دماء القتيلة على السيارة
أوقفت أجهزة الأمن الكويتية أربعة أشخاص  يشتبه بتورطهم في قتل الصحفية هداية السالم أمس. وسرت تكهنات واسعة إزاء اغتيال رئيسة تحرير وصاحبة مجلة المجالس الكويتية وإحدى المدافعات عن حقوق المرأة في أحد شوارع الكويت.

ولم يبدد بيان وزارة الداخلية الكويتية الذي تأخر كثيرا الشكوك بأن للحادث دوافع تتعدى الجوانب الشخصية. فبينما ذكر البعض أن المجني عليها (65 عاما) تعاني من مشاكل مالية ونفسية، استبعدت مصادر أمنية وجود سبب عائلي للعملية. وقالت هذه المصادر إن جميع الاحتمالات الأخرى واردة.

وذكرت مصادر أمنية كويتية أن الموقوفين الأربعة يستجوبون حاليا للتحقيق من جانب رجال المباحث الجنائية لكشف خيوط وملابسات الحادث. وأضافت أن السلاح الذي استخدم في اغتيال المغدورة كان رشاش كلاشنيكوف.

وكانت مصادر أمنية أخرى قد ذكرت أن التحقيق في الحادث شمل عدة أشخاص بينهم أربعة أشقاء يعمل أحدهم مقدما في وزارة الداخلية. وذكر أحد أفراد أسرة القتيل أن الشرطة تستجوب الرجل الذي كان يقود السيارة لحظة وقوع الحادث وهو أحد أقربائها.

هداية سلطان السالم
وأفاد شهود عيان أن رجلا يرتدي الزي الكويتي التقليدي خرج من سيارة نيسان رباعية الدفع وأطلق ست رصاصات على القتيل أثناء توقف سيارتها عند إشارة مرور في شارع مزدحم بالعاصمة الكويتية قبل أن يلوذ بالفرار.

وأشارت أنباء أخرى إلى أن دورية الأمن التي كانت قريبة من مكان الحادث بررت عدم ملاحقتها منفذ الهجوم بأنها ارتبكت وانشغلت بإسعاف المجني عليها. كما كشفت التحريات -حسبما أوردت الصحيفة- أن هناك تضاربا في أقوال الشهود حول هوية الجاني والسيارة التي استقلها بعد تنفيذ الهجوم.

وقال صحفيون في الكويت إن هداية تورطت في العديد من الخلافات المالية وخلافات أخرى بعضها مع أفراد عائلتها. بيد أن عائلتها أصدرت بيانا في وقت متأخر ليلة أمس الثلاثاء نفت فيه وجود أي خلافات عائلية أو أنها تعاني من مشاكل نفسية أو مالية.

وقد نشرت مجلة المجالس في آخر عدد لها خطابا مفتوحا من المجني عليها إلى أمير الكويت تشكو فيه من مضايقة الشرطة لها انتقاما لمقال قالت فيه إن جهاز الشرطة فقد الاحترام. كما اشتكت من فرار موظفين مصريين بملايين الدولارات نهبوها من المجلة. وقال مقال المجني عليها إنها استبدلت حراس دار المجلة المصريين بآخرين من الجنسية الإيرانية.

وتعد هداية البالغة من العمر 65 عاما وهي أم لخمسة أبناء بينهم من يشغل مناصب رفيعة في الدولة، من أوائل الصحفيات في الكويت وأول سيدة تتولى منصب رئيس تحرير مجلة سياسية.

وكانت هداية نشطة مع جماعات تعمل من أجل منح النساء حقوقهن السياسية كاملة بما في ذلك حق التصويت والترشيح في الانتخابات العامة.

يذكر أن من بين حوادث الاغتيال لشخصيات بارزة في الكويت في الماضي محاولة فاشلة لاغتيال رجل الأعمال البارز جميل السلطان عام 1999. كما أصيب عضو البرلمان المعارض الليبرالي عبد الله النيباري بجروح في هجوم نادر عام 1997.

المصدر : وكالات