محمد رعد
أكد حزب الله أنه سيجبر إسرائيل على إطلاق لبنانيين معتقلين لديها، وأعلن وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في السياق نفسه أن المفاوضات بين الحزب وإسرائيل لتبادل الأسرى تشمل أربعة دبلوماسيين إيرانيين. 

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله النائب محمد رعد في كلمةخلال جلسة للبرلمان اللبناني "إن تمديد اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني دليل جديد على تعسف العدو وسلوكه الإرهابي، ونؤكد لعوائل الأسرى وكل اللبنانيين أن المقاومة ماضية، وستفرض على العدو بالقوة الإفراج عن المعتقلين لدى العدو الصهيوني وفي أقرب وقت".

وكان حزب الله قد أسر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ثلاثة جنود إسرائيليين في هجوم في منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، وأعلن عن أسر ضابط سابق في الموساد الإسرائيلي في بيروت، خلال عملية أمنية لم يكشف عن تفاصيلها.

وقد أكد حزب الله مرارا أنه يتفاوض مع إسرائيل عبر وسطاء من ألمانيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر لمبادلة الإسرائيليين الأربعة بأسرى لبنانيين وعرب في إسرائيل، التي تحتجز 16 لبنانيا لديها كورقة في هذه المفاوضات. ومن بين هؤلاء اللبنانيين الشيخ عبيد الذي كانت وحدة كوماندوز إسرائيلية اختطفته من بلدته جبشيت في الجنوب اللبناني عام 1989 واحتفظت به بلا محاكمة حتى اليوم مع الديراني الذي اختطف في عملية مماثلة في عام 1994 من بلدته قصرنبا في البقاع.

وقد أصدرت محكمة إسرائيلية في الأسبوع الماضي حكما قضى بأن يمدد اعتقال الديراني وعبيد لشهر آخر. 

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي إن مفاوضات حزب الله مع إسرائيل بشأن تبادل الأسرى والمعتقلين تشمل أربعة دبلوماسيين إيرانيين مفقودين في لبنان منذ عام 1982، وتعتقد طهران أنهم أحياء وموجودون في إسرائيل.

وقال خرازي خلال مؤتمر صحفي عقده في مطار بيروت قبيل توجهه إلى دمشق في ختام زيارة رسمية للبنان استمرت يوما واحدا إن الشواهد والمعلومات المتوافرة لدى إيران تدل على أن هؤلاء الدبلوماسيين أحياء وموجودون في إسرائيل.

وأضاف خرازي أن الدبلوماسيين الأربعة الذين اختطفوا في عام 1982 على حاجز لميليشيا القوات اللبنانية المسيحية التي كانت متحالفة مع إسرائيل خلال غزوها للبنان في ذلك الحين، ضمن أولئك الذين أصبحوا مفقودين بعد أحداث عام 1982 حيث يدعي الإسرائيليون بأنهم قتلوا في مجازر صبرا وشاتيلا.

وكانت الميليشيا قد قتلت أكثر من ألف فلسطيني ولبناني في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين عند مداخل بيروت في سبتمبر/ أيلول عام 1982.

ومضى خرازي يقول إن هناك أناسا شاهدوا هؤلاء الأربعة بعد ذلك التاريخ الذي يدعي الجانب الإسرائيلي بأنهم قتلوا فيه.

وأجاب خرازي ردا على سؤال حول ما إذا كان موضوع الدبلوماسيين الأربعة يدخل في إطار المفاوضات التي يجريها حزب الله مع إسرائيل حول تبادل أسرى إسرائيليين لديه بمعتقلين وأسرى لبنانيين "نحن طبعا مع المسؤولين في حزب الله، ونحن على اتصال معهم، ونأمل في أن يتحدد مصير هؤلاء الإيرانيين".

وقال خرازي في رد على سؤال عما إذا كانت إيران تشارك في مفاوضات تبادل الأسرى "إن اتصالات قد تمت مع إيران بشان الإفراج عن الأسرى لدى حزب الله مقابل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، لكن نحن حولنا كل هذه الاتصالات إلى حزب الله حيث يقوم هو بدوره بالتباحث مع المهتمين بالموضوع".

المصدر : رويترز