فلسطينيون يحرقون العلمين الإسرائيلي والأميركي

خرج آلاف الفلسطينيين في مظاهرات بالضفة الغربية وقطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن جنود الاحتلال أصابوا فلسطينيين بجروح. وطالبت المظاهرات التي شارك فيها مئات الفنانين والمثقفين الفلسطينيين بإنهاء الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأحرقوا العلمين الإسرائيلي والأميركي.

في هذه الأثناء ذكرت الأنباء أن الفلسطينيين والإسرائيليين عقدوا اجتماعا أمنيا عسكريا هو الثاني من نوعه منذ تولي أرييل شارون رئاسة الوزراء في إسرائيل مؤخرا.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر فلسطينية مطلعة أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين بحثوا في الاجتماع الذي عقد مساء السبت الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية. ولم تذكر المصادر أسماء أعضاء الوفدين المشاركين.

ويأتي الاجتماع عقب تهديد شارون بفرض حصار جديد على الأراضي الخاضعة لسلطة الحكم الذاتي الفلسطيني إذا لم يضع الفلسطينيون حدا لما أسماه بالعنف ويعيدوا التعاون في مجال الأمن.

وفي السياق ذاته ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن قائد جهاز الأمن الداخلى الإسرائيلي (شين بيت) آفي ديتشر سيجري مباحثات مع قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة محمد دحلان وقائد الجهاز نفسه في الضفة جبريل الرجوب.

في حين نفى اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة عقد أي اجتماع واصفا الأنباء التي تحدثت عن ذلك بأنها مجرد أكاذيب.

التعاون: حماية دولية للفلسطينيين
وعلى الصعيد نفسه دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الأمم المتحدة إلى تأمين حماية دولية للفلسطينيين. وطالب الوزراء في بيان صدر في ختام اجتماع تنسيقي بالرياض أمس مجلس الأمن الدولي بتوفير حماية دولية للفلسطينيين من الاعتداءات الإسرائيلية.

وطلب المجلس الذي عقد اجتماعه للتنسيق للقمة العربية المرتقبة في الأردن أواخر هذا الشهر من الأسرة الدولية الضغط على إسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية. وأعرب البيان عن إدانة مجلس التعاون لتصريحات وزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن القدس. وكان باول أعلن أن الرئيس بوش عازم على نقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

مصالحة بين عرفات وبشار

بشار الأسد
في غضون ذلك ذكر مسؤول فلسطيني أن الرئيس عرفات سيقوم بزيارة لدمشق لعقد قمة مصالحة مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال الأسبوع الحالي. وقال أنور عبد الهادي مستشار رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إن الأخير سيصل إلى دمشق في غضون اليومين القادمين للتحضير للقمة المرتقبة.

وأكد عبد الهادي تقارير تحدثت عن اتفاق سوري فلسطيني تم بموجبه فتح المجال أمام الزيارة. وأوضح أن زيارة عرفات لدمشق ستتم قبل مؤتمر القمة العربية المرتقبة في السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الحالي.

وأشار إلى أن الزيارة ستشكل فتحا جديدا وجادا في العلاقات السورية الفلسطينية. وقال إنها ستساهم في توحيد الجهد والموقف العربيين خاصة ما يتعلق بتلازم المسارات الثلاثة في مفاوضات السلام مع إسرائيل وهي الفلسطيني والسوري واللبناني. وشدد على أن ذلك سيساهم في تغيير مواقف الدول الكبرى حتى تضغط على إسرائيل لكي تعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

أرييل شارون
شارون في واشنطن
على صعيد آخر يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اليوم الأحد إلى واشنطن في أول زيارة له عقب تسلمه منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل. وسيطلع شارون الرئيس الأميركي جورج بوش على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وسيحاول الحصول على تأييد بوش لخطته الرامية إلى التوصل لاتفاق مرحلي طويل الأجل مع الفلسطينيين عوضا عن معاهدة نهائية سعى إليها سلفه إيهود باراك والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون مع عرفات.

ويرى مراقبون أن شارون سيطلب من بوش ضرورة العمل على وقف الانتفاضة الفلسطينية شرطا لاستئناف السلام مع الفلسطينيين. وقالت مصادر مقربة من شارون إنه سيسعى إلى تطوير علاقات عمل قوية مع واشنطن الحليف الرئيسي لإسرائيل. 

يذكر أن إسرائيل تحصل من الولايات المتحدة الأميركية على نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا في صورة مساعدات، ويفوق هذا الرقم ما يحصل عليه أي بلد آخر من واشنطن.

ويخطط شارون أثناء وجوده في الولايات المتحدة لمقابلة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي الأميركي كوندليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

المصدر : وكالات