طائرة تابعة لشركة فنوكوفو الروسية وهي من نفس طراز الطائرة المختطفة 

هبطت الطائرة الروسية المختطفة في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. وذكر مصدر سعودي أنه تم تشكيل لجنة سعودية لبحث إمكانية تزويد الطائرة بالوقود. وأفاد وزير النقل التركي أن أحد الخاطفين الذين يعتقد أنهما شيشانيان أكد أنه يحمل قنبلة وهدد بنسف الطائرة.

ويرى مراقبون أن اختيار الخاطفين للمدينة المنورة يأتي في سياق قطع الطريق على تدخل أي قوات أجنبية لتحرير الركاب، حيث إنه لا يجوز وفقا للشريعة الإسلامية دخول غير المسلمين إلى المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في موسكو أن قوات روسية خاصة تابعة لجهاز المخابرات الروسية هي الآن على أهبة الاستعداد لتحرير الرهائن. وقال إن السلطات الروسية تجري حاليا مشاورات مع السلطات السعودية بهدف إرسال تلك القوات. وفي تركيا نفى وزير النقل التركي أنيس أوكزوس أي دور تركي في اختطاف الطائرة.

وكانت مصادر ملاحية بمطار القاهرة ذكرت أن الطائرة المختطفة غادرت المجال الجوي المصري، وأبلغ قائدها برج المراقبة في القاهرة أنه يتجه صوب المدينة بالمملكة العربية السعودية دون أن يذكر تفاصيل أخرى.

واستولى الخاطفان على الطائرة بعد نصف ساعة من إقلاعها من مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول عند الساعة الحادية عشرة والنصف ظهرا بتوقيت غرينتش.

وكان أوكزوس أعلن أن شخصين يعتقد أنهما من الشيشان خطفا الطائرة. وأضاف الوزير أن أحد أفراد الطاقم الاثني عشر طعن بسكين. ولم ترد معلومات عن وجود أسلحة أخرى.

يشار إلى أن الطائرة -وفقا لما ذكره متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية- من طراز تي يو 154 وتملكها شركة فنوكوفو، ويوجد على متنها 166 شخصا.

ويذكر أن هذه هي الطائرة الخامسة التي تختطف من مطار تركي منذ عام 1998. وكانت آخرها طائرة مصرية اختطفت عام 1999 بعيد إقلاعها، واستسلم المختطف بعد هبوطها في هامبورغ بألمانيا.

كما يذكر أن مسلحين مؤيدين للقضية الشيشانية استولوا عام 1996 على عبّارة قبالة ساحل البحر الأسود في تركيا. واحتجز المسلحون وهم شيشانيان وستة أتراك وجورجي 200 شخص كانوا على متن العبّارة، احتجاجا على الحملة العسكرية الروسية على الشيشان. وقضت محكمة تركية بسجن كل منهم ثماني سنوات، لكنهم هربوا جميعا من السجن وسط اتهام للسلطات التركية بالتواطؤ معهم.

واتهمت روسيا مرارا تركيا بمساندة المقاتلين الشيشان، وأن المستشفيات التركية تقوم بعلاج الجرحى منهم. ووقع البلدان مؤخرا اتفاقا للتعاون في مجال مكافحة ما أسمياه بالإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات