تظاهرة طلابية مناهضة للوجود السوري في لبنان (أرشيف)

دعا نواب مسيحيون إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان في حين دافع نواب مسلمون عن بقائه وذلك أثناء نقاشات نيابية شهدتها بدايات جلسة عامة للبرلمان اللبناني. 

وقال النائب المسيحي المعارض ألبير مخيبر "إن القضية المبهمة تدور حول الوجود السوري، وهذا الوجود أصبح يشعر اللبنانيين وكأنهم قبائل وشعوب. عندما انسحبت إسرائيل من الجنوب كان اللبنانيون ينتظرون انسحاب الجيش السوري، فلماذا هذا الإصرار على بقاء الجيش السوري في لبنان؟".

وأضاف مخيبر "ماذا يفعل الجيش السوري في جبل الشوف وغيره من المناطق؟. أنا لم اقتنع بكلام الحكومة عن أن الوجود السوري في لبنان هو شرعي، فمن أين أتت هذه الشرعية؟". وأشار مخيبر إلى أن الوجود السوري بات يثير قلقا عند اللبنانيين، وأن هناك خوفا من أن يؤدي استمرار القلق إلى مذابح جديدة في لبنان.

وتنشر سوريا نحو 35 ألفا من جنودها في لبنان منذ عام 1976 عندما أرسلتهم حسب قولها للمساعدة على وقف الحرب الأهلية التي عصفت به عام 1975 وانتهت عام 1990.

وبعد أن أنهت إسرائيل في مايو/ أيار الماضي 22 عاما من احتلالها لجنوب لبنان ارتفعت وتيرة المطالبة بانسحاب الجيش السوري من لبنان، لا سيما من جانب قوى مسيحية.

ولكن هذه المطالبة سرعان ما بدأت تتنامى وتشهد انضمام أصوات جديدة على غرار حليف سوريا السابق الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي دعا سوريا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى إعادة النظر بوجودها العسكري في لبنان.

وأثار موقف جنبلاط حفيظة السلطات السورية فأعلنت منعه وأركان حزبه التقدمي الاشتراكي من دخول أراضيها إلا كمواطنين عاديين، بالرغم من أن جنبلاط يرأس كتلة برلمانية تضم 16 نائبا، ويتمثل في الحكومة المؤلفة من ثلاثين وزيرا بثلاثة وزراء.

ودعا النائب المسيحي بطرس حرب "إلى أخذ كلام النائب مخيبر بموضوعية، وإلى فتح ملف العلاقة مع سوريا باتجاه تعزيز العلاقات. وربط النائب المسيحي المعارض نسيب لحود عملية الإصلاح الاقتصادي التي أعلنت الحكومة عن البدء بها بتصحيح العلاقات اللبنانية السورية، وقال "اليوم المعادلة أصبحت واضحة، الإصلاح الاقتصادي يجب أن يتلازم مع تصحيح العلاقات اللبنانية السورية، وبنائها على قاعدة الثقة والتحالف والتعاون، وليس على قاعدة موازين القوة".

ورد على مخيبر النائب المسلم السني قاسم هاشم قائلا "هذه سمفونية مخيبر المعهودة، كنا نود لو تحدث عن التهديدات الإسرائيلية، وعن سرقة المياه، ولكن البعض يخطئ ولا يريد أن يعدل من نظريته بالنسبة للعدو".

وقال النائب الشيعي ناصر قنديل "نحن واثقون أن الحوار داخل المؤسسات هو طريق حماية الديمقراطية، ومثلما حسمت وقائع المقاومة النقاش حول جدواها فبات معارضوها يزايدون علينا في التنظير لها، نحن واثقون أن وقائع المستقبل حول العلاقة اللبنانية السورية ستشهد ما يجعل المعترضين يزايدون علينا بدعوات التكامل بين سوريا ولبنان باعتبار ذلك طريق الحياة لكليهما".

ويعتبر قنديل من المقربين جدا من رئيس البرلمان الشيعي نبيه بري وعضو الكتلة البرلمانية التي يترأسها رئيس الحكومة السني رفيق الحريري. ويبلغ عدد أعضاء البرلمان اللبناني 128 نائبا يتوزعون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

المصدر : رويترز