أحد لقاءات قادة دول مجلس التعاون الخليجي (أرشيف)

عبرت دول مجلس التعاون الخليجي عن ارتياحها للحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بشأن النزاع الحدودي القائم بين قطر والبحرين, مؤكدة أنه يعطي دفعا لمسيرة التكامل بين دول المجلس.
 
ففي السعودية, عبر مصدر رسمي عن ارتياح المملكة لانتهاء النزاع، وقال المصدر إن الحكومة السعودية استقبلت بارتياح كبير هذا الحكم الذي من شأنه إنهاء النزاع الحدودي بين البلدين ويفتح آفاقا جديدة نحو تعزيز العلاقات الأخوية بينهما ويساهم بكل تأكيد في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأكد المصدر أن "إنهاء النزاع على هذا النحو يعطي دفعة قوية لمسيرة التعاون والتكامل لدول مجلس التعاون الخليجي وللعمل العربي المشترك على نحو عام".

وعبر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان عن ارتياحه على موافقة قيادتي البلدين على إغلاق ملف هذا الخلاف. وعبر الحجيلان عن أمله في أن "يسهم هذا الحدث التاريخي الهام في المزيد من تعزيز مسيرة مجلس التعاون لما فيه خير شعوبه وشعوب المنطقة التي ينتمي إليها".

وفي الكويت, عبر وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح في تصريحات صحفية عن ارتياحه لحكم محكمة العدل الدولية الذي أرضى الطرفين. وعبر الشيخ صباح عن أمله في أن يكون القرار لمصلحة البلدين والعلاقات الخليجية.

وفي سلطنة عمان, رحب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبد الله بقرار المحكمة وتوجهات قيادتي البلدين نحو البدء بمرحلة جديدة للتعاون المثمر بينهما. وأضاف الوزير العماني أن هذا القرار "سيفتح آفاقا جديدة أمام البلدين الشقيقين في كافة المجالات وسيدعم مسيرة العمل المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي".

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة, عبر نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان عن ترحيبه بقرار المحكمة القاضي بحل النزاع, مؤكدا أنه يشكل "حدثا تاريخيا وإنجازا يعكس حكمة حكومتي البلدين". وأضاف الشيخ سلطان أن الإمارات ترى في هذا الحكم "انتصارا للتضامن والتآزر وتغليبا للحكمة ومنطق العقل ومثالا ناصعا للتعاطي الحضاري".

وكان الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي قد وصف الحكم بأنه أزال حقل ألغام بين البلدين. وأثنى على الروح الحضارية التي لجأ إليها البلدان وطالب بأن يتخذ نموذجا لحل الخلافات، وخاصة نزاع الجزر بين إيران والإمارات العربية المتحدة. ودعا إلى إقرار مشروع محكمة العدل العربية على غرار محكمة العدل الدولية لحسم الخلافات العربية العربية.

قرار المحكمة
وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي قد قضت أمس الجمعة بسيادة دولة قطر على منطقة الزبارة وجزيرة جنان بما فيها حد جنان وفشت الدبل الغنية بالغاز والنفط. في حين أعطى الحكم البحرين السيادة على جزر حوار وقطعة جرادة.

 

وجاء في حيثيات الحكم بالإضافة إلى ذلك منح سفن قطر التجارية حق المرور السلمي في المياه الإقليمية للبحرين الواقعة بين جزر حوار والبر البحريني. وأثنى رئيس المحكمة على حكمة قطر والبحرين، وأعرب عن أمله في أن يصبح نهجهما نموذجا لحل النزاعات الحدودية بين الدول.

ولقي القرار ترحيبا من وفدي البلدين في حين عبر أميرا قطر والبحرين عن ارتياحهما لقرار المحكمة وتعهدا بتخطي مرحلة الخلاف التاريخي. واثنى كلاهما على الجهود التي بذلتها الدول الشقيقة في هذا الصدد.

ويذكر أن تداول المحكمة للقضية استمر تسع سنوات فيما يعد أطول نزاع إقليمي ورد إليها. وتسبب النزاع في توتر العلاقات بين الجارين الخليجيين لعدة عقود. وكان الخلاف يتركز على مجموعة جزر حوار الغنية بالنفط والغاز والواقعة تحت سيطرة البحرين وتعتبرها قطر أراضي تابعة لها.

المصدر : وكالات