شاب فلسطيني يلقي بزجاجة حارقة على جنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة 

استشهد شاب فلسطيني وجرح 20 آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلنت إسرائيل سلسلة إجراءات قالت إنها ترمي لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، كما كررت اتهاماتها لحركة فتح بالتورط في عمليات ضد إسرائيليين.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد محمد جمعة أبو عون (20 عاما) أصيب برصاصة من النوع المتفجر في صدره قرب معبر المنطار في قطاع غزة. وقال شهود إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على الشهيد أبو عون أثناء وجوده قرب متظاهرين يلقون حجارة على جنود إسرائيليين يحرسون طريقا مؤدية إلى مستوطنة نتساريم. وأفادت المصادر الطبية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح في المنطقة نفسها أحدهم إصابته خطيرة.

فلسطينيان يرميان الحجارة على الجنود الإسرائيليين في رام الله
وبالقرب من رام الله بالضفة الغربية أصيب 17 فلسطينيا بجروح، عندما أطلق جنود إسرائيليون رصاصا مغلفا بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع على رماة حجارة كانوا يحتجون على الحصار الإسرائيلي. وجاءت هذه المواجهات في أعقاب مسيرة نظمها نحو ألف فلسطيني دعوا إلى استمرار الانتفاضة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي اندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي. كما تظاهر أكثر من ألفي فلسطيني ضد الإغلاق في نابلس وطولكرم بالضفة الغربية. ويصف الفلسطينيون الإغلاق بأنه عقاب جماعي إذ يوجه الحصار ضربة قوية للاقتصاد الفلسطيني المتداعي.

تخفيف الحصار
في غضون ذلك أعلنت إسرائيل سلسلة إجراءات جديدة قالت إنها لتخفيف الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر سمح لخمسمائة رجل أعمال فلسطيني من الأراضي الفلسطينية بالدخول إلى إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن في ختام أول اجتماع للحكومة الأمنية الأربعاء ثمانية خطوط عريضة لسياسة الحكومة في المجال الأمني، وبينها التمييز في المعاملة بين المناطق الهادئة والمناطق التي تشهد أعمال عنف على حد تعبيره.

وأضاف بيان وزارة الدفاع أنه سيعاد فتح معبر اللنبي بين الضفة الغربية والأردن، وأن شاحنات البضائع ستتمكن من العبور بعد إنهاء الجيش الإسرائيلي الترتيبات الأمنية. وأفاد البيان أنه سيتم أيضا إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر أمام حركة نقل البضائع، كما سيتمكن فلسطينيو قطاع غزة من التوجه إلى مصر للحالات الإنسانية.

وذكر البيان أنه سيتم أيضا إعادة فتح معبري سوفا والمنطار بين قطاع غزة وإسرائيل أمام حركة نقل البضائع والمواد الأولية. كما سمحت إسرائيل للفلسطينيين بنقل التوربينات اللازمة لبناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس الخميس أنه خفف حصاره على مدن الضفة الغربية وقطاع غزة وسمح بدخول وخروج البضائع والمواد الأولية من هناك.

وندد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بهذه الإجراءات، مؤكدا أنها محاولة لتضليل الرأي العام الدولي الذي أبدى قلقا إزاء عواقب الحصار على الاقتصاد الفلسطيني.

وفي هذه الأثناء حددت حكومة شارون الاتهامات التي ستوجهها إلى حركة فتح بعد الإعلان عن توقيف ثلاثة من عناصر هذه الحركة ومن القوة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات.

وقالت مصادر عسكرية إن محمود مطر (20 عاما) وزياد وهدان (25 عاما) ويوسف مطير (22 عاما) شنوا هجمات أوقعت ثمانية قتلى و20 جريحا إسرائيليا، إحداها في 31 يناير/ كانون الثاني الماضي ضد اثنين من المستوطنين اليهود المتشددين وهما ابن زعيم حركة كاخ العنصرية الحاخام مائير كاهانا وزوجته على طريق في الضفة الغربية.

وأضافت أنهم كانوا يعدون أيضا لارتكاب المزيد من الهجمات بالقنابل ولا سيما ضد قيادة المنطقة العسكرية في وسط إسرائيل، وكذلك ضد محطات وقود ومراكز للشبان في القدس. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن العناصر الثلاثة اعترفوا خلال استجوابهم بأن قائد القوة 17 في رام الله محمود دمارة أمر بهذه الهجمات وحدد لهم الأهداف، كما دربهم وزودهم بالأسلحة والمتفجرات.

وفد أوروبي يزور المنطقة
من ناحية أخرى أعلنت الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا في بيان لها أن وفدا من هذه المنظمة سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية بين 19 و24 مارس/ آذار الحالي.

وسيجري الوفد محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع ومسؤولين دينيين مسلمين ومسيحيين ومنظمات فلسطينية غير حكومية. كما سيلتقي الوفد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الكنيست إفراهام بورغ وأعضاء من الكنيست.

وأعلن متحدث باسم مجلس أوروبا أن هذه الزيارة تندرج في إطار تحضير تقرير حول الوضع في الشرق الأوسط سيعرض على الجمعية خلال جلستها المقبلة التي ستنعقد في نهاية أبريل/ نيسان 2001.

مراقبون دوليون
على صعيد آخر بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشة طلب لإرسال مراقبين غير مسلحين من الأمم المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية تقدمت به الدول العربية وترفضه إسرائيل. وطالب مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة إيهودا لانكري المجلس برفض الطلب زاعما أنه سيؤدي إلى تصعيد العنف، على حد تعبيره.

ويأتي هذا التطور عقب الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز للأمم المتحدة، إذ جدد أثناءها رغبة إسرائيل في التفاوض، ولكنه اشترط وقف الانتفاضة.

ويستبعد مراقبون أن يتوصل المجلس إلى اتفاق حول إرسال المراقبين بسبب معارضة واشنطن للفكرة، لكن مندوب أوكرانيا الذي يرأس المجلس الشهر الحالي قال للصحفيين إن هناك احتمالا كبيرا بأن يتوصل أعضاء المجلس هذه المرة إلى قرار.

المصدر : وكالات