القوات الخاصة السعودية لحظة بداية عملية تحرير الرهائن

تصل إلى المدينة المنورة طائرة ركاب روسية لنقل ركاب الطائرة الروسية المختطفة التي تمكنت القوات الخاصة السعودية من اقتحامها وتحرير جميع الركاب، في عملية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم أحد الخاطفين. ويطالب الكرملين السلطات السعودية بتسليمه الخاطفين.

وقالت وكالات الأنباء الروسية إن الطائرة ستغادر موسكو وعلى متنها 80 من رجال الأمن الروسي، بعد حصولها على إذن من قبل السلطات السعودية بالهبوط في المدينة المنورة. وتشير الأنباء إلى أنه من المتوقع أن تستوقف أجهزة الأمن الروسية ركاب الطائرة وتستجوبهم حول الحادث في مطار فنوكوفو الروسي لمدة ست ساعات قبل السماح لهم بلقاء ذويهم.

القوات الخاصة السعودية
تلقي القبض على الخاطفين
وذكر أحد موظفي المطار أن السلطات الروسية عززت من إجراءات الأمن داخل المطار والمناطق المجاورة، ويقوم رجال الأمن بتفتيش السيارات والبضائع والركاب.

في غضون ذلك أعلنت أجهزة الاستخبارات الروسية أن مفاوضات تجرى مع السلطات السعودية لتسليم خاطفي الطائرة. وأشارت مصادر قضائية روسية إلى أنه على الرغم من عدم وجود اتفاقية لتسليم المتهمين بين السعودية وروسيا فإن هناك قاعدة لتسليم الخاطفين.

وأوضحت المصادر أن روسيا والسعودية وقعتا على معاهدة مونتريال عام 1971 التي تشكل قاعدة قانونية لطلب تسليم المتهمين والمجرمين بين دولتين في غياب اتفاقيات ثنائية بينهما. ويواجه مختطفو الطائرات حسب القانون الروسي السجن لمدة تتراوح بين 20 و25 عاما، ويمكن أن تصل العقوبة إلى السجن المؤبد حال ثبوت ارتكابهم جرائم قتل.

ومن جهتها نفت وكالة شيشان برس -التي تقول إنها مصدر بيانات المقاتلين الشيشان ومقرها جورجيا- أي علاقة للمقاتلين الشيشان بحادث الاختطاف. وجاء في بيان بثته الوكالة "لا توجد أي علاقة للهياكل الرسمية في الشيشان بهذا الحادث.. وسائلنا للقتال لا تشمل احتجاز الرهائن والابتزاز".

وأضافت الوكالة أن الاختطاف ربما يكون من تدبير أشخاص يتحركون من تلقاء أنفسهم أو جزءا من حملة الدعاية الروسية المضادة للمقاتلين الشيشان. وأكد ذلك أيضا نائب مفوض الرئيس الشيشاني في الإمارات العربية محمد إسندر في اتصال هاتفي أجرته معه قناة الجزيرة قبيل منتصف ليل الخميس. ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أفدييف اتهامه للمقاتلين الشيشان بمسؤوليتهم عن عملية اختطاف الطائرة.

الركاب يغادرون الطائرة
وكانت القوات السعودية الخاصة قد اقتحمت الطائرة الروسية المختطفة الرابضة بمطار المدينة المنورة واعتقلت الخاطفين الشيشان وحررت جميع الرهائن.

وأفادت الأنباء أن الخاطفين المعتقلين الذين عرضت صورتهما على التلفزيون السعودي هما سفيان أرساييف -شقيق وزير شيشاني سابق هو أصلان بك أرساييف- وابنه، في حين لم يكشف النقاب عن هوية الخاطف الثالث الذي لقي مصرعه برصاص القوات السعودية.

وقد تخفى المقتحمون في زي عمال الوقود والنظافة، ونتج عن العملية مقتل ثلاثة هم أحد الخاطفين ومضيفة وراكب تركي. واتخذت السلطات السعودية قرار اقتحام الطائرة بعد تعثر المفاوضات مع الخاطفين الذين طالبوا بوقف الحملة العسكرية الروسية في الشيشان.

وطوقت قوات الأمن السعودية الطائرة في أعقاب توقف عملية الإفراج عن الركاب، بعد أن تمكن 15 منهم من الفرار عبر الباب الخلفي للطائرة. وذكر مسؤول سعودي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الخاطفين سمحوا لنحو أربعين شخصا بمغادرة الطائرة معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن بالإضافة إلى جريح واحد، ثم أوقفوا عملية الإفراج عن الباقين.

ركاب الطائرة المحررون
في مطار المدينة المنورة
من جهة أخرى نفى مصدر صحفي "للجزيرة" -نقلا عن مسؤول سعودي رفيع- مشاركة أي قوات غير سعودية في عملية اقتحام الطائرة أو في المفاوضات مع الخاطفين، مشيرا إلى أن السلطات السعودية رفضت عرضا روسيا بإرسال وحدة من الاستخبارات الروسية متخصصة في مكافحة اختطاف الطائرات للمشاركة في عملية الاقتحام.

وذكر أن موسكو أرسلت طائرة مماثلة للطائرة المختطفة حيث أجرت القوات السعودية الخاصة تدريبات على اقتحامها.

وكانت عملية الاختطاف قد وقعت بعيد إقلاع الطائرة -وهي من طراز تي يو 154 وتملكها شركة فنوكوفو الروسية- من مطار أتاتورك الدولي بإسطنبول وعلى متنها 166 شخصا منتصف نهار الخميس.

يذكر أن هذه هي الطائرة الخامسة التي تختطف من مطار تركي منذ عام 1998. وكانت آخرها طائرة مصرية اختطفت عام 1999 بعيد إقلاعها، واستسلم المختطف بعد هبوطها في هامبورغ بألمانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات