قال مسؤول أمني مصري إن الإفراج عن السياح الألمان المختطفين منذ مساء الإثنين في الأقصر قد يتم في غضون ساعات قليلة. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن المفاوضات مع الخاطف مستمرة وتم تحديد المكان الذي يحتجز فيه السياح. واستبعد المسؤول المصري شن أي هجوم وذلك من أجل ضمان سلامة وأمن الرهائن.

وأعلن أحد الرهائن الألمان الأربعة الذين يحتجزهم مواطن مصري في الأقصر جنوبي القاهرة اليوم أنهم يخشون على حياتهم. وقال الرهينة ماركو فيديكند (22 عاما) في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر هاتف نقال خاص بالخاطف "بالتأكيد لدينا انطباع بأننا في خطر فالوضع متوتر للغاية.. لكننا نأمل دائما في الإفراج عنا".

ويحتجز إبراهيم سيد موسى -وهو مرشد سياحي- الألمان الأربعة أملا في استخدامهم لحل خلاف قائم بينه وبين زوجته الألمانية على حضانة اثنين من أولاده. وكان قد هدد بالشروع في قتل رهائنه إن لم تعد إليه زوجته الطفلين موضوع الخلاف.

وكان موسى تزوج من سائحة ألمانية قبل عشر سنوات خلال عمله في الإرشاد السياحي عندما جاءت إلى مصر. وغادرت الزوجة الألمانية مصر إلى ألمانيا في يونيو/ حزيران من العام الماضي وبصحبتها ولداهما كريم (سبع سنوات) ورامي (ثلاث سنوات).

وقال فيدكيند إن موسى استدرجهم إلى منزله عبر تقديم دعوة لتناول الغداء. وأضاف أنهم استيقظوا من النوم ليجدوا أنفسهم مقيدين. وأعرب عن اعتقاده بأن يكون الخاطف دس لهم مادة مخدرة في المشروبات التي قدمها إليهم. 

وسبق لمتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية التأكيد بأن موسى بحوزته مسدس وقنابل يدوية. وقد أكد فيديكند صحة ما ذكرته الخارجية الألمانية. وأضاف "حتى الآن نعتبر أنفسنا محظوظين لأنه مازال محافظا على أعصابه.. لكن الضغوط تشتد كثيرا.. ويهددنا بالقتل وأمور مشابهة, ويتحدث عن أطفاله.. إنه يصرخ في وجهنا أحيانا لكنه يعاملنا بطريقة حسنة".

وأعرب موسى عن أمله في أن تنتهي الأزمة وبسرعة، وقال أثناء اتصال هاتفي "لقد حل بنا التعب جميعا.. آمل في أن ينتهي ذلك قريبا وألا يصاب أحد بأذى.. لا أريد إيذاء أحد". وأكد أن زوجته اتصلت به مرتين مبدية استعدادها للمجيء مع الولدين، وزعم أن السلطات الألمانية ترفض ذلك. وأشار إلى أن السفارة الألمانية في القاهرة رفضت منحه تأشيرة تقدم بطلبها قبل تسعة أشهر للتوجه إلى ألمانيا من أجل رؤية ولديه.

المصدر : الفرنسية