنها لن تجلس ساكنة وتسمح للبنان بتحويل النهر الذي ينبع في لبنان، إذ المياه أندر من أي وقت مضى خلال عام ثان قل فيه سقوط الأمطار.

ويبين رد فعل إسرائيل المباغت والميال للحرب أن السيطرة على هذه السلعة الحيوية التي قد تشعل ندرتها صراع الشرق الأوسط قد تحتل مكانا على جدول الأعمال السياسي للمنطقة.

ويشعر تيمور غوكسل من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان بالقلق مما قد يترتب على هذه المشكلة، ويقول" أصبح أنبوب المياه هذا أزمة شرق أوسط، بدأ الجميع يتحدث عنها. "وهو يرى أن إسرائيل تفتعل هذه الأزمة، ويضيف "كيف يمكن لإسرائيل أن تزعم أن هذا الأنبوب الذي يبلغ قطره عشرة سنتيمترات يحول مياه نهر".

ويبرز نقص سقوط الأمطار في إسرائيل مشكلة كانت تختمر منذ سنوات. وبينما يتزايد سكان الشرق الأوسط بسرعة فإن إمدادات المياه لا تكفي على الأقل لتلبية احتياجات مثل الري الذي تخصص له المياه الآن.

ويعد أمن المياه في المنطقة التي تعاني نقصا في الأمطار ينبوعا للتوتر بين الجيران والأعداء على حد سواء. فالموارد موزعة بشكل غير متساو، وبينما يسيطر عدد قليل من الدول على مصادر إمداداتها من المياه فإنها تستطيع غالبا أن تسبب مشكلات للمستخدمين عند المصب.

فسدود جنوب شرق تركيا على سبيل المثال موضوع خلاف في علاقات أنقرة بكل من بغداد ودمشق لأنها تؤثر على تدفق نهري دجلة والفرات إلى سوريا والعراق.

وتقول سوريا والعراق إن التدفق الحالي للمياه من تركيا غير كاف مما يعكس قلقا حقيقيا حيث يشتد النقص، وتزيد تركيا قطعها للمياه.

ومما يشعل التوتر مع جارتي تركيا أن أنقرة وقعت اتفاقا مبدئيا مع إسرائيل في يناير/ كانون الثاني الماضي لبيعها مياها من نهر مانوجات وهو نهر داخلي في تركيا.

وقال يوكسل سويلمظ وهو دبلوماسي سابق مرتبط بمعهد السياسة الخارجية في أنقرة إن مياه مانوجات ليست قضية سياسية. وأضاف "لكن السوريين حولوا النهر الذي نشترك فيه مع سوريا وهو نهر الفرات إلى قضية سياسية." وقال إن تركيا واجهت مشكلة هذا العام لأن مستويات المياه كانت منخفضة على نحو خطير بعد شتاء جاف للعام الثاني على التوالي.

ويفوق الطلب على المياه العرض في معظم الدول حيث الأردن واليمن من بين الأسوأ في هذا الصدد. كما تتراجع مناسيب المياه السورية.

وطبقا لتقدير حديث فإن نصيب الفرد من المياه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجع إلى 1250 مترا مكعبا سنويا في منتصف التسعينات مقابل 3300 متر مكعب في عام 1960 ومن المتوقع أن يتراجع إلى 650 مترا مكعبا بحلول عام 2025.

ويبلغ نصيب الفرد من المياه في مناطق مثل اليمن وقطاع غزة مستوى منخفضا هو 180 مترا مكعبا. 

المصدر : رويترز