شارون يحث الإدارة الأميركية على مقاطعة عرفات
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ

شارون يحث الإدارة الأميركية على مقاطعة عرفات

فلسطينيان يساعدان مسنا على المرور عبر طريق التفافي بسبب الحصار

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الإدارة الأميركية إلى مقاطعة الرئيس الفلسطيني وعدم دعوته لزيارة البيت الأبيض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه قال للرئيس الأميركي جورج بوش أثناء لقائهما الثلاثاء في البيت الأبيض إن توجيه دعوة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لزيارة واشنطن ستكون في نظره مكافأة للإرهاب.

وأضاف شارون في تصريح صحافي "إن توجيه مثل هذه الدعوة (إلى عرفات) ليزور واشنطن سيكون بمثابة مكافأة للإرهاب"، لكنه اعترف أن موقف الرئيس الأميركي بهذا الخصوص ما زال غامضا.

وترك البيت الأبيض مسألة زيارة عرفات مفتوحة، وقال بوش عندما سئل ما إذا كان سيستضيف عرفات "لم أضع خططا بعد بشأن من سأقابل".

لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن شارون لم يتقدم بطلب كهذا للرئيس الأميركي، وأضاف أن بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع عرفات، كما أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اجتمع مع الرئيس الفلسطيني أثناء جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، وأكد أن الاتصالات الدبلوماسية مع الرئيس الفلسطيني مستمرة.

باوتشر
من جانبها انتقدت إدارة بوش خطط إسرائيل لبناء ثلاثة آلاف منزل على مشارف القدس العربية، وقال المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر "لا نعتقد أن نشاط بناء مستمر كهذا يسهم في السلام أو الاستقرار، ومن ثم نحن نحث الجانبين على الامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد"، وأضاف "نعتقد أنه من المهم أن تتوخى جميع الأطراف الحرص وتتحلى بحس مرهف في هذا الوقت بالذات".

وأعطت بلدية القدس الضوء الأخضر لبناء مساكن إضافية على جبل أبو غنيم في إطار مشروع مستوطنة هار حوما في القدس الشرقية المحتلة.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب تصادم مع الحكومة الإٍسرائيلية التي شغل فيها شارون منصب وزير الإسكان في أوائل التسعينات، ووصف جيمس بيكر وزير خارجية إدارة بوش آنذاك شارون بأنه "عقبة أمام السلام"، كما عرقلت إدارة بوش ضمانات قروض لإسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار.

 ورغم تأكيد الإدارة الأميركية على ثوابت سابقة مثل ضرورة وقف العنف وحفظ أمن إسرائيل، والمصالح المشتركة التي تربطها مع الولايات المتحدة إلا إن الرئيس بوش أكد أنه سينتهج سياسة مختلفة عن سياسة سلفه تجاه عملية السلام في المنطقة.

 وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض بينما وقف شارون إلى جانبه "قلت له (لشارون) إن بلدنا لن تحاول فرض السلام، لكننا سنسهل عملية السلام، وسنعمل مع القائمين على السلام".

ومن المستبعد أن يثير هذا الموقف إعجاب القادة الإسرائيليين، إذ غالبا ما مارست إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون ضغوطا على الأطراف العربية، وعلى الجانب الفلسطيني تحديدا لإجبارهم على تبني مواقف كانت ترى إدارة كلينتون أنها تسهم في دفع عجلة السلام في المنطقة.

وحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي من جانبه التشديد على تطابق وجهات نظر الإدارة الأميركية مع حكومته، وقال إنه مقتنع أن بوش يتفق مع إسرائيل على "ضرورة وقف العنف" في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية كشرط لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وذلك على الرغم من أن بوش لم يتطرق إلى هذا الشرط في مؤتمره الصحفي الذي عقد في المكتب البيضاوي.

ومن المفارقات أن العنف الذي يطالب شارون بوقفه كان قد تأجج بعد أن قام شارون بجولة تحت حراسة مشددة في باحة الحرم القدسي لتأكيد سيطرة إسرائيل عليه، ومعارضة ما اعتبره آنذاك حين كان زعيما للمعارضة خططا لحكومة العمالي إيهود باراك لنقل جزء من السلطة على القدس الشرقية للسلطة الفلسطينية.

 ويبدي الإسرائيليون قلقا من أنه على الرغم من التحالف الوثيق مع الولايات المتحدة التي تدفع ثلاثة مليارات دولار سنويا لها فإن الإدارة الجمهورية الجديدة ستنتهج أسلوبا يتسم بالتكافؤ مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

 وقال بوش "بين الأشياء التي أعتزم أن أفعلها هو استخدام قوى الإقناع التي أملكها لخلق بيئة يمكن أن يزدهر السلام فيها".

وبدا أن شارون يحاول الدخول إلى الإدارة الجديدة عبر أنصار إسرائيل البرلمانيين، إذ أجرى محادثات مع عدد منهم في الكونغرس.

