واشنطن تريد وقف العنف وتخفيف الحصار
آخر تحديث: 2001/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/26 هـ

واشنطن تريد وقف العنف وتخفيف الحصار

فلسطينيات يتظاهرن بالضفة الغربية ضد الحصار الإسرائيلي
يواصل الفلسطينيون سعيهم للحصول على اقتراع من مجلس الأمن الدولي يقضي بإرسال قوة من المراقبين إلى الأراضي الفلسطينية. في غضون ذلك قال مراقبون إن الرئيس الأميركي جورج بوش قد يضغط على رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون لتخفيف الحصار على المناطق الفلسطينية.
 
ويطالب الفلسطينيون بأن يصادق المجلس على إرسال مراقبين غير مسلحين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة حتى في حال رفض إسرائيل السماح لهم بالوصول إلى تلك المناطق. وتقول إسرائيل إن إرسال أي مراقبين إلى المنطقة سيصعد ما تصفه بأعمال العنف.

ويسعى مراقب منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة ناصر القدوة إلى حمل المجلس للتصويت على إرسال القوة الدولية قبل اجتماع القمة العربية في عمّان الأسبوع القادم.

ويحبذ الأوروبيون إرسال القوة، لكنهم يتجنبون لجوء واشنطن إلى حق النقض الفيتو. وقال مندوب روسيا إن المجلس يواجه مأزقا، وخاصة بعد رد إسرائيل بالاستخدام المفرط للقوة. ويرى مراقبون أنه من المرجح لجوء الفلسطينيين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على موافقتها حال استخدام واشنطن حق النقض.

92 مليون دولار للسلطة
في هذه الأثناء أعلن البنك الإسلامي للتنمية أنه حول مبلغ 92 مليون دولار أميركي للسلطة الفلسطينية. ويذكر أن المبلغ يأتي في إطار الدعم العربي لانتفاضة الشعب الفلسطيني. وكانت القمة العربية الطارئة بالقاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قررت إنشاء صندوقين بقيمة مليار دولار لكل واحد منهما لدعم الفلسطينيين. وأعلن البنك في الرابع عشر من الشهر الحالي تحويل 15 مليون دولار إلى خزينة السلطة الفلسطينية من أصل ستين مليونا اعتمدها لدعم موازنتها التي أنهكها الحصار الإسرائيلي المفروض على الأراضي الفلسطينية والمستمر منذ اندلاع الانتفاضة قبل قرابة ستة أشهر.

استمرار الحصار
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شددت حصارها على بيت لحم إثر مقتل مستوطن يهودي في سيارته برصاص مسلحين فلسطينيين أمس بالقرب من مستوطنة نيفيه دانيال القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية.

لقاء بوش - شارون
وفي غضون ذلك من المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي جورج بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يزور واشنطن حاليا. ويرى مراقبون أن بوش قد يضغط على شارون لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

ويقول مسؤول أميركي إن شارون يهدف من وراء زيارته لواشنطن إلى المزيد من الدعم للعلاقات الأميركية الإسرائيلية في ظل الإدارة الأميركية الجديدة.

وأدان شارون مقتل مستوطن إسرائيلي بالقرب من مستوطنة نيفيه دانيال القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية أمس. واستغل الحادث ليوجه المزيد من التحذيرات للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف ما أسماه بالعنف.

وقال شارون في كلمة له أمام اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) إن بامكانه الوصول إلى سلام مع الفلسطينيين. بيد أنه كرر شروطه بضرورة وقف ما أسماه بأعمال العنف قبل البدء في أي مفاوضات.

وأعلن البيت الأبيض أن بوش أعرب عن ارتياحه من اللقاء المرتقب مع شارون، وقال إنه سيكون من أجل التوصل إلى سلام دائم في الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد حث شارون على تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين. وقال مسؤول أميركي رفيع إن وزير الخارجية كولن باول أبلغ شارون بضرورة أن تقوم إسرائيل بتخفيف الحصار على الفلسطينيين الذين يعانون منذ شهور من وطأة إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة والذي تدعي إسرائيل أنه رد على ما تسميه العنف الفلسطيني.
شارون مع رمسفيلد

وقد أجرى شارون محادثات مع مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينت، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ومستشارة الأمن القومي كندوليزا رايس، وذلك قبل اجتماعه مع بوش اليوم.

وأضاف المسؤول أن باول شجع شارون على اتخاذ خطوات لتخفيف الحصار على المناطق الفلسطينية. وترى الولايات المتحدة أن على إسرائيل السماح بانتقال الناس والسلع في المناطق الفلسطينية بحرية أكبر، وأن تفرج عن 50 مليون دولار هي مستحقات السلطة الفلسطينية من عوائد الضرائب. وقد ادعى شارون أن الأشياء التي قام بها لم تلق استجابة من الجانب الفلسطيني.

وكان باول أعلن أن واشنطن لا تملك عصا سحرية لإقرار السلام في الشرق الأوسط رغم التزامها بالسعي إلى ذلك، وأعرب عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة دون الإصرار عليها. لكنه جدد دعم بلاده لإسرائيل، وقال في مؤتمر اللجنة الأميركية الإسرائيلية للشؤون العامة "آيباك" التي تعد إحدى أبرز منظمات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة إن "العلاقات بين بلدينا الديمقراطيين صلبة كالصخر وستبقى كذلك".

المصدر : وكالات