 وقال أحد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن الذي شارك في الاجتماع "إن الشعور العام تمثل بدعم موقف شارون القاضي بعدم التفاوض (مع الفلسطينيين) ما لم تتوقف أعمال العنف".

وتوجه شارون بعد لقاء بوش إلى الكونغرس حيث التقى عددا من أبرز أعضائه ومنهم الجمهوري ترينت لوت والديمقراطي توماس داشل إضافة إلى أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية برئاسة السيناتور الجمهوري جيسي هيلمز.

ومن المرتقب أن يلتقي شارون الذي لم يدل بأي تصريح بعد زيارته إلى مجلس الشيوخ, مسؤولين ديمقراطيين في مجلس النواب.

شمعون بيريز
بيريز لن يلتقي عرفات قبل القمة
من جانبه أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه لن يلتقي عرفات قبل عقد القمة العربية في عمان أواخر الشهر الجاري.

وقال بيريز للتلفزيون الإسرائيلي "لا أزال أفكر باحتمال عقد مثل هذا اللقاء ولكن اعتقد بأنه يتعين أولا انتظار القمة لنرى ما سيحدث فيها وما ستكون نتائجها، وفي أي جو ستجري".

ومن المقرر أن تعقد القمة في عمان يومي 27 و28 مارس /آذار الجاري، وهي أول قمة دورية منذ تم الاتفاق على دورية القمم العربية.

وشدد بيريز على ضرورة أن يتحرك الرئيس الفلسطيني لوقف هجمات يقوم بها على حد زعمه أعضاء في القوة 17 وهي الحرس الرئاسي لعرفات تتهمها إسرائيل بالضلوع في هجمات على الإسرائيليين.

قال بيريز "هناك عناصر من القوة 17 متورطون في أعمال إرهابية، ولا ندري هل هم يتصرفون بأوامر من عرفات أم لا، لكن لدينا انطباع بأنه لا علم له بهذه التصرفات".

وأضاف "أبلغناه بهذه المعلومات, وبما أنه أصبح على علم بها, فمن الضروري أن يضع حدا لها, وعلى كل سنتابع ما سيجري في الأيام المقبلة" على حد تعبيره.

إسرائيلي يعتقل فتى في الخليل أثناء مواجهات دارت هناك
قلق من اختفاء أسلحة
وقد تواصلت المواجهات في الأراضي الفلسطينية إذ أصيب فتى فلسطيني بجروح خطرة بعد إصابته برصاصة أطلقها مستوطن يهودي  باتجاه أطفال قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وبينما واصلت قوات الاحتلال فرض الحصار المشدد على الفلسطينيين، أعربت الشرطة وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عن قلقها من اختفاء عشرات البنادق الرشاشة من مستودع إحدى المستعمرات اليهودية قرب الحدود مع لبنان.

وقالت الشرطة الثلاثاء إنها لا تستبعد أي  شيء في التحقيقات التي يشارك فيها عشرات من رجال الأمن. وأضاف يهودا سولومون قائد الشرطة الإسرائيلية في مؤتمر صحفي "لا نستبعد أي اتجاه (في التحقيق). عملنا يفترض أن أيا كان من سرق أو سطا على كمية كبيرة كهذه من الأسلحة ليس بالمجرم الصغير".

وعثر على مسؤول الأمن في مستوطنة المنارة القريبة من مستوطنة كريات شمونة مقتولا بالرصاص يوم الإثنين الماضي على بعد ثلاثة كيلومترات من المستوطنة، وكان القتيل حسبما تقول الشرطة الإسرائيلية يحمل مفاتيح مخزن الأسلحة التابع للمستعمرة.

وتقول الشرطة إن أكثر من 60 بندقية من طراز أم /16 اختفت من المخزن الذي ظل بابه سليما وموصدا رغم اختفاء الأسلحة مما يشير إلى أن الفاعلين فتحوا الأبواب بالمفاتيح التي كانت بحوزة القتيل.

ويعتقد الإسرائيليون أن الحادث من أكثر حوادث اختفاء الأسلحة خطورة داخل إسرائيل، وقال أهارون فالينسي رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى "لقد قوض (الحادث) تماما إحساس من يعيشون هنا بالأمن، بل وفي المنطقة كلها"، وأضاف أن من غير المحتمل أن يكون الحادث نتيجة عملية جرت عبر الحدود.

وقال في حديث للإذاعة الإسرائيلية "لا توجد مؤشرات أو آثار أقدام لذا يبدو أنها نفذت من الداخل".

وأقر مسؤولون حكوميون والشرطة بجرأة العملية لأن مخزن الأسلحة يقع في قلب المستوطنة الذي يطوقه سياج.

وقال سولومون إن "مثل هذه الكمية الكبيرة من الذخيرة والأسلحة ستظهر لا محالة.. هذا اختبار كبير لأجهزة مخابراتنا".

المصدر : وكالات